ولايزال البريد الالكتروني يحمل حمى العدوى بالفيروس الشرس (I Love You) والتي لم تنج منها الشركات والمؤسسات الحكومية حول العالم ليصيب شبكات المعلومات ويمحو الملفات والصور ويحول دون اعادة تحميل الاجهزة مرة اخرى. وقد قدر خبراء تقنية المعلومات ومهندسو النظم حجم الخسائر الاجمالية للفيروس العنيد وتنويعاته التي حملت اسم (أضحوكة) و(عيد الأم) بحوالي مليار دولار حول العالم ليفوق بقوة حجم الخسائر التي تسبب فيها فيروس ميليسا الشهير الذي ضرب اجهزة الكمبيوتر حول العالم في مارس من عام 1999 ولم يتجاوز اجمالي خسائره الثمانين مليون دولار جاء معظمها في شكل تعويضات تم دفعها للشركات التي تتولى ادارة الشبكات بسبب الوقت المهدر في ازالة آثار فيروس (ميليسا) . وقدرت شركة ترند ميكرو الامريكية لمكافحة الفيروسات ان 1.3 ملايين كمبيوتر حول العالم أصابها الفيروس الجديد, حيث جاء نصيب اوروبا من هذه الاجهزة عند 325 ألف جهاز في مقابل 129 الفا في آسيا و55 الفا في افريقيا. وكان الفيروس الذي ألحق برسالة بثت عبر البريد الالكتروني عنوانها (أنا أحبك) قد ظهر في أول الامر في آسيا يوم الاربعاء الماضي وما لبث أن انتشر إلى الولايات المتحدة وأوروبا مساء نفس اليوم. وتسبب الفيروس في تعطيل أنظمة البريد الالكتروني في العديد من الشركات بعدد كبير من الرسائل غير المرغوب فيها مما اضطر مشغلو الانظمة في تلك الشركات على إصلاح شبكات الكمبيوتر الخاصة بهم. كما تسبب الفيروس في محو الصور الفوتوغرافية والموسيقى المحفوظة على الاقراص الصلبة للاجهزة المصابة. وكان انتشاره سريعا وواسع النطاق بحيث لم تنج منه إلا جهات معدودة. وقالت مصادر في شركة سيمانتك لصناعة البرمجيات المضادة للفيروسات أن أحدث أشكال الفيروس يأتي على صورة رسالة تحذيرية من فريق المساعدة الفنية بالشركة, إذ ترد رسائل إلكترونية تحمل عنوان (تنبيه من الفيروس) وأنه يتعين محو تلك الرسائل.