وقال فى رده الرسمى على سؤال المجلس الوطنى الاتحادى حول التزامات دولة الامارات فى منظمة التجارة العالمية والاجراءات التى اتخذتها وزارة الاقتصاد والتجارة لتعديل التشريعات والقوانين المحلية ان انظمام الدولة الى منظمة التجارة العالمية، لايقتضى تغيراى من السياسات الاقتصادية والتجارية والمالية والنقدية المتبعة حاليا موضحا ان هذه السياسات تتماشى فى مجملها مع مبادىء (الجات) وفى مقدمتها اتباع نظام اقتصاد السوق الحر وتحرير التجارة الخارجية وعدم فرض رسوم جمركية عالية او اية ضرائب اخرى. و اشار معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمى فى رده على ايجابيات الانظمام للمنظمة و منها حصول الدولة على معاملة الدولة الاولى بالراعية وهذا يتيح لها الاستفادة من كافة التنازلات والمميزات التفضيلية التي تمنح للدول الاعضاء وخاصة من الدول النامية, كما تتيح المنظمة نظاما تجارىا عالمىا يضمن الحفاظ على المصالح الاقتصادية من خلال الحد من قدرة الدول المتقدمة على اتخاذ اجراءات حماية من طرف واحد ويتيح فتح اسواق جديدة لصادرات الدولة من خلال تخفيض الرسوم الجمركية والغاء القيود الكمية والادارية ايضا و توسيع الاسواق وزيادة الصادرات والقدرة على تعزيز القدرة التنافسية لصادرات الدولة غير النفطية فى الاسواق العالمية من ناحية الجودة والسعر. كما تمكن المنظمة الدول الاعضاء من فض منازعاتها التجارية بصورة تفاوضية وفى اطار احكام وقوانين نظام عالمى متفق عله الامر الذي تحبذه الدولة وترغب فى تنفيذه دائما. واشار معاليه الى ان بعض الصناعات ستتاثر بشكل ايجابى نتيجة لانضمام الدولة لمنظمة التجارة العالمية مثل صناعة البتروكيماويات والزراعة من تخفيض الرسوم الجمركية على منتجات هذه الصناعات. ونوه معالى الشيخ فاهم القاسمى فى رده الى الاثار السلبية مؤكدا انها اثار قليلة بالنسبة لدولة الامارات حيث يتوقع ان يشهد قطاع المنسوجات والالبسة والزراعة بعض الاثار السلبية لان الغاء نظام الحصص على المنسوجات والالبسة خلال فترة خمس سنوات الى حرمان الدولة من عنصر جذب الاستثمارات فى هذه الصناعة فمن الممكن خروج بعض المصانع نتيجة لذلك اما بالنسبة لقطاع الزراعة فان ازالة الدعم الحكومى فى الدول الاعضاء سوف يؤدى الى ارتفاع اسعار المنتجات الزراعية فى الاسواق المحلية. ونوه معالي الشيخ فاهم القاسمى في رده انه لابد من الاشارة بان هناك جوانب كثيرة يصعب فى المرحلة الحالية التنبؤ بتأثيراتها وذلك نتيجة لاسباب عديدة اهمها إلى ان الاتفاقيات لن تظهر نتائجها فى المدى القصير بسبب فترة السماح التى منحت للدول الاعضاء النامية اضافة الى ان المفاوضات بخصوص التقدم فى تحرير تجارة الخدمات او السلع الزراعية لازالت مستمرة ونتائجها لا تعتبر نهائية بل هي في طور البلورة بشكل تدريجي. واضاف معالي الشيخ فاهم القاسمي إن وزارة الافتصاد والتجارة تقوم بدراسة بعض القوانين التجارية الاخرى ذات الصلة باتفاقات منظمة التجارة العالمية للنظر فى مدى الحاجة الى ادخال التعديلات اللازمة عليها بالاستعانة ببعض الخبراء والمستشارين مثل القانون الاتحادى رقم (8) 1984 فى شأن الشركات التجارية والقانون الاتحادى رقم (18) لسنة 81 فى شأن تنظيم الوكالات التجارية. كما قامت الوزارة باتخاذ خطوات واجراءات ادارية داخلية تضمن المتابعة الفعالة لاعمال منظمة التجارة العالمية موضحا معاليه انه تم تاسيس قسم خاص لهذا الغرض يقوم بمتابعة مختلف انشطة واعمال المنظمة واعداد التقارير والدراسات وجمع البيانات المختلفة من خلال تأسيس مركز معلومات مصغر سوف يعمل على تطويره في المرحلة المقبلة ويعتبر قسم منظمة التجارة العالمية حلقة وصل بين الوزارة والجهات المعنية فى الدولة. واوضح معالي الشيخ فاهم القاسمي ان الوزارة قامت باتخاذ خطوة هامة في الفترة الماضية وهى تشكيل اللجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية تضم ممثلين عن اغلب الجهات والمؤسسات المعنية بالدولة والقطاع الخاص حيث يبلغ عددها احدى وعشرين جهة بهدف التنسيق بين مختلف هذه الجهات وبين الوزارة فيما يتعلق بالمنظمة وذلك لبلورة موقف الدولة حول مايطرح من مواضيع ذات علاقة بعمل هذه الجهات والمشاركة فى