نظرا لأهمية البيانات المالية المنشورة ولما تهدف اليه هذه البيانات (القوائم المالية) من توفير معلومات حول المركز المالي والاداء والتغيرات في المركز المالي للشركات وتكون مفيدة وتساهم بمساعدة المستثمرين في وضع القرارات الاقتصادية فقد عقدت لجنة المعايير، وقواعد واداب وسلوك المهنة بجمعية المحاسبين ومدققي الحسابات اجتماعها الدوري في مقر الجمعية في دبي ودرست اللجنة أهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية في خدمة القرارات الاقتصادية وقررت اللجنة تقييم تجربة المصارف العاملة في الدولة في تطبيق معايير المحاسبة الدولية حيث الزم المصرف المركزي المصارف بضرورة تطبيق هذه المعايير منذ عام 1999. صرح بذلك عبدالله محمد الأحمدي عضو مجلس إدارة جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات ورئيس لجنة المعايير وقواعد وآداب سلوك المهنة, وأضاف بانه تقرر تقييم تجربة تطبيق المعايير على مستوى قطاع المصارف للوقوف على العقبات والصعوبات التي تعترض تطبيقها وما هي المعايير الأكثر صعوبة في التطبيق في دولة الامارات وذلك عن طريق استبيان به عدداً من الاسئلة يرسل الى البنوك للوقوف على ملاحظاتها ووجهة نظرها حول تطبيق المعايير المحاسبية الدولية واستبيان آخر يرسل الى المصرف المركزي للتعرف ايضا على ملاحظاته على حسابات المصارف ومدى التزامها بتطبيق هذه المعايير. ومن الجهات ذات الرأي في هذا الشأن قال عبدالله الاحمدي رئيس لجنة المعايير بجمعية المحاسبين ومدققي الحسابات ان مكاتب التدقيق العاملة في الدولة خاصة المكاتب الكبيرة والتي تراجع وتدقق حسابات المصارف رأيها مهم وملاحظاتها على حسابات المصارف مهمة ايضا. وفي هذا الاطار يهم الجمعية ايضا وجهة نظر الشركات الكبيرة العاملة في الدولة مثل الشركات المساهمة العامة وتلك الشركات التي تتداول اسهمها في سوق الأوراق المالية والصعوبات التي تعترضها في تطبيق معايير المحاسبة الدولية وتكون هذه الشركات ايضا من الجهات التي سوف ترسل اليها الاستبيان وفي هذا الصدد نود ان نوضح ان لكل جهة من الجهات الاربع المذكورة اعدت استبياناً خاصاً بها. واشار عبدالله الاحمدي بان الجمعية تهدف من هذه الدراسة خدمة القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدولة وأيضا توليد الثقة في البيانات المالية خاصة وان هذه البيانات والمعلومات التي تحتويها القوائم المالية حول اداء الشركات مهمة في التنبؤ في تقييم قدرة هذه الشركات على توليد تدفقات نقدية من مواردها الموجودة وكذلك تساعد في الحكم على فعالية الشركة في توظيف موارد اخرى وأيضا المعلومات التي تحتويها القوائم المالية المتعلقة بالتغيرات في المركز المالي للشركة مهمة في تقييم نشاطاتها الاستثمارية والتمويلية والتشغيلية اثناء فترة التقرير وكذلك فان هذه البيانات تبين طاقة الشركة أو قدرتها على الدفع للموردين والموظفين. وقال الأحمدي رئيس لجنة المعايير وقواعد وآداب سلوك المهنة ان اللجنة تعمل الان على وضع قواعد واداب سلوك المهنة في الدولة وعرضها على جهات الاختصاص لإلزام مكاتب التدقيق والمحاسبين ومراجعي الحسابات بها.