بدأ المؤتمر العربي الاوروبي الاول للتقنية في مجال الصناعات الدوائية (رؤى مستقبلية) أعماله أمس بفندق الحمراء الذي تنظمه جلفار بالتعاون مع شركات أوروبية (الألمانية). وافتتح الشيخ سعود بن صقر القاسمي رئيس الديوان الأميري رئيس مجلس ادارة جلفار المؤتمر بكلمة رحب فيها بالمشاركين وتمنى لهم النجاح. وقال: لقد أ صبح العالم في يومنا هذا قرية صغيرة ولكنه متكامل ولهذا فإن التعاون في مجال الصناعة يعد من الامور الضرورية والواجبة. وأضاف ان الاستثمار في مجال الصناعة الدوائية مهم لأنه العنصر الأساسي في تطويرها. ثم ألقى المهندس عبدالرزاق يوسف المدير العام وعضو مجلس الادارة المنتدب لجلفار كلمة بعنوان (الصناعة الدوائية العربية بين الواقع والمستقبل) تحدث فيها عن واقع الصناعة الدوائية العربية والمعوقات التي تكبل هذه الصناعة ومستقبل الصناعة الدوائية العربية في ظل اتفاقيات التجارة الحرة. ثم تحدث عن بعض الاحصائيات التي تبين بجلاء واقع صناعة الدواء العربية, حيث يصل عدد مصانع الوطن العربي الى 195 مصنعا يبلغ الانتاج المحلي لها نسبة 40%, كما يصل حجم الاستثمارات في الصناعات الدوائية العربية الى 4 مليارات دولار, ويبلغ حجم سوق الدواء في الوطن العربي لعام 2000 حوالي 5.5 مليارات دولار, ويعمل في المصانع العربية نحو 50 الف موظف, ويصل معدل استهلاك الفرد سنويا الى 4.19 دولارا سنويا. ثم تحدث عبدالرزاق يوسف العضو المنتدب لجلفار عن المعوقات التي تكبل وتهدد الصناعات العربية وكان من أبرزها: الأيدي العاملة, المواد الخام, المعدات, السوق الدوائية العربية, المعرفة الفنية وبراءات الاختراع. وقال يوسف عن هذا الأمر ان الصناعة الدوائية العربية بامكانياتها المتواضعة الحالية تواجه بشراسة اتفاقيات التجارة الحرة العالمية والواقع هي ليست تجارة حرة عالمية ولكن السوق العربية سوف تكون استهلاكية للصناعة العالمية. ان قوانين التجارة الحرة بشأن حماية الملكية الفردية سوف تؤدي الى انحلال الصناعة العربية لأن تطبيق قانون براءات الاختراع لن تتمكن الصناعة الدوائية العربية من اختراع منتج صيدلي (عقار) جديد وذلك لأسباب كثيرة وعديدة منها: التمويل والتسويق وتسجيل براءة الاختراع والحماية. ثم اختتم كلمته بالحديث عن مستقبل الصناعة الدوائية العربية في ظل اتفاقيات التجارة الحرة العالمية, وقال ان هذه الصناعة ستتقلص وتباع ولن يكون هناك ما يسمى بصناعة الدواء العربية ما لم يتم الالتزام بالنقاط التالية: تحديث المصانع العربية ووجود نظام دقيق ومتفق عليه لتسجيل الدواء في الدول العربية ومراقب من قبل هيئة مستقلة, ووجود مركز عربي لتسجيل الادوية وفق النظم العالمية ومعترف به عالميا, والتزام الصناعة الدوائية العربية بمبدأ الجودة ومقوماتها. وتحرير أسعار المستحضرات الدوائية من انتاج المصانع العربية تدريجيا. والاعتراف المتبادل بين الدول العربية لصناعاتها في ظل سوق عربية مشتركة. وانشاء وتشجيع الجامعات لتخريج الطلبة وفق أحدث متطلبات الصيدلة الحديثة. وتشجيع صناعة المواد الأولية, وتشجيع صناعة المعدات والآلات وقطع الغيار, وتشجيع اندماج الشركات والتزام الوزراء والحكومات العربية بالتسويق للصناعات العربية من الدواء. وعن المؤتمر العربي الاوروبي الأول لتقنيات الصناعات الدوائية (رؤى مستقبلية) قال المهندس عبدالرزاق يوسف: لقد قامت (جلفار) بصفتها رائدة في مجال الصناعات الدوائية على المستوى العربي بالتعاون مع مجموعة من الشركات الاوروبية (الألمانية) على وجه الخصوص بالاعداد لهذا المؤتمر ليكون حلقة وصل يتم من خلالها نقل خبرة موردي الآلات والمعدات ومصنعيها الى الشركات العاملة في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي. ولكون (جلفار) تتميز بعلاقات وطيدة مع موردي ومصنّعي الآلات والمكائن استطاعت استقطاب هؤلاء الموردين في ندوة علمية هدفها تطوير الصناعة الدوائية في الوطن العربي والشرق الأوسط. شارك في هذا المؤتمر 26 شركة عربية وأوروبية تنتمي الى 10 دول هي: الامارات, ألمانيا, السويد, مصر, الكويت, ايران, سوريا, السعودية, سلطنة عمان واليمن. وقد قامت جلفار بتنظيم ورعاية هذا الحدث بالتعاون مع شركة (أولمان) الألمانية والشركات التالية: فتة (ألمانيا), بوش وستروبل (ألمانيا), ديزل (ألمانيا), شوبيرت (آلمانيا), أيه.بي.بي (السويد) ويتون (ألمانيا). هذا وسيقوم أعضاء المؤتمر بزيارة ميدانية الى مصانع جلفار في رأس الخيمة اليوم الخميس.