على الرغم من وجود أكثر من 250 فندقا والعديد من مجمعات الشقق الفندقية, فإن الزائر لدبي قد يجد نفسه أمام خيبة أمل غير متوقعة اذا ما خطر له انه يمكن ان يجد غرفة دون حجز مسبق في أحد فنادق الامارة التي تضاعف عددها عدة مرات خلال فترة وجيزة من الزمن لم تتجاوز ست سنوات. وقد نجحت دبي في تنويع اقتصادها بعيدا عن صناعة النفط التقليدية وعن تجارة اعادة التصدير الحديثة نسبيا, وأصبحت الفندقة, وهي قطاع حديث العهد, تعد مثالا لتطور القطاع السياحي بشكل خاص والقطاعات غير النفطية بشكل عام. ويقول محللون ان قطاع السياحة قد بدأ يتقدم ليصبح طرفا أساسيا في معادلة المساهمة في اجمالي الناتج المحلي للامارة الذي بلغ قرابة 13 مليار دولار عام 1998. ويقدر مسئولون ان مساهمة قطاع السياحة في اجمالي الناتج المحلي تراوحت بين 10 و15% خلال عام 1999. ويرى محللون ان دبي استقطبت أكبر تجمع للفنادق العالمية في منطقة الشرق الأوسط من بينها على سبيل المثال أسماء كبيرة في عالم الفندقة مثل شيراتون وجولدن توليب ودوسيت وهوليداي ان وانتركونتيننتال وميريديان وراديسون ساس. وبلغ عدد الزائرين لدبي خلال العام الماضي قرابة ثلاثة ملايين شخص بزيادة 18% عن العام السابق. ويقول محللون ان فنادق دبي شهدت نسب اشغال مرتفعة تعتبر الأعلى من نوعها على مستوى المنطقة نتيجة الزيادة في عدد السياح والمشاركين في أكثر من 100 فعالية تجارية ورياضية رئيسية تنظمها الامارة بشكل منتظم. فبالاضافة الى السياح الذين يتدفقون الى البلاد طيلة أشهر العام الماضي تشكل سياحة الحوافز والمؤتمرات رافدا رئيسيا متناميا للقطاع الفندقي, إذ شهد شهر فبراير الماضي مشاركة أكثر من 4 آلاف من العاملين في شبكة (آي.بي.ام) في المؤتمر السنوي للشركة الذي عقد في دبي. ومن المتوقع ان يزور دبي أكثر من 15 ألف شخص للمشاركة في مؤتمر صندوق النقد الدولي الذي تستضيفه دبي عام 2003. كما تستقطب دبي أعدادا كبيرة من الزوار خلال فعاليات موسمية مثل معرض الطيران ومعرض جيتكس واندكس وغيرها. ويقول محللون ان قطاع الفنادق لم يتأثر بالانخفاض الكبير في عدد السياح والزائرين من جمهوريات الكومنولث المستقلة, حيث ساهمت الزيادة في عدد الزائرين من اليابان وسويسرا وفرنسا نتيجة حملات الترويج التي قامت بها دائرة السياحة في تعويض هذا الانخفاض الى حد كبير, اذ تشير الاحصائيات الى ان عدد السياح من اليابان ارتفع بنسبة 48% خلال عام 1998 الى أكثر من 20400 سائح, فيما تضاعف عدد الزائرين من استراليا نتيجة تسيير طيران الامارات رحلات الى هناك ووجد متسوقون من جنوب افريقيا وشرق افريقيا ضالتهم المنشودة في أسواق دبي. ويقول مسئولون في فنادق دبي ان الفعاليات التي تنظمها الامارة خلال فصل الصيف الذي كان يتعارف عليه في السابق على انه موسم ركود سياحي قد ساهمت في تعزيز نسب الاشغال. وقال مسئولون ان بعض الفنادق سجلت نسب اشغال قياسية خلال مهرجان مفاجآت الصيف الذي يبدأ في يوليو. بينما تسجل فنادق دبي نسبة اشغال كاملة تقريبا خلال مهرجان دبي للتسوق الذي دخل عامه الخامس. ويقول مسئولون في قطاع السياحة ان التركيز على سياحة النخبة قد استتبع حركة بناء الفنادق الممتازة من فئة خمسة نجوم في الوقت الذي استمر فيه انشاء فنادق من فئة 3 و4 نجوم. وقد ارتفع عدد الغرف بواقع 5000 غرفة خلال الفترة من منتصف عام 1998 حتى نهاية عام ,1999 فيما من المتوقع ان ينتهي العمل بأكثر من عشرة فنادق جديدة خلال العامين المقبلين. ومن بين هذه الفنادق فندق جراند حياة الذي لا يزال قيد الانشاء وفندق أبراج الامارات الذي بدأ في استقبال النزلاء خلال ابريل الماضي.