واصلت الشركة العربية للصناعات الثقيلة اداءها بنجاح كبير خلال العام الماضي رغم ظروف انخفاض اسعار النفط في نهاية العام 1998 وبداية العام 1999 ما اثر على الاعمال البحرية وخروج الكثير من سفن الامداد والدعم البحري من الخدمة. وقال عبيد علي المهيري رئيس مجلس ادارة الشركة في تصريح لـ(البيان) انه رغم هذه الظروف فان الشركة قامت خلال العام الماضي باصلاح 114 سفينة وتركزت بعض الاعمال الرئيسية على سفن مثل الصنادل, قوارب الصيد وزوارق الامداد والقطر كما انه نظراً للسمعة الطيبة التي تتمتع بها الشركة فقد تم التعاقد مع عدد كبير من الزبائن الجدد من خارج الدولة كما شهد العام عودة الزبائن المتكررين الى الشركة. واشار المهيري الى انه يتوقع تحسناً في قطاع بناء واصلاح السفن مع منتصف العام الحالى وبالتزامن مع تطور متوقع في النشاطات والاعمال البحرية مؤكداً ان عائدات الشركة بلغت في العام الماضي 52.9 مليون درهم بينما بلغ صافي الارباح 8.1 ملايين درهم. وكشف المهيري انه بدأ العمل في بناء حوض جديد يتسع لسفن يصل وزنها الى 20 الف طن وبتكلفة 72 مليون درهم وسيتم الانتهاء من بنائه في شهر اكتوبر المقبل وسوف يسمح هذا الحوض للشركة بتنويع اعمالها الى قطاع الناقلات وسفن الشحن وسفن الحاويات ستكون اضخم حجما مما يقلل من نسب تعرض الشركة لتطاير وهبوط نسبة الاعمال البحرية. واضاف انه سيتم تجهيز الحوض برافعتين على جانب الحوض الأولى بقدرة 40 طناً والثانية 16 طناً, وبالاضافة الى ذلك سيتم بناء رصيف بطول 250 متراً مع رافعة مستوية بقدرة ستة اطنان بجانب الحوض الجاف من اجل اكمال كفاءة وفعالية عملياته كما ستعمل الشركة على تزويد زبائنها بخدمات شاملة ومتكاملة عالية النوعية وعلى مدار الساعة. واوضح المهيري ان الشركة العربية للصناعات الثقيلة في عجمان وشركتها الفرعية النسر العربي للهندسة في جذاب دبي يتم التعاون والتكامل بينهما على اكمل وجه والذي اثمر كثيراً عندما قامت شاينا ناشيونال فشريس كوربوريشن بترسية 8.12 سفن على الشركتين على التوالي مؤكداً ان مقدرة الشركة العربية للصناعات الثقيلة في تقديم تسهيلات بديلة لربط البواخر على اليابسة وكذلك مقدرة النسر العربي للهندسة البحرية للوفاء بمتطلبات الاصلاح العاجلة لزبائنها في العديد من موانيء الدولة قد مكن الشركتين من الوفاء بالاحتياجات الاكثر الحاحا لمالكي السفن في منطقة الخليج. وقال المهيري ان قطاع بناء السفن بالشركة حقق تقدماً كبيراً خلال العام الماضي ويتوقع ان يحقق نجاحا اكبر في المستقبل ومن ضمن انجازاته الاشراف على تسليم السفينة (ترايدنت بيبي ون) وهي سفينة ذاتية الدفع وذاتية الرفع متعددة الاغراض تخص مجموعة بيبي لاين في المملكة المتحدة مشيراً الى ان انجاز هذا البناء يمثل مرحلة مهمة من تاريخ الشركة العربية كشركة لها سمعتها ومكانتها في مجال بناء السفن بالمنطقة كما ان الشركة حصلت على طلبيات متكررة من زبائن مثل ألين ديك ميل ايست لتصنيع اقطاب احادية يتم استخدامها في صناعة الاتصالات السلكية واللاسلكية مما يؤكد على الجودة العالية لمنتجاتنا. واضاف ان اعمال التصنيع بالشركة نمت خلال العام الماضي بصورة رئيسية وتطورت من زبائن دائمين مثل حوض دبي الجاف, وألين ديك ميدل ايست كما ان تصنيع الاقطاب الاحادية المطلوب استخدامها في مجالات الاتصالات السلكية واللاسلكية والبث التلفزيوني في السعودية لصالح ألين ديك ميدل ايست كان عملا معقداً وتطلب درجة عالية من الدقة. وعن المنافسة بالسوق المحلية فأكد انه لايوجد منافس لنا محلياً, حيث يتركز عملنا في نطاق السفن الصغيرة والمتوسطة, وعلى المستوى الخليجي فانه توجد شركة في البحرين تقوم بالنشاط نفسه. واكد انه يتم بذل المزيد من الجهود للحصول على شريحة اكبر في السوق العالمية حيث نعمل على تقوية وتعزيز موقفنا كاحدى الشركات الرئيسية الرائدة في سوق الاصلاحات العائمة, ونستمر في تعزيز موقفنا عن طريق اعادة التنظيم واعادة المكننة من اجل تسهيل اعمال الشركة واضافة القوة إليها في مواجهة منافسة متزايدة تشهدها الاسواق العالمية. وكشف المهيري عن ان الشركة تجري دراسة حول دخولها البورصة وسوف يعلن عن ذلك خلال الفترة المقبلة مؤكداً ان نشاط الشركة لا يتوقف على التزود باحدث التقنيات والاليات فقط بل تهتم بالعنصر البشري ونعمل بصفة دائمة على تدريب الموظفين واكسابهم المهارات الفنية والمهنية من أجل تأهيلهم لمواجهة التحديات ودعم قدرة الشركة على التميز والمنافسة. كتب مصطفى عويضة