استبعد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة مشاركة (اسرائيل) في الفعاليات السياحية بالدولة طالما لم يكن هناك سلام شامل وكامل وعودة الحقوق العربية كاملة, أما في حالة حدوث ذلك فيمكن الحديث رسميا عن ذلك. وأشار سموه الى ان التطبيع الشعبي في الدول العربية مازال غير قابل لوجود (اسرائيل) في الفعاليات العربية سواء سياحية أو غيرها. وأضاف سموه ان العملية السلمية تلعب دوراً مباشراً أو غير مباشر في تنشيط السياحة في المنطقة فعندما حدثت بعض الاضطرابات في بعض الدول غير العربية أدى ذلك الى هبوط السياحة, فهناك قلة وعي عند السائح الاجنبي بما يدور في المنطقة بسبب ضعف الاعلام العربي. وأكد سموه ـ في تصريحات على هامش افتتاح سوق السفر العربي الملتقى 2000 ـ ان دولة الامارات لديها المقومات السياحية التي تجعلها دولة جاذبة للسياحة بدليل ان الدولة تستقبل سنويا مليوني سائح قابلة للزيادة في حين ان هناك دولاً عربية لديها المقومات الاثرية والدينية, السياحة بشكل عام تستقبل أعدادا أقل وما يحدث حاليا يعد مكسباً كبيراً لدولة الامارات التي تطمح الى دور سياحي كبير. وحول امكانية وجود وزارة للسياحة قال سموه (اننا لانريد وجود مؤسسة بيروقراطية أخرى في الدولة وانما نريد مؤسسة قادرة على تسهيل العمل ومرونتة مشيراً الى ان انشاء مؤسسة اتحادية للسياحة لا تواجه عراقيل من قبل الأفراد إلا انه ليس هناك خطة واضحة حتى الان لانشاء تلك المؤسسات, فالموضوع مازال (توارد خواطر) بين المعنيين بالسياحة في الدولة مؤكداً ان الهدف من ايجاد مؤسسة اتحادية هو وجود التعاون بين الدوائر المعنية من أجل وضع خطط واضحة وجادة بشأن التأشيرة السياحية الموحدة للدولة واذا توصلنا الى عمل ذلك فيمكننا جعل التأشيرة أمراً واقعاً. وحول دور الاعلام العربي في تنشيط السياحة العربية البيئية قال سموه ان اعلامنا العربي مازال ضعفياً في هذا الجانب مثل باقي الجوانب الاخرى التي تدعم التعاون العربي, فالمشكلة تكمن في قلة وجود المؤسسة الاعلامية المتخصصة في الاهتمام وزيادة الوعي لعملية السياحة البيئية بين الدول العربية وتوعية السائح العربي بالمقومات السياحية في الدول العربية لتشجيع وتنشيط السياحة العربية, فهناك وعي لدى السائح العربي بالسياحة في الخارج أكثر من اهتمامه بالسياحة العربية ما جعل المواطن العربي يلجأ الى الدول الأوروبية من أجل قضاء اجازته, فنحن في حاجة الى تعاون كبير لتسويق الأقليم العربي وهذه المهمة ليست سهلة وتحتاج الى جهد كبير من المؤسسات السياحية الكبرى في الوطن العربي. وحول التعاون بين الجهات السياحية في الدولة قال سموه ان هناك تعاونا ولكن ليس بالمستوى المطلوب, ولكن هناك خطوات لايجاد مؤسسة وطنية اتحادية تكون مهمتها تنسيق الجهود ما بين تلك الهيئات. وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد ان استقطاب وجذب السياحة لأي دولة عربية أو اسلامية في المنطقة يعتبر اضافة ودعما وتكاملا لزيادة الاهتمام بسوق السياحة في الدولة وزيادة الوعي السياحي في المنطقة فعامل المنافسة يختفي مع وجود تكامل ما بين الدول.
