كشف خالد بو حميد مدير الشئون الحكومية الاستراتيجية بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي ورئيس فريق العمل المكلف بملف ضريبة الالمنيوم الأولي مع الاتحاد الاوروبي ان دول مجلس التعاون الخليجي قد أعدت مذكرة جديدة بمطالبها لوضع حد للمماطلة الاوروبية بشأن الغاء ضريبة الـ 6% التي تفرضها على الالمنيوم الأولي الخليجي, وان هذه المذكرة ستعرض على اجتماع وزراء الخارجية المشترك لكل من دول مجلس التعاون والاتحاد الاوروبي المقرر عقده في الثاني والعشرين من مايو الجاري بالعاصمة البلجيكية بروكسل. وتوقع خالد بو حميد ان يصل الطرفان الى حل نهائي لمشكلة ضريبة الالمنيوم خلال أقل من عام, مشيرا الى ان الغالبية العظمى من دول الاتحاد الاوروبي أصبحت على قناعة بعدالة الموقف الخليجي بعد عشر سنوات من المفاوضات قدم خلالها الجانب الخليجي كل الادلة والبراهين على عدالة مطلبه. مواقف مساندة وأشار الى ان رئاسة الاتحاد الاوروبي حاليا للبرتغال وهي من الدول المساندة للموقف الخليجي وان جميع الدول الاوروبية تقريبا باستثناء فرنسا تتخذ مواقف ايجابية, ولهذا اذا سارت الامور على ما هي عليه الآن فمن المتوقع ان يتم الغاء هذه الضريبة الظالمة قريبا. وحول المذكرة الخليجية المزمع تقديمها للاتحاد الاوروبي في الاجتماع الوزاري المقبل, قال خالد بو حميد: ان هذه المذكرة تحمل مطالب محدودة لدول الخليج كمجموعة اقليمية واحدة لاقناع المجموعة الاوروبية بجدية الطلب الخليجي بالغاء ضريبة الالمنيوم, وان الأمر ليس مناورة وانه لا تنازل ولا تراجع عن هذا الطلب العادل مهما كانت الاحتمالات. فريق خبراء وكشف ان الاجتماع الأخير لفريقي التفاوض من الجانبين الذي عقد في بروكسل يومي 17 و18 ابريل الماضي أسفر عن تشكيل فريق فني من الخبراء من الجانبين لدراسة الاتفاقية التقنية التي قدمتها دول الخليج في الاجتماع الوزاري المشترك الذي عقد بدبي فبراير الماضي والتوصل الى قرار نهائي بشأن هذه الضريبة. وان هذا القرار الذي بات على وشك الصدور سيكون ملزماً للطرفين. وقدم بوحميد مجموعة من الادلة التي تدعم قناعته بقرب التوصل الى قرار الغاء الضريبة بأن دول الخليج قد قطعت خطوات كبيرة في طريق تحقيق المطالب الأوروبية منها التوصل الى تعرفة جمركية خليجية موحدة واقامة الاتحاد الجمركي الواحد. وقد بدأت بعض دول المجلس مثل البحرين التطبيق الفعلي لهذه الضريبة الموحدة. كما قامت دول مجلس التعاون الخليجي بتقديم التفويض الخاص باتفاقية منطقة التجارة الحرة المشتركة مع الاتحاد الأوروبي والذي كان يعد احد شروط الاتحاد لالغاء الضريبة. نهاية قريبة وقال خالد بوحميد ان المفاوضات الخاصة باتفاقية منطقة التجارة الحرة المشتركة قد تأخذ وقتا اطول لانها تنطوي على تفاصيل عديدة في حاجة الى مناقشة. اما موضوع ضريبة الالمنيوم فإن جدية دول الخليج وموقفها الموحد الثابت سيضعان نهاية قريبة لها. وذكر ان من اهم الاسباب التي ستعجل بتجاوب الاتحاد الاوروبي هي الميزان التجاري بين الطرفين الذي يميل لصالح الاتحاد الاوروبي بقيمة 17 مليار دولار امريكي سنوياً. وتعتبر دول الخليج حالياً خامس اكبر سوق للاتحاد الاوروبي ومرشحة لكي تكون ثالث اكبر سوق بالعالم لمنتجات الاتحاد الأوروبي. كتلة اقتصادية واحدة وقال خالد بوحميد ان المتغيرات العالمية وخاصة انضمام معظم دول التعاون الخليجي الى منظمة التجارة العالمية (الجات) ستعجل بموافقة الجانب الأوروبي على الغاء الضريبة الظالمة. كما ان التوصل الى اتحاد جمركي خليجي قد تم في فترة قياسية لا تزيد على 20 عاما اذا ما قورنت بالمدة التي استغرقها قيام الاتحاد الجمركي الأوروبي التي تزيد على 40 عاماً. وهذا يدل على جدية دول الخليج في اقامة كتلة اقتصادية واحدة والتوصل إلى اتفاق منطقة التجارة الحرة مع الجانب الاوروبي. وذكر ان هناك 504 اجتماعات تعقد سنوياً بين فرق التفاوض الخليجية الاوروبية للتوصل إلى اقامة المنطقة الحرة المشتركة وهذا نتيجة ضغط خليجي لتسريع المفاوضات وهو دليل آخر على جدية الجانب الخليجي. لوبي داخلي واشار إلى ان التحول في الموقف الاوروبي لم يأت من فراغ وانما هو نتيجة للضغط عن طريق اللوبي في اوروبا لتغيير مواقف الدول وحدثت استجابة من اسبانيا والبرتغال وبريطانيا والنمسا وان الضغط جاء اساساً من جانب مستهلكي الالمنيوم الاولي الخليجي الذين تضرروا بسبب الرسم الاوروبي والذين يدركون الجودة العالية للمنتج الخليجي مقارنة باية منتجات اخرى. ونجحت دول التعاون في العمل مع هذا اللوبي الداخلي لتغيير الموقف الاوروبي. ضغط سياسي وذكر ان المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الضغط السياسي والاقتصادي على الاتحاد الاوروبي وبذل المزيد من الجهد لمتابعة ردود الفعل وتكوين لوبي عالمي من الدول الاعضاء في المنظمة العالمية المتضررين من ضريبة الالمنيوم التي يفرضها الاتحاد الاوروبي الذي يعد اكبر كتلة مستوردة للالمنيوم الاولى. وتبلغ واردات الاتحاد الاوروبي من الالمنيوم الخام 3 ملايين طن سنوياً. ويذكر ان شركة المنيوم دبي (دوبال) قد تضررت كثيراً بسبب هذه الضريبة الظالمة التي يفرضها الاتحاد الاوروبي خاصة بعد ان قامت بتوسعات كبيرة واصبحت اكبر منتج للالمنيوم الخام في الشرق الاوسط وثاني اكبر مصهر متفرد للالمنيوم بالعالم.