كشف الدكتور شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم الجزائري النقاب عن ان مؤتمرا امريكيا افريقيا حول الطاقة الجديدة والمتجددة سيعقد في الجزائر يومى 25 و 26 يونيو المقبل. وقال في حديث خاص لوكالة أنباء الامارات ان الدول المنتجة للنفط سيكون لديها، مع نهاية هذه السنة طلب لزيادة الانتاج لكنها لن تتمكن من ذلك باستثناء الجزائر وفنزويلا مؤكدا بأن الجزائر سترفع انتاجها من النفط خلال السنوات الخمس المقبلة بنسبة 50 في المائة كما تسعى الجزائر مع كل من النرويج وروسيا وايران للتنسيق في اسعار الغاز. واشار الى ان ناقلات الغاز المميع الى كندا ستحمل في رحلة العودة الماء غير الصالح للشرب من نهر سان لوران لاستعماله في المسائل التصنيعية بمركب ارزيو في ولاية وهران والتخلى عن مياه الشرب المستعملة حاليا لصالح سكان المدينة. وبخصوص شركة النفط الحكومية سوناطراك اكد انها لن تخصص بالكامل بل ستكون شركة مختلطة بين الدولة والمستثمرين والقطاع الخاص كما ان هذه الشركة ترحب بالتعاون مع الدول العربية لكن الاجراءات العربية بطيئة جدا وانها الان بصدد التعاون مع السودان والعراق اضافة الى تعاونها مع اليمن. وقال الوزير اليمنى ان هناك اقبالا من المستثمرين الجزائريين على شراء المناجم الصغيرة والمتوسطة التى اعلن عن فتح رأسمالها للقطاع الخاص وكشف النقاب بان الجزائر فتحت رأسمال هذه المناجم للمستثمرين الاجانب ايضا. وقال شكيب خليل ان الهدف الاجتماعى والسياسى من فتح 48 منجما صغيرا ومتوسطا للمستثمرين هو مساعدة السكان على البقاء في اماكن سكناهم وايجاد فرص عمل للشباب. وفيما يلى نص الحديث الذى ادلى به الدكتور شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم الجزائري لمراسل وكالة انباء الامارات: * فتحتم رأسمال عدد من المناجم الجزائرية للاستثمار الخاص , نرجو ان تحدثوننا عن نوعية هذه المناجم والاهداف الاجتماعية والسياسية من هذه الخطوة ومدى الاقبال عليها, وهل تعتقدون ان البنوك ستساعد الشبان الجزائريين للدخول في هذا الميدان, وهل هناك مجال للمستثمرين الخليجيين والاجانب في استغلال هذه المناجم؟ ـ هذه المناجم هى مناجم صغيرة ومتوسطة وجديدة فهى على الغالب لم تستثمر من قبل , وفى 16 ابريل الماضى فتحنا مكتبا فى الوزارة لبيع المناقصات لاى مستثمر جزائري يريد ان يدرس الموضوع وفى نفس الوقت نتلقى عروض هؤلاء المستثمرين حتى يوم 6_ يوليو المقبل وبالتأكيد سنعطى الترخيص لافضل عرض, ونظرا لصغر هذه المناجم مثل مناجم الملح والطين والرخام وما الى ذلك فنعتقد ان بامكان مستثمرين جزائريين صغار الاستفادة منها, ومن جانبنا سنعطيه تسهيلات اقتصادية واسعة لان تشغيل هذه المناجم سيعمل على ترقية اوضاع السكان حولها سواء لجهة تثبيتهم في اماكنهم او لجهة استحداث فرص عمل لهم وخاصة في الشمال الجزائري, وحتى الان فالتجاوب كبير اذ اشترى اكثر من ثلاثين مستثمرا جزائريا المناقصات ويمكن للشباب ان يستفيدوا من القنوات التى فتحتها الدولة غير البنوك لمساعدتهم في تمويل مشروعات صغيرة ويستطيعون الدخول مشاركة مع مستمثر. وبالنسبة للمستثمرين غير الجزائريين فقد ارسلنا رسائل لكل السفراء في الجزائر نعلمهم باستعدادنا لقبول مستثمرين من بلدانهم الى جانب المستثمرين الجزائريين ولكننى اعتقد ان هذه المناجم صغيرة بحيث لا تحتاج الى رساميل كبيرة. * كيف ترون مستقبل سوق النفط العالمى على ضوء توقعات الاقتصاد الاسيوى وكثرة الاكتشافات النفطية, وماذا عن مستقبل الغاز واسعاره؟ ـ اسئلة كثيرة ونحن لا يمكن ان نتوقع شيئا حول سوق النفط ليوم او يومين فكيف بالمستقبل, لكن اقول ان بعض الدول المنتجة باستثناء الجزائر وفنزويلا ستواجه على المدى القصير مشكلات في تغطية الطلب على النفط على المديين المتوسط والطويل لانه يلزمها الكثير من الاموال للاستثمار في النفط وعلى ذلك فانه من المتوقع ان ترتفع اسعاره, واما بالنسبة للسوق الاسيوى فهو قد تعافى من الازمة التى مر بها وهو اقوى سوق للنفط وسيكون افضل في الفترات المقبلة, وبالنسبة للغاز فان الجزائر لديها تجربة حوالى ثلاثين سنة ولديها استثمارات كبيرة واحتياطاتنا من الغاز كبيرة جدا ايضا بالاضافة الى قربنا من السوق الاوروبى ولهذا نملك امتيازات ليست لدى الاخرين ولدينا اسواقا في المتوسط مثل تركيا واليونان وفى امريكا الشمالية ونسعى للتسويق في امريكا اللاتينية وخاصة في البرازيل ونحاول التنسيق مع الدول الاخرى المنتجة للغاز مثل النرويج وروسيا وايران في المستقبل حول سياسة اسعار الغاز. * في يونيو المقبل يزور وزير الطاقة الامريكى الجزائر فماذا عن هذه الزيارة.. وكيف تنظرون الى الموقف الاوروبى من الاستثمارات الامريكية النفطية.. وهل تعتقدون ان اليورو سيحل محل الدولار في تسعير النفط, وماذا عن الاخبار المقبلة من واشنطن بان الجزائر سترفع انتاجها الصيف المقبل؟ ـ كنا قد نسقنا مع الجانب الامريكى لاقامة مؤتمر افروامريكى حول الطاقة والطاقة المتجددة وسيقام ان شاء الله في 25 و 26 يونيو المقبل وهو اول مؤتمر مع امريكا سيحضره وزير الطاقة الامريكى لكن لا توجد اية برامج حول سوق النفط, وحول الموقف الاوروبى لا استطيع ان أجيبك بالنيابة عنهم لكن هناك مؤتمرات مع اوروبا مثل مؤتمر المتوسط للطاقة ولا اظن ان المؤتمر الافروامريكى سيؤثر عليهم. وبخصوص عملة السعر فنحن نرغب ان يظل السعر بالدولار لانه الاقوى ونحن في الجزائر نستورد جزءا كبيرا من مستورداتنا من اوروبا باليورو وبالتالى فان التسعير بالدولار يحقق لنا فائدة. وبالنسبة لرغبتنا في زيادة الانتاج فكما قلت لك في اجابة على سؤال سابق ان الدول المنتجة لديها مجال في اخر هذا العام وليس في الصيف المقبل لزيادة انتاجها لكنها باستثناء فنزويلا والجزائر لا تستطيع تلبية الطلب بالسرعة اللازمة ونحن نرغب في رفع انتاجنا خلال السنوات الخمس المقبلة بنسبة 50 في المائة. * تناولت الاخبار في الآونة الاخيرة شركة سوناطراك في عدة مسائل..فماذا عن خصخصتها؟ وماذا عن تعاونها مع الدول العربية؟ ـ الحقيقة هى ان برنامج الحكومة ينص على ان لا تطلب الشركات الوطنية من الدولة اى ضمان لقروضها وتمويلاتها الخارجية لأن هذا الضمان هو دين والحكومة لا ترغب في زيادة مديونية الدولة وبالتالى فان على الشركات الوطنية استعمال اليات اخرى لتمويلها وضمان قروضها وهى اليات معروفة دوليا وعلى ذلك اقترحنا بيع اسهم من رأسمال سوناطراك على فئات متنوعة من المستثمرين على ان تكون الدولة هى صاحبة النسبة الاعلى من الاسهم وبالتالى صاحبة القرار الاخير في مجلس الادارة وهى صيغة تعمل بها شركة سونلغاز الوطنية, كما ان هناك صيغا مشابهة على المستوى العالمى مثل شركة الف وشركة توتال الفرنسيتين حيث باعت الدولة الفرنسية اسهما من حصصها بعد خمسين سنة من تأسيس الشركة ولكنها ظلت شركة وطنية. وبالنسبة لاستيراد ماء الشرب فهذا ليس دقيقا فناقلات الغاز المميع الى كندا ستحمل في رحلة العودة ماء من نهر سان لوران وهو غير صالح للشرب وسيستعمل هذا الماء في المسائل الصناعية في مركب ارزيو بوهران وسيتخلى المركب عن ماء الشرب الذى يستعمله حاليا لسكان وهران. واما عن تعاون سوناطراك مع الدول العربية فهى تتعامل مع اليمن ولنا محادثات الآن مع السودان والعراق ولكن الحصول على عقود مع الدول العربية يأخذ وقتا طويلا جدا وسوناطراك لديها خبرة كبيرة في التنقيب والانتاج والنقل والتسويق وفى كافة الميادين النفطية ونحن منفتحون على البلدان العربية والافريقية ايضا لاى تعاون. ـ وام