أكد اسماعيل عمر جيلة رئيس جمهورية جيبوتي حرص بلاده على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص. ودعا رجال الأعمال بالامارات الى استغلال الفرص الاستثمارية الكبيرة التي توفرها لهم جيبوتي واعتبار جيبوتي قاعدة انطلاق للصناعات المحلية الى القارة الافريقية. كما دعا الى اعتبار الاتفاق الهام بين موانىء جيبوتي وسلطة موانىء دبي نقطة البداية في تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين الجانبين الى المستوى اللائق بها. جاء ذلك في اللقاء الذي عقد أمس بمقر غرفة تجارة وصناعة دبي برئاسة ماجد حمد رحمة الشامسي النائب الثاني لرئيس الغرفة الذي كان في استقبال الرئيس الجيبوتي والوفد المرافق له. وحضر اللقاء عدد كبير من المسئولين بغرفة دبي ورجال الأعمال البارزين من بينهم سلطان بن سليم واحمد سيف بالحصا وعبدالرحمن المطيوعي وراشد المزروعي وهشام الشيراوي وعبدالله صالح وسليمان المزروعي. بينما حضر اللقاء من الجانب الآخر وزير المواصلات في جيبوتي ونائب رئيس غرفة جيبوتي ومدير عام ميناء جيبوتي وعدد آخر من المسئولين والخبراء في العلاقات العربية الافريقية. توثيق العلاقات وقد أكد ماجد الشامسي تقديره لزيارة رئيس جيبوتي التي تعكس الاهتمام بتوثيق العلاقات مع الامارات. وقال: إننا نقدر الموقع الاستراتيجي الهام الذي تتمتع به جيبوتي في افريقيا مما يجعلها بمثابة بوابة نحو الدول المحيطة بها, ويؤكد اهميتها لحركة اعادة التصدير من دبي. كما نتطلع لتوسيع اطار تعاملنا ليشمل المشاريع الاقتصادية والاستثمارات المشتركة بين رجال الأعمال من الجانبين. ولذلك فإننا نتطلع بثقة الى مستقبل علاقاتنا التجارية المتبادلة والتي شهدت نموا ملحوظا خلال السنوات الخمس الماضية, حيث ارتفع التبادل التجاري بيننا من 3.26 مليون درهم (حوالي 2.7 ملايين دولار أمريكي) عام 1994 الى حوالي 99 مليون درهم (حوالي 27 مليون دولار أمريكي) عام 1998. وتشكل اعادة الصادرات من دبي الى جيبوتي الحصة الأكبر من حجم هذا التبادل التجاري والذي يشمل المنتجات النباتية والمواد الغذائية والمشروبات والبلاستيك والمطاط والاقمشة والمنتجات المعدنية والتجهيزات الكهربائية ومعدات ووسائل النقل. ان دبي تحتل موقعا استراتيجيا أتاح لها, ولقرون عديدة, ان تكون مركزا تجاريا اقليميا في هذه المنطقة. وتتمتع دبي ببنية تحتية تخدم دورها التجاري الاقليمي, ففيها حاليا أربعة موانىء تضم 110 مراس, ومطار تم توسعته مؤخرا ويعتبر الاكثر انشغالا في الشرق الأوسط ومنطقتان حرتان متطورتان وقرية للشحن هي نقطة وصل للتجارة البحرية بين الشرق الأقصى واوروبا وغيرها من المرافق. لقد عززت حكومة دبي, وفي اطار السياسة الاقتصادية لدولة الامارات البنية التحتية المتكاملة بتهيئة المناخ الاستثماري المثالي من خلال تقديمها الاعفاءات الجمركية لقائمة عريضة من السلع واعفاء الشركات المستثمرة محليا والاجنبية من ضريبة أرباح الاعمال والضرائب الشخصية والسماح بتحويل رؤوس الاموال والأرباح التي تحققها الشركات الاجنبية الى الخارج, بالاضافة الى الاستقرار والأمن اللذين تتمتع بهما دولة الامارات. ولذلك فإننا ندعو الشركات والمؤسسات في جيبوتي للمشاركة في المعارض الدولية المقامة في دبي ويزيد عددها على 40 معرضا سنويا للتعريف بمنتجاتها وخدماتها التي يمكن ترويجها في منطقتنا. كما ندعو جيبوتي لتأسيس مركز تجاري ومعرض دائم