قال معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط ان ايرادات الفنادق في دولة الامارات قد ارتفعت الى 3.275 مليارات درهم في عام 1999 مقابل 3.153 مليارات درهم وبنسبة زيادة قدرها 4%. واضاف في تقديمه للنشرة السنوية لاحصاءات الفنادق 1998- 1999، التي اعدتها الوزارة ان لدولة الامارات مميزات تجعلها في مصاف الدول السياحية على مستوى عالمنا العربي, فقد وهبها الله مكانا متميزا جغرافيا وحباها الله بسواحل ممتدة ومجموعة من الجزر الطبيعية والعيون المائية, اضافة الى مناخ رائع يمتد غالبية السنة. وبفضل جهود الحكومة اصبح تملك الدولة بنية تحتية على اعلى مستوى وحالة من الاستقرار الامني والسياسي. وقال ان كل هذه مقومات لقيام صناعة السياحة التي تمثل احد مجالات العمل الاقتصادي والذي تسعى اليه الدولة كأحد مصادر تنويع مصادر الدخل. وذكر انه خلال السنوات القليلة السابقة قامت مؤسسات حكومية بهدف النهوض بهذا النشاط الحيوي. وقد كان للتخطيط الجيد اكبر الاثر في تنشيط مجال السياحة ووضع الدولة على خريطة السياحة العالمية من خلال اساليب الترويج السياحي والدعاية لانواع السياحة المختلفة التي تتمتع بها الدولة مثل السياحة الثقافية والسياحة الرياضية والسياحة التسويقية والسياحة الصحراوية وسياحة المعارض. واشار معاليه الى ان الجهات القائمة على الترويج للاستعداد بدأت بنشر برامج السياحة ذات الطابع الاقتصادي لمواجهة الالفية الثالثة من خلال تشجيع السياحة العالمية لمحاولة جذب الجنسيات الاجنبية لقضاء اكبر عدد من الليالي السياحية على الاقل 10 ليال لكل سائح مع التركيز على الاقامة في الفنادق ذات الخمس نجوم والمتوفرة والمنتشرة في كافة الامارات. اما الاتجاه الثاني هو تشجيع السياحة الداخلية وقد عملت الجهات المعنية على تشجيع ابنائها والمقيمين بها على قضاء العطلات في ربوع الامارات وقد كان لتخفيض عدد ايام العمل الى خمسة ايام مردوده في تنشيط السياحة الداخلية. وقال انه اذا كانت الفنادق هي احد عناصر الجذب السياحي بما تملكه الدولة من بنية وتجهيزات تضاهي المستويات العالمية, فقد اصبح عدد الفنادق خلال عام 1999 (339) فندقا وزدا عدد الحجرات بما يتماشى مع الحركة السياحية من 26.5 الف غرفة عام 1998 الى 28.3 الف غرفة عام 1999 بنسبة زيادة قدرها 6.8% ولقد تركزت هذه الزيادة في الدرجة الممتازة والاولى, وبزيادة عدد الغرف فقد قابلها زيادة في عدد الاسرة عن عام 1998 بلغت 44.3 الف سرير فأصبحت في عام 1999 نحو 45.8 الف سرير. وقد بلغ عدد النزلاء خلال عام 1999 حوالي 3.355 مليون نزيل بينما كانت في عام 1998 حوالي 2.990 مليون نزيل بنسبة زيادة قدرها 12.2% وقد بلغ عدد الليالي التي قضاها النزلاء في فنادق الدولة خلال عام 1999 حوالي 8.554 ملايين ليله بينما كانت في عام 1998 حوالي 7.984 ملايين ليله بنسبة زيادة وقدرها 7%. وقد بلغت الايرادات خلال عام 1999 ما يقرب من 3275 مليون درهم بينما كانت في عام 1998 حوالي 3153 مليون درهم بنسبة زيادة سنوية قدرها 4%. واوضح معاليه ان قطاع السياحة قطاع حديث نوعا ما, حيث بدا الاهتمام بالسياحة الداخلية والخارجية منذ فترة ليست بعيدة وانه من استعراضنا للبيانات نجد ان صناعة السياحة في الدول نتيجة الى التطور والنمو السريع, حيث شهد هذا القطاع انشاء مناطق الجذب السياحي, وتدعيم الطاقة الفندقية للسياحة الداخلية والخارجية, من خلال انشاء الاستراحات والقرى السياحية والفنادق على مختلف مستوياتها. وقال انه من هذا المنطلق وحرصا من وزارة التخطيط على تطور القطاع وزيادة فاعليته في الناتج المحلي لدولة الامارات, فاننا نرى ضرورة اتخاذ بعض الاجراءات للعمل على زيادة تطور هذا القطاع المهم, على سبيل المثال السعي لانشاء ادارة اتحادية للسياحة تضم المؤسسات السياحية في الدولة وتقوم بمهام ثلاث الاولى استثمارية تهدف لانشاء الفنادق والقرى السياحية والاستراحات والثانية للادارة والتنظيم والتسويق والدعاية والترويج والثالثة لرعاية الاثار والمتاحف ويجب الاهتمام بالقوى العاملة المواطنة في هذا المجال ووضع برامج تدريبية لخلق كوادر وطنية متمرسة على العمل في النشاط السياحي والفندقي, كما انه يجب الحرص على ضرورة تعدد انماط السياحة من خلال تنوع المنتج السياحي وتوزيعه طبقا لخصائص كل امارة, وضرورة العمل على مواصلة الجهود التنموية لاستحداث انشطة سياحية جديدة مثل سياحة المؤتمرات وسياحة المهرجانات والتسوق.