أشاد باتريك وونج المدير الاقليمي لمجلس تنمية تجارة هونج كونج لمنطقة الشرق الأوسط بعلاقات التعاون الاقتصادي بين بلاده ودولة الامارات خاصة على صعيد التبادل التجاري بين الجانبين والذي قدر حجمه بما قيمته 1.187 مليار دولار أمريكي للعام الماضي. وأوضح وونج خلال لقاء صحفي ان الصادرات الى الامارات من هونج كونج للعام الماضي بلغت 914 مليون دولار بينما جاءت واردات هونج كونج من الامارات بمقدار 273 مليون دولار أمريكي للعام نفسه. وأكد المدير الاقليمي لمجلس تنمية تجارة هونج كونج ان دولة الامارات تعد الشريك التجاري الأول لبلاده في منطقة الشرق الأوسط حيث ناهز الميزان التجاري بين الجانبين قرابة ضعف اجمالي حجم التبادل التجاري بين هونج كونج والدولة التي احتلت المرتبة الثانية في ترتيب شركائها التجاريين بالمنطقة وهي المملكة العربية السعودية والذي قدر بحوالي 651 مليون دولار أمريكي. كما سيشكل التبادل التجاري بين الامارات وهونج كونج ما يناهز تقريباً نصف اجمالي التبادلات التجارية الأخيرة مع سائر دول منطقة الشرق الأوسط والمقدر بحوالي 2.566 مليار دولار أمريكي للعام الماضي. وأكد باتريك وونج على حرص بلاده على تطوير ودعم علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما وبين دبي التي تشكل مركز الجذب التجاري وقلب الحركة التجارية بالمنطقة مشيداً بالنجاح الذي حققته دبي على مدار العشرين عاماً الماضية وقال: (تعودت زيارة هذا الجزء من العالم على مدار العقدين الماضيين وفي كل مرة أزور فيها دبي أجد ان الانطباع الأقوى الذي يحتويني هو الدهشة لكل هذه الخطوات الرائدة التي تتبناها دبي عاماً بعد الاخر والتي غيرت من وجه الحياة بشكل ضخم من خلال الاهتمام بدعم وتطوير القدرات الاقتصادية عن طريق ارثاء دعائم بنية تحتية قوية. وأضاف: (ولم يقتصر الأمر على ذلك بل ان دبي تعمل في دأب ومثابرة على تحقيق الريادة وعدم التخلف عن ركب التقدم الحضاري في العالم حيث ينعكس ذلك من خلال دعم وترسيخ قواعد تقنية المعلومات خاصة في المجال الاقتصادي الامر الذي يبدو جلياً من خلال عدد من المشروعات الضخمة مثل مدينة دبي للانترنت والسوق الالكترونية للتجارة وأيضاً اعلان الحكومة الالكترونية. وأعرب وونج عن اعتقاده بأن هذه الخطوات ستساعد في دعم وتطوير الامكانات الاقتصادية لدبي وتعزيز موقعها في عالم التجارة الالكترونية كما كان حالها في اطار التجارة التقليدية. وقال ان الاقتصاد العالمي الجديد هو الاقتصاد القائم على المعرفة والمعلومة وكما كانت دبي ناجحة في مجال التجارة بشكلها التقليدي فان النجاح سيكون أيضاً حليفها في عالم الاقتصاد الجديد مع كل هذه التطورات والتحديث الذي تدخله دبي على اقتصادها) . ومن هذا المنطلق ونتيجة لزيادة الملحوظة في التبادل التجاري بين هونج كونج ودولة الامارات فقد أعلن وونج عن قرار المجلس لتطوير مكتبه التمثيلي في دبي وتوسيع أعماله وتحويله الى مقر أقليمي تغطي انشطته نحو 15 دولة عربية بمنطقة الخليج وشرق المتوسط وشمال أفريقيا. وقال المدير الاقليمي لمجلس تنمية تجارة هونج كونج ان اختيار دبي لتكون مقراً لهذا المكتب الاقليمي إنما جاء لأهمية دبي كمركز تجاري رئيسي بالمنطقة, والذي يشكل البوابة الرئيسية للأسواق الناشئة والواعدة في الشرق الأوسط مشيراً الى موعد افتتاحه الرسمي في السادس والعشرين من الشهر الجاري. نمو التبادل التجاري وحول مستقبل التبادل التجاري بين هونج كونج والامارات وتوقعاته لهذا التعاون أعرب باتريك وونج عن تفاؤله بزيادة ونمو حجم التبادل التجاري بين الجانبين خاصة وان استمر بنفس معدلات النمو السابقة التي حققها, وقال ان شهري يناير وفبراير وصل فيهما اجمالي الصادرات من هونج كونج الى 161 مليون دولار بزيادة قدرها بحوالي 23.2% بينما سجلت الواردات المقبلة الى هونج كونج من الامارات 46 مليون دولار بنسبة زيادة قدرت بحوالي 62.2% عن نفس الفترة من العام الماضي. واوضح وونج ان القطاع الأكبر من صادرات بلاده الى الامارات يأتي من قطاع ساعات