علمت (البيان) ان إدارة سوق دبي المالي بصدد منح تراخيص وساطة لثمانية مكاتب جديدة ليرتفع بذلك عدد مكاتب الوساطة العاملة بالسوق الى 17 مكتباً. وعلى الرغم من الانعكاسات الايجابية لهذه الخطوة على رفع احجام التداول بالسوق ، الا انه يتوقع ان تثير جدلاً واسعاً بين الوسطاء الذين يبلغ عددهم رسمياً 53 وسيطاً من بينهم تسعة وسطاء يعملون حالياً بالسوق. ويرى المراقبون ان قيام إدارة السوق باختيار ثمانية وسطاء من بين 44 وسيطاً امر بالغ الدقة والحساسية. ويرى مدير عام سوق دبي المالي عيسى كاظم ان مسألة منح التراخيص الجديدة يجب ان تتم في اعقاب ارتفاع احجام التداول بمعدلات قياسية معرباً عن امله باستمرارية الاتجاه التصاعدي للسوق. ومن وجهة نظره فان أحجام التداول في حال عدم ارتفاعها فان عملية فتح الباب امام وسطاء جدد لن تكون مجدية. وحول الآلية التي سيتم بها اختيار الوسطاء الجدد اعتبر عيسى كاظم ان الملاءة المالية هي الاساس يليها الخبرة في سوق الاسهم المحلية. وقال كاظم (لاشك ان السوق سيكون بحاجة الى المزيد من الوسطاء خلال الفترة المقبلة وخاصة بعد ارتفاع احجام التداول بالسوق. الا ان معدلات التداول بحجمها الحالي لن تكون مجدية للوسطاء الجدد) . ويضيف قائلاً (لقد اعلنا منذ بدايات كل السوق اننا سنعيد فتح الباب امام المزيد من الوسطاء حين يكون الوقت مناسباً) . واعرب كاظم عن توقعاته بانتعاش السوق وخصوصاً بعد فتح سوق ابوظبي للأوراق المالية وعملية الادراج المشترك لاسهم الشركات في كل من دبي وابوظبي التي ستحدث مباشرة فور بدء سوق ابوظبي للاوراق المالية كما اوضح. واشار مدير عام السوق في حديثه مع (البيان) الى ارتفاع ارقام المستثمرين الوطنية الى 13 الف رقم حتى الان مما يعكس اقبال المستثمرين على التداول بالسوق. من جهة ثانية, تحدث عن وجود مباحثات مابين إدارة السوق وبنك ابوظبي الوطني باعتباره المسجل لشركة (تبريد) . وأكد مدير السوق ما انفردت (البيان) بنشره حول التوصل لاتفاقية ما بين إدارة السوق وبنك ابوظبي يقوم الاخير بموجبها بتسليم سجل المساهمين لدى تبريد وفك التجميد عن سهم (تبريد) في غضون فترة زمنية قصيرة. من جانبه رحب محمد النعيمي مدير دائرة الاسهم لدى بنك دبي الوطني بخطوة سوق دبي المالي بفتح الباب امام ثمانية وسطاء جدد. وقال ان هذا القرار يعني اجتذاب كافة شرائح المستثمرين وبخاصة اولئك المستثمرين الذين يقومون بالتعامل مع مكاتب خارج السوق. واشار الى وجود مكاتب وساطة قوية تعمل خارج السوق حالياً ولديها عملاؤها الذين ستقوم باجتذابهم حين تدخل للسوق الامر الذي سينعكس بشكل ايجابي على احجام التداول. ودعا النعيمي إدارة السوق الى ضرورة مراجعة وتقييم اداء مكاتب الوساطة مراجعة دورية وبمعدل كل ثلاثة أشهر. وقال انه بمقدور إدارة السوق حسبة احجام التداول طيلة فترة الثلاثة اشهر وتقسيمها على عدد مكاتب الوساطة بحيث يكون هنالك معدل يمكن القياس عليه. وبموجب هذا المعدل فان الشركات التي حققت هذا الرقم بمقدورها المواصلة اما التي لم تتمكن من تحقيقه فيمكن منحها الخيار اما الاغلاق او الاندماج مع مكتب وساطة آخر لخفض النفقات. ويؤكد النعيمي ان البقاء للاصلح هو الامر الذي يتحقق في سوق الاسهم المحلية. واعتبر وجود وسطاء جدد امراً في صالح السوق والوسطاء الحاليين على المدى الاستراتيجي البعيد. اما وجهة النظر المعاكسة والتي عبر عنها الكسواني فمفادها انه لاجدوى اقتصادية من فتح الباب امام وسطاء جدد لاسيما وان الوسطاء الحاليين يخسرون بسبب المعدلات المتدنية للتداول. ويرى انه لامبرر فعلي من تكرار معاناة كان يعاني منها الوسطاء بفتح الباب امام وسطاء جدد اذ ان الخسارة مع وجود وسطاء جدد ستكون مضاعفة. واشار الى وجود بعض الممارسات غير الشريفة في الوضع الراهن وذلك بقيام بعض المصارف بخفض العمولات من 3 بالالف الى 1.5 بالالف في محاولة لاجتذاب العملاء على الرغم من الخسارة التي يتكبدوها. وباعتقاد الكسواني فان السوق بوضعه الحالي لايستوعب وسطاء جدد وان تسعة وسطاء هو عدد كاف. ويضيف ان منح تراخيص جديدة يجب ان يحدث في حال عدم قدرة الوسطاء الموجودين على تلبية السوق الا انه فعلياً فان الوسطاء يعانون من قلة العمل وليس عدم القدرة على تلبية احتياجات السوق. كتبت سلام الشوا