أكد معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية على الدور الهام الذي تقوم به الجمعيات التعاونية في الدولة وضبطها لحركة الأسعار بالسوق, مشيرا الى انها بدأت تنافس القطاعات التجارية الأخرى داخل الدولة وخارجها, وقال ان هذا سبب أساسي في استمراريتها. وقال معالي وزير العمل ان العمل التعاوني بدأ منذ الثمانينات بدعم من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وشهدت حركته تطورا كبيرا ثم بدأ يعتمد على نفسه من دون دعم مالي حكومي بدءا من عام 1987. وأضاف الوزير ان هذا التطور الملحوظ جاء نتيجة للجهد الكبير الذي بذله العاملون في هذا القطاع والذين تمكنوا من الارتفاع به وافتتاح العديد من الجمعيات التعاونية بالدولة. وأيد معالي وزير العمل دخول الجمعيات التعاونية في مفاوضات دمج فيما بينها لاستمراريتها. وأشار الى ان الاسعار في هذه الجمعيات تنافسية بحكم وجودها قرب المستهلك حيث تسهل عليه الحصول على ما يحتاجه من سلع وبضائع واحتياجات منزلية دون الذهاب لمناطق بعيدة. وقال ان هذه الجمعيات حققت أهدافها بانتشارها في الدولة, وأعرب عن أمله في استمرار العمل التعاوني وتقديمه منتجاته المتميزة بجودتها, وأعرب عن سعادته بالقبول الذي تحظى به منتجات ومبيعات هذه الجمعيات من قبل الناس, الأمر الذي يعكس جودة مبيعاتها وتنافسية أسعارها. جاء ذلك خلال افتتاح معالي وزير العمل أمس فعاليات مهرجان التعاونيات الخامس للتسوق في الفترة من 1 الى 31 مايو الجاري حيث تفقد معاليه وبرفقته عدد كبير من مسئولي التعاونيات, المعروضات المختلفة بجمعية الاتحاد التعاونية فرع القصيص واشاد بجودة المنتجات التي تضمها البيئة الصحية التي تعرض بها هذه المنتجات. وقال الوزير في تصريحات صحفية ان العمل التعاوني يصب في خدمة المجتمع ويخدم المستهلكين بدرجة كبيرة, وأضاف ان الاسعار التنافسية التي تتميز بها معروضات الجمعيات التعاونية أرست ضوابط لحركة الاسعار بالسوق. ومن جانبه أشاد الدكتور سليمان موسى الجاسم رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي بصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ على الدعم اللامحدود الذي يخص به الحركة التعاونية في الدولة, والتي أرسى بتوجيهاته الحكيمة أسسها. وقال الدكتور سليمان انه بفضل هذا الدعم من صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات انطلقت مسيرة التعاونيات الاستهلاكية في الدولة وازدهرت. وأضاف الدكتور الى انه بفضل هذا الدعم استمرت الجمعيات التعاونية في الدولة في التطور والنمو حتى بلغت جملة مبيعاتها في العام الماضي 5.1 مليار درهم بزيادة بلغت 156 مليون درهم أي 7.11% مقارنة بمبيعاتها في العام 1998. وقال ان رأسمال الجمعيات التعاونية الاستهلاكية وصل الى 337 ملوين درهم في العام الماضي محققا زيادة بلغت 6 ملايين درهم مقارنة بميزانية العام 1998. وقال ان عددد المساهمين في الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بلغ 18933 مساهما بزيادة بلغت 481 مساهما أي 6.2% بالمقارنة بما كانت عليه في العام 1998. وقال الدكتور سليمان بأن عدد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في الدولة قد زاد في العام الماضي ليصبح 88 سوقا استهلاكية تحقق تغطية جغرافية لمعظم المناطق ذات الكثافة السكانية في الدولة. ومن المتوقع ان يتم هذا العام افتتاح 6 فروع جديدة ليصبح عدد الأسواق التعاونية في الدولة 94 سوقا مع نهاية العام الجاري. الا أن الدكتور سليمان اوضح بأنه لاتزال أمام الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في الدولة فرصة كبيرة لمزيد من التوسع والانتشار لتتمكن من الوصول بخدماتها الى جميع المستهلكين في الدولة, حيث ان الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في الدولة تخدم حاليا 28 بالألف فقط من عدد السكان وهي نسبة متواضعة جدا. وقال انه بعد مرور 23 عاما على اشهار أول جمعية تعاونية في الدولة, أصبحت الجمعيات التعاونية تشكل أهمية كبيرة في