لمنتجاتها هنا لاتاحة الفرصة أمام رجال الأعمال في منطقتنا للاطلاع بشكل دائم على الفرص المتوفرة في جيبوتي. تبادل الزيارات من جانبه أكد الرئيس اسماعيل عمر جيلة ان وجوده في دبي يأتي انطلاقا من الرغبة في دعم التشاور القائم بين الجانبين منذ فترة والذي أسفر عنه توقيع اتفاق ادارة سلطة موانىء دبي لميناء جيبوتي. ودعا رجال الأعمال في دبي لاستغلال هذه الفرصة والاستفادة من موقع جيبوتي الاستراتيجي وما تقدمه من اعفاءات ضريبية وفرص استثمارية. كما دعا الى تبادل الزيارات, مؤكدا ان هذه الزيارات سيكون لها أثر كبير في استكشاف الواقع في كل بلد على الطبيعة وتوفير المعلومات الكافية عن الفرص الاستثمارية. وكشف انه تم توقيع مذكرة تفاهم بين مطاري دبي وجيبوتي حيث يقوم مطار دبي بادارة مطار جيبوتي. جامعة زايد ووجه الرئيس اسماعيل عمر جيلة شكره الى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء لمساهمة سموه بمشروع انشاء جامعة باسم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في جيبوتي. وكشف الوفد المرافق للرئيس اسماعيل عمر جيلة عن مزايا عديدة يوفرها قانون الاستثمار في جيبوتي الذي يتيح الاستثمار المباشر دون شريك محلي وامتلاك العقارات والمصانع بنسبة 100%, ويوفر اعفاءات ضريبية للمشاريع الصناعية لعشر سنوات قابلة للتجديد. واضافة الى هذه المزايا هناك المزايا الأخرى مثل الاستقرار السياسي والموقع الجغرافي المميز والبنية المصرفية والتحتية الجيدة والعملة القوية المرتبطة بالدولار, ولم يتغير سعرها منذ 40 عاما, والمواصلات والسوق الاستهلاكية الضخمة التي تضم 21 دولة بافريقيا تعدادها 320 مليون نسمة تستورد كل احتياجاتها تقريبا من الخارج. صناديق التحويل وكشف الرئيس اسماعيل عمر جيلة عن ان جيبوتي اتجهت في البداية الى صناديق التحويل العربية للحصول على القروض ولكنها الآن تريد التوجه الى القطاع الخاص العربي للاستثمار, مؤكدا ان أية صناعات في جيبوتي ستجد لها سوقا ضخما. وكشف في هذا الصدد عن انه تم الاتفاق مع الكويت على اقامة محطة تكرير نفط في جيبوتي بطاقة 120 الف برميل يوميا كمرحلة أولى, وستأخذ أثيوبيا 55 ألف برميل والصومال 20 ألف برميل من هذا الانتاج. كما كشف عن وجود مشاريع في جيبوتي تقدر قيمتها بأكثر من 180 مليون دولار في مجالات مختلفة سيتم عرضها في مؤتمر بالكويت في 27 مايو الجاري. وهي معروضة للقطاع الخاص العربي الذي ندعوه لاعتبار جيبوتي قاعدة انطلاقة الى قارة المستقبل افريقيا. دراسات جدوى هذا وقد أكد عبدالرحمن المطيوعي مدير عام غرفة دبي على أهمية توفير دراسات جدوى اقتصادية للمشروعات المتاحة في جيبوتي والمجالات التي يمكن لرجال الأعمال بدبي الدخول فيها. بينما أكد احمد سيف بالحصا عضو مجلس ادارة الغرفة ورئيس جمعية المقاولين على أهمية الزيارات المتبادلة بين رجال الأعمال من الجانبين وتوفير معلومات كافية عن الانشطة والفرص الاستثمارية, وكذلك معلومات عن البنية التحتية لأنه بدون موانىء ومطارات جيدة لن تكون هناك حركة تجارية نشطة. وأكد سلطان بن سليم رئيس ومدير عام سلطة موانىء دبي والمنطقة الحرة بجبل علي ان جيبوتي تشكل نقطة انطلاق في افريقيا خاصة وانها تتشابه الى حد كبير مع موانىء دبي سواء من حيث الحجم أو الطراز العربي. ودعا غرفة دبي الى تشكيل وفد منها لزيارة جيبوتي وتوقيع اتفاقيات للتعاون المشترك. كتب عبدالفتاح فايد