في تصريحات خاصة لـ (البيان) اعلن سام كنيفاتي المدير التنفيذي لمنظمة العالم العربي للسفر والسياحة ـ وهي منظمة خاصة غير ربحية ـ ان المنظمة تتبنى حالياً فكرة انشاء بنك سياحي عربي متخصص من اجل تمويل ودعم المشروعات السياحية بالوطن العربي. واوضح كنيفاتي ان المنظمة تسعى حالياً للترويج لهذه الفكرة بين اعضائها من الدول العربية البالغ عددهم 22 دولة الا انه اكد ان هذه الجهود لا تزال في مراحلها الاولية حيث تم طرح الفكرة منذ ثلاثة شهور فقط. وعلى الرغم من حداثة عمر الفكرة الا ان المدير التنفيذي لمنظمة العالم العربي للسفر والسياحة اكد انها لاقت قبولاً جيداً حتى الآن حيث ابدت ثلاث من الدول العربية استعداداً للمشاركة بالمشروع الذي رحبت به كخطوة ايجابية لتدعيم العمل السياحي العربي. واوضح كنيفاتي ان مشروع البنك ايضاً يهدف إلى تعميق العلاقة التي تربط بين كل من القطاعين الخاص والعام في المجال السياحي من اجل الخروج بنتائج اكثر ايجابية وفعالية لتعزيز حركة التدفق السياحي إلى الدول العربية. وقال كنيفاتي في تصريحات لـ (البيان) ان المنظمة تنوي طرح فكرة المشروع على مجلس الجامعة العربية سعياً وراء الحصول على دعمها للبنك الامر الذي اذا تم التوصل اليه بموافقة الجامعة على المشاركة سيشكل دعماً قوياً للمشروع يزيد من فرص نجاحه مشيراً إلى ان طرح الفكرة على الجامعة للمشاركة سيتم خلال الاشهر الثلاثة القادمة. وتوقع كنيفاتي ان تستمر المشاورات والدراسات حول المشروع لمدة عام كامل قبل الدخول في خطوات عملية لانشاء البنك. وفي سؤال حول المقر المقترح ليكون مركزاً رئيسياً للبنك حال انشائه اجاب كنيفاتي ان المشروع لا يزال في مراحله الاولية من الدراسة ولم يطرح بعد اي اقتراحات لاماكن محددة لاستضافة المقر الرئىسي للبنك وقال ان الامر سيتحدد وفقاً لما سيسير عليه الوضع من ناحية الدول المشاركة من تأسيسه وحصصها حيث سيكون من حق الدولة صاحبة الحصة الاكبر في رأس مال البنك بإقامة مقره الرئىسي على أراضيها. الا انه اكد ان الفرصة قائمة ايضاً لاقامة فروع للبنك في كل الدول الاخرى المشاركة في تأسيسه. وقال المدير التنفيذي لمنظمة العالم العربي للسفر والسياحة التي تأسست في اغسطس الماضي ومقرها لندن ان مشروع البنك حال تنفيذه سيعمل كحافز على تشجيع بقية البنوك العالمية الاخرى على الاقدام للاستثمار هى الاخرى بالمنطقة العربية خاصة في مجال السياحة. وحول نشاط المنظمة قال المدير التنفيذي لها ان الهدف الرئىسي لها هو الترويج السياحي الخارجي للمنطقة العربية من خلال تقديم تسهيلات الاتصال بين وكلاء السفر والسياحة العاملة بالدول العربية بالجهات والمؤسسات السياحية الخارجية من اجل تعزيز دور القطاع الخاص في مجال الحركة السياحية مشيراً إلى اهمية هذا القطاع في اقتصاديات الدول مدللاً بحجم صناعة السياحة في انجلترا على سبيل المثال والذي يعد مسئولاً عن دخول 53 مليار جنيه استرليني سنوياً إلى بريطانيا. وقال كنيفاتي ان العالم العربي غني بتراثه الثقافي والحضاري والبيئى الذي يشكل عوامل جذب قوية يمكن ان تلعب دوراً جوهرياً في دعم اقتصاد المنطقة مع توظيفها التوظيف الصحيح مع سياسة ترويجية سليمة. واضاف كنيفاتي ان المنظمة تعمل على رسم استراتيجية ترويجية متكاملة للمنطقة بابراز قدراتها في استضافة كافة انواع السياحة والتي تتراوح بين السياحة الترفيهية وسياحة المؤتمرات والحوافز والسياحة الرياضية والدينية والثقافية. وحول مصادر تمويل المنظمة قال مديرها التنفيذي سام كنيفاتي ان التمويل في الاساس يأتي عن طريق رسم العضوية الذي يقدمه اعضاء المنظمة مشيراً إلى سعي منظمة العالم العربي للسفر والسياحة إلى الحصول على دعم مالي حكومي من الدول الاعضاء حيث سيعزز ذلك من قدرات المنظمة ويساعدها على انجاز اهدافها السامية التي تسعى من ورائها لتحقيق النفع والفائدة للمنطقة برمتها. كتب محمد عبدالمنعم