قال ماجد سيف الغرير رئيس مركز برجمان ورئيس مجلس ادارة الشركة العربية للاستثمارات العامة المساهمة (شعاع) ان العمل جار على دراسة امكانية المساهمة على نحو فعال بمدينة دبي للانترنت. واشار في حديث خاص ادلى به لـ(البيان) ، ان برجمان قام بارساء عطاء حفر الاساسات الخاص بمشروع توسعة (البرجمان) الى شركة باور الالمانية بقيمة 18 مليون درهم منوهاً ان الكلفة الاجمالية للمشروع تصل الى 950 مليون درهم وينتهي العمل به في العام 2003. من جهة ثانية, دعا الغرير الى ضرورة اعطاء الاولوية للقطاع الخاص المحلي في مشاريع الخصخصة معتبرا ان القطاع الخاص لم يأخذ فرصته ولم يحظ بالدعم في هذا السياق. وتساءل الغرير في حواره الصريح عن قدرة الاقتصاد المحلي على استيعاب الاستثمارات الاجنبية وعن الامتيازات التي توفرها الدولة وبخاصة العائد الاستثماري لاجتذاب الاستثمارات الاجنبية. وقال ان المستثمرين الاماراتيين يقومون بالاستثمار في بورصة وول ستريت نظراً للعوائد المجزية وليس لانعاش الاقتصاد الامريكي وكذلك الحال بالنسبة للمستثمرين الاجانب وفيما يلي تفاصيل الحوار: * كثر الحديث مؤخراً عن فتح الباب امام الاستثمارات الاجنبية ولكن السؤال الذي يطرح نفسه.. هل تعتقد ان اسواقنا قادرة على اجتذاب هذه الاستثمارات.. وهل هناك ميزات اضافية لدينا ليست موجودة في اسواق العالم؟ ـ سأجيب على سؤالك بسؤال.. ما هي الفرص المتاحة لدينا للاستثمار.. وما هي شريحة المستثمرين القادمة لدينا.. هل هي الفئة الذكية ام لا؟ وانا اطرح هذه التساؤلات لانه من وجهة نظري ان الفرص الاستثمارية المتاحة في الاسواق العالمية اكبر بكثير من تلك الفرص المتاحة في سوقنا المحلي. واي مستثمر يريد استثمار امواله في الامارات فانه سيفكر ملياً بمسألة العوائد الاقتصادية. لكن لاشك ان الامارات توجد بها العديد من الامتيازات وهي غير متوفرة في كثير من الدول مثل مسألة الاعفاءات الضريبية والجمركية الى جانب البنية الاساسية المتطورة والاتصالات المتوفرة بأسعار تنافسية مقارنة مع اسعار دول المنطقة. اما المسألة الثانية التي تفرض نفسها بوضوح هل اقتصادنا من القوة والمتانة بحيث انه قادر على استيعاب الاستثمارات الاجنبية. واود الاشارة هنا الى ان جميع الدول التي قامت بفتح الباب امام الاستثمارات الاجنبية سواء في آسيا او اوروبا او امريكا كانت اقتصاداتها ضخمة بحيث لم يشكل دخول الاستثمارات الاجنبية اي تهديد مباشر لمصلحتها الوطنية الذي يعد الهاجس الرئيسي لهذه الدول. واعاود التساؤل مرة اخرى هل اقتصاد الامارات من القوة بحيث يكون قادراً على السيطرة على الاستثمارات الاجنبية؟! * اذا سلمنا جدلاً ان اقتصادنا قادر على استيعاب الرساميل الاجنبية.. هل ثمة عوائد مجزية بنظرك سيتم اعطاؤها للمستثمرين؟ ـ يجب ان يكون هناك عائد والا لن يأتي المستثمرون الاجانب.. هذه هي المعادلة ببساطة متناهية فنحن كمستثمرين اماراتيين نستثمر في بورصة نيويورك لأجل العائد المرتفع الذي نحصل عليه وليس لانعاش الاقتصاد الامريكي. اما اذا كان العائد موجوداً لدينا وهل نحن مستعدون لاعطائه لهم؟. هذا تساؤل يجيب عليه المسئولون وليس انا. وثمة مسألة اخرى اود التشديد عليها.. ما هو تفسير الاستثمار الاجنبي؟!.. هل فتح مكتب تمثيلي يعد استثمارا اجنبيا.. أو قيام شركة بفتح مستودعات بالمنطقة الحرة يعد استثمارا اجنبيا.. ام شركة قامت باقامة نقطة توزيع؟. ومن هذا المنطلق اعتقد انه يجب ان نضع تعريفاً دقيقا للاستثمار الاجنبي ومن ثم يكون لدينا استراتيجية طويلة الامد للتعامل معه بحيث يتم الاستفادة منه على النحو الامثل. * ما هي الضوابط التي يجب وضعها امام الاستثمار الاجنبي؟ ـ يجب ان تكون هناك ضوابط على الاستثمار الاجنبي.. فحتى الدول التي سبقتنا لذلك قامت بوضع ضوابط. وعلى سبيل المثال اذكر هنا انه حتى في الدول التي سبقتنا للاستثمار الاجنبي مثل سنغافورة وهونج كونج فانه يتم وضع شروط للاستثمار في القطاع العقاري. كأن عدم السماح لهم بالاستثمار بعقار يقل عن اربعة طوابق. واعتقد ان هناك ضوابط مالية لمسألة تحديد نسبة الاستثمار الاجنبي.. والا لم تطلب منا الجات الرسمية زيادة رأسمال شعاع وتصويب اوضاعنا لتصبح نسبة المساهمين المحليين 60% و40% لغير الاماراتيين. * وما رأيك بما قامت به اعمار من سماحها للاجانب بتملك 20% من اسهمها؟ ـ برأيي انه يجب عدم ترك حرية الاختيار للشركات بتحديد نسبة الاستثمار الاجنبي ـ فمطلوب من الجهات المعنية تحديد نسبة بحد اعلى وحد ادنى وان تقوم الشركات باختيار النسبة التي تراها مناسبة بين السقفين. * وباعتقادك.. هل يجب ان يفتح الباب للاجانب للاستثمار بالعقارات وتملك الشقق ام يظل قاصرا على المواطنين؟ ـ اعتقد انه يجب التحفظ.. فهذا القطاع يعد الميزة المتبقية للمواطنين.. علماً بان هناك العديد من العقارات التي يملكها اجانب ولكنها مسجلة بأسماء مواطنين. * وما رأيك بالخصخصة..؟ ـ انا ارى ان الخصخصة هى سلاح ذو حدين.. فاليوم.. اذا فتحنا الباب للأجانب لتملك حصص في شركاتنا الحيوية.. التي ترتبط بالكهرباء والماء والاتصالات.. اعتقد ان ذلك سيكون امراً خطيراً.. لانها مسائل ترتبط بأمننا القومي. ولكن هناك عدة مجالات يمكن خصخصتها دون الاضرار بمصلحة الامن القومي.. مثل الصحة والتعليم. وأرى ان المشاريع الحيوية في حال الاصرار على خصخصتها يجب ان تطرح على القطاع الخاص المحلي الذي يجب ان يعطى الاولوية. وانا من وجهة نظري فان القطاع الخاص المحلي لم يأخذ فرصة كاملة لانه لم يلق الدعم الكامل.. فهل بمقدور القطاع الخاص تمويل محطة كهرباء على سبيل المثال بخمسة مليارات درهم؟!. واضيف على ذلك ان الاجانب قد حصلوا على امتيازات افضل منا.. فهم يعملون بالمناطق الحرة وبرسوم اقل. * هل تدرسون حالياً اي مشاريع؟ ـ نعم ندرس المشاركة بشكل فعال في مدينة دبي للانترنت. * الى اين وصل مشروع التوسعات بمركز البرجمان؟ ـ لقد ارسينا أول عطاء الخاص بحفر الاساسات لشركة باور الالمانية بقية 18 مليون درهم علماً بأن الكلفة الاجمالية للمشروع 950 مليون درهم ويتوقع الانتهاء منه في العام 2003. * وما هو تقييمكم لمصنع البولى ـ فيلم؟ ـ جيدا جداً, فقد قمنا بدفع الطاقة الانتاجية الى 10 آلاف طن اي بمعدل الضعف وذلك بسبب تزايد الطلب في السوق المحلي. ان زيادة الطاقة الانتاجية تعطي كفاءة افضل للمصنع من حيث بعض السماكات الخاصة بالافلام. * وهل بدأتم التصدير للخارج.. والى اي اسواق؟ ـ بالطبع ونصدر الى كل من الاردن وسوريا ومصر والسعودية. * وكم بلغت تكاليف انشاء المصنع حتى الآن؟ ـ بلغت 65 مليون دولار.