أعلن الفريق أحمد فاضل رئيس هيئة قناة السويس عن استمرار منح خصم نسبة 35 % من تعريفة مرور ناقلات البترول الخام والغاز المسال القادمة من منطقة الخليج الى أسواقها في أوروبا وشمال أمريكا عبر قناة السويس علاوة على منح خصم اضافي نسبته 5%، ومضاعفتها في حالة زيادة الكميات العابرة حتى 2 مليون طن سنويا, و 10 % حتى 3 ملايين طن وقال في تصريحات خاصة لـ ( البيان) أن ذلك أسفر عن زيادة ايرادات القناة خلال الربع الأول من العام الحالي الى 8.459 مليون دولار نتيجة عبور 3291 سفينة بلغت حمولتها الصافية 143.97 مليون طن. واستبعد فاضل امكانية منح مزيد من الخصومات الى سفن الغاز المسال المارة في القناة عن الخصم السابق أن تكلفة العبور لاتمثل في أحسن الأحوال أكثر من 1% فقط من سعر الغاز المسال في أسواقه الخارجية. وأشار فاضل الى أن ارتفاع سعر بيع البترول الخام عالميا أسهم في زيادة الحمولات العابرة عن نفس الفترة من العام الماضي بواقع نحو 274.3 مليون طن ازدادت حمولات سفن الحا ويات التي تعادل 6.43% من الحمولة الاجمالية لقناة السويس خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الحالي حيث بلغت حمولتها الصافية 372.42 مليون طن عبر 1088 سفينة, وزيادة ناقلات بضائع الصب بمقدار 662 ألف طن اذ عبرت القناة 661 سفينة حمولتها الاصافية 244.18 مليون طن, علما أن تعريفة عبور السفن في القناة تحصل بناء على الحمولة الصافية دون عدد السفن وبلغ عدد ناقلات البترول الخام 554 ناقلة بترول حمولتها الصافية 857.18 مليون طن. وقلل رئيس هيئة قناة السويس من آثار تقلبات سعر صرف الجنيه مقابل الدولار وانعكاساته على ايرادات القناة إذ أن رسوم العبور تحصل بوحدة حقوق السحب الخاصة التي تضم 6 عملات هي المارك الألماني, والين الياباني, والدولار, واليورو, والجنيه الاسترليني, والفرنك الفرنسي مما يتلاشى معه أي أثر لتقلبات سعر الصرف داخل مصر أو عالميا على ايرادات القناة متوقعا أن تتخطى القناة حاجز 2 مليار دولار بنهاية العام الجاري مقارنة 1798 مليون دولار عام 1999. وحول أهم العوامل المنافسة للقناة ذكر فاضل أنه يتركز على خطوط السكك الحديدية مثل خط حديد سيبريا, وطريق الحرير, والخطوط البرية مثل الخط البري الاسرائيلي بين ايلات وأشدود, والطرق البحرية تتمثل في طريق رأس الرجاء الصالح, وقناة بنما, وطريق القطب الشمالي, فضلا عن خطوط أنابيب البترول سواء المخصصة لنقل البترول والغاز الطبيعي الممتد من مناطق الانتاج في الخليج العربي الى البحر المتوسط, والنقل الجوي. واعتبر فاضل أن الشروط التي يجب توافرها في أي طريق لكي يصبح منافسا لقناة السويس أن يكون النقل عبر هذا الطريق أكثر سرعة, وأمنا, وأرخص من عبورها في القناة مشيرا الى أن النقل البحري والمتمثل في الشركات والاتحادات الملاحية العملاقة والعاملة على طريق أوروبا ـ الشرق الأقصى سيظل له اليد الطولى في نقل ا لحاويات خصوصا أن هذه الخطوط الملاحية تستخدم أحدث ما وصلت اليه تكنولوجيا العصر لتقديم أفضل خدمة الى عملائها. وشدد رئيس هيئة القناة أن هذا المرفق سيظل أكثر تنافسا من غيره في الطرق البديلة لانخفاض كلفته الرأسمالية, وتقديم خدمة متكاملة ليس فقط على طريق أوربا, والشرق الأقصى, ولكن حول العالم مؤكدا أن الخطوط الملاحية العملاقة تتلاقى مصالحها مع مصلحة قناة السويس في الحفاظ على أكبر قدر من الحاويات يتم نقله بحرا. ولفت فاضل الى أنه في انشاء بلاده الموانئ المحورية الجديدة من طرفي القناة خاصة في بورسعيد وربط تلك الموانئ بشبكات الطرق الدولية سواء البرية, والسكك الحديدية المزمع انشاؤها لتواكب عملية السلام بالمنطقة ستمثل مصادر اضافية للدخل للخطوط الملاحية المستخدمة للقناة موضحا أنه ستتزايد المنافع المتبادلة بين القناة ومستخدميها علاوة على أن ادارة هيئة قناة السويس لديها المرونة الكافية ورد الفعل السريع لمواجهة كافة المواقف والتي قد تؤثر سلبا على ايرادات القناة. وعن الجديد قال فاضل أن مجموعة جمعية العاشر لرجال الأعمال يقومون بالتعاون مع وزارة النقل والمواصلات, والأشغال والموارد المائية بتوسيع المجرى الملاحي لترعة الاسماعيلية, وتطوير العبور فيها لنقل التجارة من المنطقة الصناعية بالعاشر من رمضان 60 كيلو متر شرق العاصمة القاهرة التي تقوم بتغطية 25% من اجمالي صادرات مصر البالغ نحو 6.1 مليار دولار عبر نقلها الى مدينة بلبيس علما أننا لم تتقدم لنا بعد أي جهة لاعداد قافلة ثالثة بطيئة لهذه الصنادل التي ستحملها الترعة الى الممر الملاحي العالمي والذي يجب أن تكون اقتصادية وذات جدوى. وأيد فاضل رفع الحظر الدولي عن كل من ليبيا والعراق إذ أن هذا من شأنه أن ينعكس ايجابيا على ايرادات القناة خصوصا أنهما أحد العملاء الرئيسيين للقناة والتي تنقل العديد من حجم تجارتها من البترول الخام, والسلع والمنتجات والخامات من دول جنوب شرق آسيا وأوروبا . وكشف فاضل أن الكوبري العلوي للسكك الحديدية عن منطقة الفردان 15 كيلو متراً شمال مدينة الاسماعيلية سيدخل الخدمة نهاية العام الجاري ضمن احتفالات البلاد بأعياد نصر حرب أكتوبر المجيد إذ سيعمل 5 ساعات يوميا على القناة ويسمح بعبور القوافل دون أدنى اعاقة للملاحة والتجارة الدولية ويعيد الى الأذهان قطار الشرق السريع الذي كان يربط آسيا بأفريقيا حتى بلاد الشام وبلغت تكاليفه الاستثمارية نحو 320 مليون جنيه خصوصا أن هذا الكوبري يتزامن مع تدشين مشروع تنمية شبه سيناء الذي يهدف توطين 10 ملايين نسمة وبتكلفة قدرها 15 مليار جنيه في غضون 10 سنوات مقبلة.