اليد والحائط والذي يمثل حوالي 16.9% من اجمالي هذه الصادرات بما قيمتها 154 مليون دولار أمريكي بينما تحتل المنتجات الالكترونية من أجهزة تسجيل وعرض للصوت والصورة المرتبة الثانية بنسبة تمثل 10.7% من الصادرات الى الامارات بقيمة 97 مليون دولار وتأتي بعدها في المركز الثالث صادرات الملبوسات والأقمشة والمنسوجات بنصيب 9.4% بما يعادل 86 مليون دولار في الوقت الذي تشكل فيه معدات التصوير الفوتوجرافي أقل المنتجات المصدرة من هونج كونج الى الامارات بنصيب 2.2% من هذه الصادرات بما قيمته 20 مليون دولار أمريكي خلال العام المنقضى 99. وأوضح المدير الاقليمي لمجلس تنمية تجارة هونج كونج ان أهم الواردات لبلاده من الامارات تأتي من منتجات المحركات والموتورات التي تشكل 16.4% من هذه الواردات وتبلغ قيمتها 45 مليون دولار والمجوهرات بنصيب 8.8% بقيمة 24 مليو دولار بينما تأتي صادرات الامارات الى هونج كونج من اللؤلؤ والأحجار الكريمة وشبه الكريمة في نهاية القائمة بنصيب 2.8% بما قيمته 8 ملايين دولار أمريكي للعام الماضي. وأكد باتريك وونج خلال اللقاء على حرص المجلس على دعم علاقات التعاون على مستوى رجال الأعمال بين الجانبين, وقال ان هناك بالفعل تبادلا للزيارات على المستويين الخاص والحكومي مشيراً الى زيارة وزير المالية العام الماضي للامارات والتي اصطحب خلالها وفداً ضم عدداً كبيراً من رجال الأعمال وذلك في سبيل تعزيز التواصل مع نظرائهم الاماراتيين. المشاركة بالمعارض وأضاف باتريك وونج ان المجلس يحرص دائماً على المشاركة في شتى المعارض الكبرى التي تقام في دبي, وأضاف ان المجلس لم يكتف بالمشاركة فقط بل عمل على الخروج الى اقامة عدد من المعارض في دبي. وقال وونج ان المجلس سيقوم بتنظيم معرض خاص بالساعات بدبي خلال شهر نوفمبر المقبل بمشاركة نحو اربعين شركة من المتخصصين في هذا المجال في هونج كونج وذلك لأهمية سوق المنطقة حيث تبلغ نسبة صادرات هونج كونج من ساعات اليد والحائط الى حوالي 16.9% من اجمالي الصادرات الى الامارات. وأشار وونج الى تميز مجلس تنمية تجارة هونج كونج في مجال تنظيم المعارض, وقال ان المجلس ينظم ما يقرب من عشرين معرضاً سنوياً تعد معظمها الأكبر من نوعها على الاطلاق بمنطقة شرق آسيا. وقال ان أكبر هذه المعارض هو (المعرض السنوي للهدايا والمستلزمات المنزلية) مشيراً الى ان حجم المشاركة به وصل الى 4300 مشارك خلال دورته في ابريل الماضي والذي زارها أكثر من 54 الف زائر بنسبة زيادة قدرت بحوالي 18% عن حجم زوار المعرض للعام الماضي. واوضح باتريك وونج انه نظراً لضخامة حجم المعرض فقد قرر المجلس تقسيمه في دورته المقبلة في العام 2001 الى معرضين الأول معرض (هونج كونج للهدايا) والثاني (أسبوع هونج كونج للمستلزمات المنزلية) . وحول آفاق التعاون التجاري مع بقية دول الشرق الأوسط قال وونج لقد ركزنا جهودنا على مدار الأعوام الأربعة الماضية على دبي على الرغم من تواجدنا في المنطقة منذ قرابة العشرين عاماً ولكننا نتطلع الى تنمية سوقنا في السعودية ومصر مع التطورات الانفتاحية في كل منهما لتحرير اقتصادهما مما يشكل فرصة طيبة تنبىء بمستقبل جيد للسوق هناك. وحول التعاون بين هونج كونج ودبي في مجال الاستثمار السياحي قال باتريك وونج المدير الاقليمي لمجلس تنمية تجارة هونج كونج ان دبي نجحت نجاحاً كبيراً في التسويق لنفسها كمركز جذب سياحي قوي بالمنطقة وهناك اهتمام كبير من قبل رجال الأعمال في هونج كونج للاستثمار في هذا القطاع الذي ينتظره مستقبل مشرق. وأوضح وونج ان هذه الاستثمارات قد بدأت بالفعل مع بناء أول فندق من استثمارات لهونج كونج في دبي وهو فندق شانجريلا على طريق الشيخ زايد. وقال ان الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من هذه الاستثمارات مع تنامي الاهتمام والوعيد بقدرات دبي الاقتصادية والسياحية والتسهيلات الكبيرة التي تمنحها حكومة دبي والبنية التحتية القوية من موانىء ومناطق حرة وتوسعات المطار الجديدة والتي تتضافر لجذب الاستثمارات.