تعد وزارة المال بالاشتراك مع (بورصة بيروت) لانشاء هيئة خاصة تتولى الرقابة على الاسواق المالية. وقد أكد ذلك رئيس لجنة (بورصة بيروت) فادي خلف الذي يشدد على اهمية الخصخصة (التي تعول عليها بورصة بيروت لانطلاقة جيدة, على ان يتم تحديد نسب مئوية قصوى لتملك الشركات الكبيرة القسم الأكبر من الشركات المدرجة اسهمها في البورصة, الامر الذي يحول دون تحقيق الحجم المطلوب للتداول) , داعياً المعنيين بالمفاوضات مع شركتي الهاتف الخليوي الى الالتفات الى دور بورصة بيروت في هذا المجال, ولاسيما في ضوء اهمية دور شركات الخليوي في البورصات العالمية. خلف تحدث عن (واقع بورصة بيروت ومستقبلها) في غداء ـ حوار نظمته غرفة التجارة الدولية ـ فرع لبنان في فندق مريديان ـ كومودور في حضور الامين العام للغرفة الدكتور لويس حبيقة, وحشد من الفاعليات المصرفية والمالية, وممثلين لشركات وساطة مالية وشركات مدرجة اسهمها في البورصة. وقال (إن مشروع تعديل بعض احكام النظام الداخلي لبورصة بيروت, وتحديدا تلك المتعلقة باستبدال نظام التثبيت المعمول به حاليا بنظام التسعير المستمر, لايزال لدى وزارة المال حيث نأمل ان تنجز دراسته في اقرب وقت ممكن, تمهيدا لاحالته على مجلس الوزراء) . العقبات وتطرق الى المشكلات والعقبات التي اعترضت تطور بورصة بيروت ولخصها في الآتي: ـ النقص في السيولة الأمر الذي يؤثر على حجم التداول اليومي, علماً ان نظام التسعير المستمر سيحل هذه المشكلة, ولكن الوصول اليها سيتم عبر مرحلتين, الأولى تمتد لسنة كاملة وتعتمد على التسعير المستمر بالمناداة, فيما الثانية تبدأ مع بدء تطبيق التسعير المستمر الممكن. وأكد استحالة دخول صانعي السوق, مثل صناديق الاستثمار, الى الاسواق المالية في ظل نظام التثبيت الحالي. ـ عدد الشركات المدرجة المحدود جداً والذي لا يتجاوز الـ 13 شركة, علما ان وزارة المال تجاوبت مع المساعي الهادفة لتنشيط البورصة, فأدرجت بعض الحوافز الضريبية في موازنة 2000, مما يشجع الشركات على ادراج اسهمها في البورصة. وطالب بإضافة هذه الحوافز (اذ اننا نسعى مع الشركات العائلية لحملها على فتح رأس مالها أمام المستثمرين) . مشروعات البورصة وعن المشروعات المستقبلية التي تعمل عليها لجنة بورصة بيروت, قال خلف انها تتمثل في الآتي: ـ توفير المعلومات بحجم أكبر للمستثمرين والتشديد على الشركات المدرجة اسهمها في البورصة بوجوب توفير المعلومات الكاملة عن تطورها. ـ تطوير اجهزة الانترنت لدى البورصة التي تملك موقعا خاصا بها على الشبكة, اضافة الى مشروع اتحاد البورصات العربية الخاص بالربط عبر الانترنت, مما يتيح للمستثمرين في اي بلد كان الاطلاع على المعلومات الخاصة ببورصة بيروت. ـ تحديث النظام الداخلي الذي لن يقصتر على تعديل المادة الخاصة بنظام التسعير المستمر, بل ايضا سيشمل الهيكلية الادارية للبورصة. ـ مشاركة وزارة المال في اعداد دراسات متعلقة بتأليف هيئة رقابة على الاسواق المالية. ـ توعية الجمهور على اهمية دور بورصة بيروت والتعامل معها, فضلا عن تأكيد اهمية الاستثمار عبرها والتعامل معها ليس فقط من منطلق المضاربة. ودعا الى اقرار مشروع قانون صناديق الاستثمار على نحو يشجع على اقامة هذا النوع من الادوات المالية, على ان تنشأ في بيروت لتتعامل مع البورصة. كذلك دعا المتعاملين مع صناديق الضمان مثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذين لديهم فائض في السيولة, إلى توظيفها في بورصة بيروت. وقال ان الحوافز الضريبية التي تضمنتها موازنة 2000 تشمل كل انواع الشركات بما فيها شركات المعلوماتية التي باتت تؤدي دوراً اساسيا في البورصات الدولية. وعن الجهة المكلفة تقويم أسعار الأسهم قال ان السوق, أي العرض والطلب, هي الجهة المخولة للقيام بهذه المهمة, وذلك يعنى ان المستثمر هو وحده من يقوم بها. بيروت ـ رانيا يونس