اقتصادنا الوطني حيث نجحت هذه الجمعيات في خلق توازن واستقرار في السوق وأسهمت بذلك في الحد من ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية, من خلال مقاومة الاتجاهات المتزايدة لرفع الأسعار والاكتفاء بهامش ربح بسيط وتغطية التكلفة من خلال معدل دوران السلعة وحجم المبيعات الكبير, مشيرا ايضا الى ان مجمل ما أنفقته هذه الجميعات في اعمال الخير بلغ 24 مليون درهم في الفترة من 1984 الى 1999 ودعا الدكتور سليمان الجمعيات التعاونية الى بذل المزيد من الجهد كي تساير التغيرات المتسارعة في أذواق المستهلكين ونوعية الأسواق والتكنولوجيا. وأكد على ضرورة مواكبة روح العصر وتطوير العمل والبعد عن الروتين والاهتمام بالجودة وخدمة المستهلك وحمايته. وقال ان مهرجان التعاونيات والذي يستمر طوال شهر مايو الحالي يغطى فعالياته جميع التعاونيات الاعضاء في الاتحاد التعاوني الاستهلاكي في الدولة. وقال بأن الهدف من اقامة المهرجان هو حماية المستهلك وتعريفه بما تقدمه الجمعيات التعاونية من خدمات متميزة بهدف توثيق الصلة والثقة بين هذه الجميعات والمتسهلك وتنشيط العمل التعاوني. وأضاف يجب ألا ننسى بأن الجميعات التعاونية الاستهلاكية هي منظمات اجتماعية عليها ان ترتفع بمستوها وكفاءتها اذا أرادت ان تحقق أهدافها والنجاح في سوق الامارات الحرة وفي ظل المنافسة التي يخضع هذا السوق لقوانينها. وأشار الى ان مبيعات الجمعيات من سلع التعاون في مهرجان التسوق الأول وحتى الرابع حققت زيادة في مبيعاتها بلغت 200% بالمقارنة بما كانت عليه في المهرجان الأول. ونتوقع خلال هذا المهرجان الخامس ان تحقق زيادة تصل 300%. وحول فعاليات مهرجان التعاونيات للتسوق, قال الدكتور سليمان بأنه تم تخفيض أسعار بعض سلع التعاون بنسبة تتراوح ما بين 9% ـ 22% خلال فترة المهرجان, بالاضافة الى انه تم هذا العام ترويج بعض السلع مع هدية قيمة للمستهلك مع كل عبوة بالاضافة الى الحملات الترويجية المتنوعة لمختلف أنواع السلع الاخرى من كافة الموردين المتعاملين مع الجمعية ويذكر بأن أسعار سلع التعاون في الجمعيات تقل بنسبة تتراوح ما بين 30% و40% عن مثيلاتها من السلع المنافسة في سوق الدولة بالاضافة الى جودتها العالية والتي تضاهى أفضل أنواع السلع المتوفرة بالسوق. وبشأن السلع التي تحمل شعار التعاون, قال بأنه يتم اختيارها بدقة وفق أهميتها للمستهلك ويتم اختيار مورديها بعناية من ذوي السمعة العالمية الجيدة ويتم كذلك اخضاع هذه السلع للفحوص المخبرية الدقيقة للتأكد من سلامتها قبل تقديمها للمستهلك, بالاضافة الى الاختبار العشوائي الذي يتم من حين لآخر للتأكد من ان المورد يلتزم دائما بالمواصفات المتفق عليها وحول الخطط المستقبلية للحركة التعاونية في الدولة, أشار الدكتور سليمان الى ان الجمعيات سوف تسعى لتقديم المزيد من السلع ذات الجودة العالية والسعر المناسب تحت شعار التعاون. كما وتسعى الحركة التعاونية الى الاستفادة من الامكانيات الصناعية المحلية والخليجية والعربية وتشجيعها, بالاضافة الى فتح فروع جديدة للجمعيات حتى يتحقق لها الانتشار المناسب في جميع المناطق ذات الكثافة السكانية, وأكد الدكتور سليمان بأن الحركة التعاونية سوف تسعى دوما الى محاربة الغلاء في أسعار السلع الاستهلاكية, وتحقيق استقرارها للمحافظة على مستوى معيشة مناسب للمواطن والمقيم في الدولة في ظل القيادة الرشيدة لهذه الدولة. وقد دعا الدكتور سليمان كأحد أهداف الخطة المستقبلية لبذل أقصى جهد لمواكبة التطورات السريعة للأنشطة الاقتصادية والتجارية وما يطلق عليه بالعولمة والخصخصة والتمركز وظهور المؤسسات العملاقة الأمر الذي دفع الجمعيات التعاونية للعمل في هذا الاتجاه والسعي الى دمج الجمعيات كلها تحت إدارة واحدة لتقوية موقفها التنافسي في السوق وتقديم الخدمة والتجارة الالكترونية في تحسين الأداء ورفع الكفاءة وخفض التكلفة بما يتمشى مع روح العصر لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في خدمة وحماية المستهلك. كتب وجيه عبدالعاطي