الموتمرات والاجتماعات التى تعقد في المنظمة. واضاف معاليه ان اللجنة من جانبها قامت بتشكيل لجان فرعية او فرق عمل مصغرة يبلغ عددها خمس لجان وهى لجنة التجارة في الخدمات ولجنة الملكية الفكرية ولجنة الوصول للاسواق ولجنة حماية الانتاج الوطنى ولجنة الوسائل الجديدة وقد يصل عدد الجهات الممثلة في هذه اللجان الى حوالى خمس وثلاثين جهة حيث يختص كل فريق بمتابعة قطاع معين وتحليل المواضيع التى تدخل فى نطاق كل قطاع وتقديم المرئيات والاقتراحات للجنة الوطنية وتضم هذه الفرق متخصصين من مختلف قطاعات الدولة ومن الجهات المعنية, كما تعمل الوزارة في الوقت الحالي على تعيين ممثل للدولة في منظمة التجارة العالمية وفتح مكتب فى مقر المنظمة بجنيف وذلك لمتابعة وحضور الاجتماعات ونقل وجهة نظر الدولة حول مايطرح من مواضيع وقضايا. وقال معاليه ان الوزارة تعمل ايضا على التنسيق مع الدول الاخرى فيما يطرح من مواضيع داخل اطار المنظمة مثل دول مجلس التعاون والدول العربية وخاصة فى اطار المنطقة العربية الحرة وايضا الدول الاسلامية والدول الاخرى والصديقة. واوضح معالي الشيخ فاهم القاسمى في رده ان وزارة التجارة والاقتصاد اتخذت بعض الاجراءات التى ستؤدى إلى تنفيذ اتفاقات النظام التجارى متعدد الاطراف وتطبقها بالشكل الذى يحقق مصالح الدولة والحصول على مكاسب الانضمام الى هذا النظام وخاصة في مجال القوانين والتشريعات المحلية ذات العلاقة حيث عملت الوزارة على تعديل بعض القوانين لتتماشى مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية والتنسيق مع الجهات المعنية الاخرى داخل الدولة فى هذا الشأن حيث اجرت الوزارة تعديلات على القانون الاتحادى رقم (37) لسنة 1992 فى شان العلامات التجارية, كما قامت الوزارة بالتنسيق مع الوزارات والجهات ذات الصلة الاخرى لاجراء التعديلات المطلوبة على القوانين الاتحادية والمحلية حيث تم الانتهاء مؤخرا من تعديل كل من القانون الاتحادى رقم (40) لسنة 1992 فى شأن المصنفات الفكرية وحقوق المؤلف والقانون الاتحادي رقم (44) لسنة 1992 فى شأن تنظيم وحماية الملكية الصناعية لبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية بالرغم من ان عدم اعداد هذا القانون لايخل بالتزامات الدولة حيث ان الفترة انتقالية مدتها عشر سنوات تنتهى فى 31 ديسمبر 2004. واضاف معاليه ان الوزارة قامت مؤخرا بتنفيذ مشروع للتعاون الفني مع برنامج الامم المتحدة الانمائي ويهدف هذا المشروع الى مساعدة الوزارة فى بناء القدرات الفنية والمؤسسة خلال فترة سنتين ومتابعة تنفيذ اتفاقيات الجات ومنظمة التجارة العالمية بفعالية. كما يهدف ايضا الى تأسيس مركز استعلام ومعلومات خاص بالمنظمة, كما سوف يغطى هذا الموضوع عملية التدريب للكوادر الوطنية التي سوف تنظم للوزارة وتم تكليف احد الخبراء لمتابعة تنفيذ هذا المشروع الذى سوف يقوم بوضع خطة التنفيذ بالاضافة الى امكانية استقدام خبراء متخصصين تحت مظلة المشروع. كما قامت الوزارة بتنظيم عدد من الندوات والمؤتمرات وورش العمل لتوعية المختصين فى القطاع الحكومى والخاص بالقضايا المختلفة ذات العلاقة بمنظمة التجارة العالمية. وذكر معاليه انه عندما انضمت الدولة لمنظمة التجارة العالمية فقد تقدمت بالتزامات محدودة فى كل من قطاع تجارة السلع او قطاع الخدمات حيث راعت فى ذلك مصالح وظروف الدولة الاقتصادية والتجارية, كما منحت بعض الاستثناءات من تطبيق بعض احكام اتفاقات المنظمة ويمكن ايجاز هذه الالتزامات: ففى قطاع المنتجات الزراعية التزمت دولة الامارات بان لا تزيد الرسوم الجمركية على المنتجات الزراعية عن 15 بالمئة باستثناء بعض المنتجات وكذلك التزمت دولة الامارات بان لا تزيد الرسوم الجمركية على المنتجات الصناعية عن 15 بالمئة. وفي قطاع الخدمات من حيث المعاملة الوطنية والوصول الى الاسواق فقد عرضت دولة الامارات قطاعات الخدمات التالية وذلك ضمن اطار القوانين السارية فى الامارات ووفقا للشروط الواردة فى الالتزامات الافقية, كما ابقت كل من خدمات الاتصالات والبنوك والتأمين وخدمات التوزيع (الوكالات التجارية) حكرا على مورديها الوطنيين ولم تقدم بشأنها اية التزامات مع ابقاء الوضع الحالي للمؤسسات الاجنبية. ـ وام