بحضور الرئىس اسماعيل عمر جيله رئىس جمهورية جيبوتي, تم امس في سلطة المنطقة الحرة لجبل علي التوقيع على اتفاقية امتياز مدتها عشرون عاما تدير بموجبها موانىء دبي العالمية التابعة لسلطة موانىء دبي ميناء جيبوتي حيث تتولي وضع وتطبيق انظمة التشغيل الحديثة للميناء وتوفير اعلى مستويات الخدمات لعملائه الى جانب تطوير مشروع جيبوتي المنطقة الحرة. وقع الاتفاقية عن جيبوتي عثمان إدريس جاما وزير النقل وعن سلطة موانىء دبي سلطان احمد بن سليم رئىس سلطة المنطقة الحرة لجبل على مدير عام موانىء دبي, كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين سلطة موانىء دبي وحكومة جيبوتي على تطوير نشاط النقل البحري والجوي والتعاون في تأسيس قرية شحن خاصة للبضائع في مطار جيبوتي. وقد اشاد الرئىس اسماعيل عمر جيله رئيس جيبوتي بالمستوى العالي من الخدمات والامكانيات الهائلة التي تتمتع بها سلطة موانىء دبي واعرب عن أمله في ان تحقق هذه الاتفاقية التي تم توقيعها مصلحة الطرفين وكذلك جميع الشركاء في الملاحة والتجارة العالمية. وقال ان ميناء جيبوتي له موقع خاص في منطقة القرن الافريقي وشرق افريقيا ونرغب في تطويره واستثمار الفرصة التي يتيحها لنا التقدم التكنولوجي والتقني الذي تتمتع به سلطة موانىء دبي التي اصبحت تحظى بسمعة عالمية وطيبة وتعاونت اداريا قبلنا مع موانىء كبرى مثل جدة وبيروت وغيرهما. وقال ان توقيع هذه الاتفاقية لا يشكل تهديداً لأي ميناء آخر بالمنطقة بل هي تبادل خبرات وتحسين في آداء العمل والارتقاء به. واشار وزير النقل في جيبوتي عثمان ادريس جاما الى ان الطاقة الاستيعابية لميناء جيبوتي حاليا تبلغ 120 الف حاوية وسوف ترتفع خلال الفترة المقبلة مع تطبيق الاتفاقية وادخال التكنولوجيا الحديثة معدات المناولة الى ما بين 300 - 400 الف حاوية. وكان سلطان احمد بن سليم قد رحب في بداية اللقاء بالرئىس اسماعيل عمر جيله ووزير النقل عثمان ادريس جاما والوفد الحكومي المصاحب للرئىس والذي يضم فهمي احمد الحاج مستشار رئىس الجمهورية لتنمية الاستثمار ونائب رئيس مجلس النواب آدم شيخ مستشار دبلوماسي, على جيله ابوبكر مدير مكتب الرئىس وعبدالرحمن بورية نائب رئىس الغرفة التجارية وأكد سلطان بن سليم ان توقيع هذه الاتفاقية يأتي في سياق توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لنقل تجربة موانىء دبي للدول الشقيقة والصديقة. واضاف بان وجود موانىء دبي العالمية في جيبوتي يعزز وجودها الاقليمي بعد تواجدها في كل من بيروت وجدة فضلا عن وجودها الاصيل في الخليج العربي. وقال بن سليم ان توقيع هذه الاتفاقيات يعزز ما بين الشعبين الشقيقين في الامارات وجيبوتي من اواصر التعاون والصداقة. واضاف اننا ننظر باهتمام شديد لدور محوري متميز لميناء جيبوتي في موقعه الاستراتيجي على البحر الاحمر عند تقاطع الطرق بين قارتي افريقيا وآسيا وكذلك منطقة الشرق الاقصى. وسوف نقدم ـ باذن الله ـ مساهمة كبيرة في تحقيق طموح قطاع الملاحة لرفع مستوى كفاءة عمل الموانىء وتبسيط اجراءات التعامل التي تساعد على سهولة انسياب حركة التجارة الدولية. وقال ان ميناء جيبوتي مهم لنا في الامارات وهو بمثابة نقطة اتصال الى كثير من الدول الافريقية ونأمل من خلال هذه الاتفاقية تطبيق احدث الاساليب في الادارة والتسويق وان نجعل منه وضعا شبيها لموانىء دبي بحيث يتم الاعتماد عليه في تصدير واستيراد البضائع والترانزيت فجيبوتي تتميز بالكثير من المزايا في موقعها واهلها متمرسون ولديهم خبرة طويلة في التجارة منذ القدم. وسيقوم هذا الميناء بنفس الدور الذي يقوم به ميناء دبي في منطقة الخليج. وقال بن سليم اننا ومع الالفية الجديدة ندرك تماما المتغيرات الحاصلة في طبيعة عملنا ووجود تركيز قوي على خدمات عالية الجودة وبكفاءة ممتازة واسعار اقتصادية. واضاف ان عقود الادارة الجديدة مع موانىء بيروت وجدة وجيبوتي جزء من خطتنا لتنويع اعمالنا في القرن المقبل. ولقد اكتسبنا شهرة دولية باعتبارنا ضمن افضل الادارات في العالم في مجال تشغيل الحاويات وهذه الخبرة بمثابة رأسمال ثمين نقوم باستثماره على نحو حسن من خلال التوسع في اعمال ادارة الموانىء. والى ذلك تشكل جيبوتي المركز التجاري اللجويستي الرئيسي لخدمة اسواق اثيوبية في الوقت الذي تقدم فيه الخطوط الملاحية المتعاملة مع ميناء جيبوتي خدماتها لاوروبا واسيا بما في ذلك منطقة الشرق الاقصى. وقال بن سليم إن وجودنا في هذا الموقع سيساهم في رفع مستوى الأعمال في ميناء جيبوتي والموانىء التي نعمل بها وسنلبي خدمات الشركات التي تتعامل مع جيبوتي وجدة وبيروت. ونأمل ان يكون توقيع الاتفاقية بداية لمزيد من الاعمال مشيرا الى ان هناك مشاريع استثمارية تجارية وصناعية اماراتية في جيبوتي والمنطقة المحيطة ستعقب توقيع هذه الاتفاقية وسيعلن عنها في حينها فجيبوتي تصل لأسواق واسعة حولها. جدير بالذكر ان ميناء جيبوتي يضم حاليا (15 مرسى تقوم بمناولة الحاويات, البضائع العامة, البضائع السائبة وسفن ناقلات النفط. ويستطيع رصيف الحاويات الذي يبلغ طوله 400م استقبال السفن التي تحتاج الى غاطس بعمق 12م. وقد استلم ميناء جيبوتي مؤخراً رافعتين عملاقتين جديدتين ليصل عدد الرافعات العملاقة في الميناء بذلك الى اربع رافعات الى جانب وجود ست رافعات متنقلة RTG. وتضم ساحة الحاويات 220 الف متر مربع مساحة مرصوفة قادرة على تخزين اكثر من 8800 حاوية نمطية. أما مرسى سفن الدحرجة فيمكن السفن من تفريغ كميات كبيرة من المعدات المتحركة التي يمكن تحريكها الى خارج السفن. وهناك كذلك سبعة مراس ذات استخدامات عامة الى جانب وجود ثلاثة مراس لناقلات النفط, ومرسيين لسفن البضائع السائبة. واضافة للميناء البحري فقد تم في جيبوتي مؤخراً تطوير ميناء جاف لتخزين البضائع المتوجهة الى اثيوبيا.