قال الشيخ مسلم سالم بن حم عضو المجلس الاستشاري الوطني رئيس مجموعة بن حم ان الدولة وفرت كافة عوامل الاستقرار والأمن لكل باحث عن الاستثمار بدولتنا الفتية سواء كانوا مواطنين أو أجانب وما يتبع ذلك من توفير العديد من الضمانات والحقوق التي تجعل المستثمر مطمئنا اضافة الى القوانين المحفزة على ذلك. وأضاف في حديث خاص لـ (البيان) انه مع فكرة جلب الاستثمار الأجنبي نظراً لما يمثله من مزيد من ضخ رؤوس الأموال في اقتصادنا الوطني مشيراً الى انه يجب ان تتوجه الافكار الى التركيز على الاستثمارات النوعية المتميزة ذات الجدوى الاقتصادية التي تضيف الينا الخبرة والتكنولوجيا المتطورة بما يخدم تطلعاتنا المستقبلية. وأكد ان ضيق أسواقنا المحلية لايمكن ان تمثل عائقاً امام تدفق الاستثمارات الأجنبية الى الدولة طالما انها مفتوحة على أسواق اخرى خارجية كبيرة مشيراً الى ان حوافز تشجيع الاستثمار بدولتنا قلما تجد لها مثيل كما انه ومن خلال توفر المناطق الحرة والرسوم الجمركية المخفضة وحرية تحويل الاموال وتوفر عامل الاستقرار والامن الذي يبعث على الاطمئنان يجعل من أسواقنا الضيقة جغرافيا سوقاً كبيرة في تعاملاتها الاقليمية والعالمية. ويرى الشيخ مسلم بن حم ان شرط الملكية الحالي 51% ـ 49% لايمثل أي عائق في مسألة جذب الاستثمارات الاجنبية الى الدولة بل هي دعامة لنا لمزيد من حماية حقوقنا وسيادتنا على مشاريعنا الوطنية بما يخدم اهدافنا الاستراتيجية مشيراً الى انه لا يجب ان نغفل ان المستثمر الاجنبي تتوفر له امكانية الاستثمار بنسبة 100% في المناطق الحرة بالدولة. واوضح ان التوجه نحو خصخصة المزيد من المشاريع وخاصة التجارية سيساعد دون شك على جلب الاستثمارات الاجنبية الى الدولة مشيرا الى انه مع فكرة الاستثمار الاجنبي المقيد بضوابط تخدم مصلحة الاطراف المحلية والاجنبية ومن هنا اؤكد على اهمية الانتقاء في اختيار الاستثمارات الاجنبية فنحن ضد فكرة استنساخ المشاريع بل ندعو الى تنويعها والتركيز على المشاريع المتميزة التي تضيف الينا خبرات غير موجودة بالدولة وتكنولوجيا متطورة. وذكر ان ا لاثار السلبية التي يمكن ان تتسبب فيها الاستثمارات الاجنبية يمكن تجنبها بشرط اقامة دراسة الجدوى الاقتصادية من قبل المختصين والتأكد من جدواها قبل الشروع في تنفيذ اي مشروع للاستثمار الاجنبي مشيرا الى ان التركيز على اختيار المشاريع الاجنبية ذات الجدوى الاقتصادية والمتميزة ستكون عاملا ايجابيا يضيف الى انجازاتنا الاقتصادية مكتسبات جديدة. وفيما يلي الحوار الذي اجريناه مع الشيخ مسلم سالم بن حم: * بداية.. هل انتم من المؤيدين لدخول رأس المال الاجنبي واستثماره بالدولة ام من المعارضين واسباب ذلك؟ ـ بالطبع نحن من المؤيدين بشدة لدخول رأس المال الاجنبي الى الدولة واستثماره في المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية العالية والمشاريع التي تضيف الينا خبرات وتكنولوجيا متقدمة كما اننا دائما من المؤيدين لكل ما يخدم بلدنا وفيه الخير للجميع من مواطنين ووافدين. * وكيف تنظرون الى المناخ الاستثماري بالدولة وهل ترى انه مشجع لجذب الاستثمارات الاجنبية والمحافظة على رؤوس الاموال المحلية بالداخل؟ ـ المناخ الاستثماري بدولة الامارات مطمئن ومتطور نحو الاحسن ونحمد الله على ذلك اذهيا لنا الاسباب وأنعم علينا بالقيادة الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة وأخوانه اصحاب السمو الشيوخ اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات الذين لم يدخروا أي جهد من اجل توفير عوامل الاستقرار والأمن لكل باحث عن الاستثمار بدولتنا الفتية سواء كانوا مواطنين او اجانب وما يتبع ذلك من توفير العديد من الضمانات والحقوق التي تجعل المستثمر مطمئنا اضافة الى العديد من القوانين المحفزة على ذلك وانخفاض مستوى الضرائب وبحرية في تحويل الاموال وتنقلها بدون عوائق. فاقتصادنا بخير ولكن نبقى دائما نبحث عن مزيد من التطوير والفعالية في الاداء في ظل المتغيرات الاقليمية والعالمية ولعل الخطوات التي اقدمت عليها الدولة في العشر سنوات الأخيرة من محاولات جادة لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على مصدر واحد وهو النفط تعتبر اهم الخطوات التي يجب ان نركز عليها مستقبلا. * وكيف يمكن الاستفادة من الاستثمارات الاجنبية من وجهة نظرك في ظل المتغيرات العالمية؟ ـ نحن مع فكرة جلب الاستثمار الاجنبي لما يمثل ذلك من مزيد من ضخ رؤوس الاموال في اقتصادنا الوطني ويجب ان تتوجه الافكار الى التركيز على الاستثمارات النوعية المتميزة ذات الجدوى الاقتصادية التي تضيف الينا الخبرة والتكنولوجيا المتطورة بما يخدم تطلعاتنا المستقبلية. * ولكن هل نحن في حاجة الى الاستثمارات الاجنبية في ظل الوفرة المالية بالدولة.. وهل يمكن ان تتسع اسواقنا لمشروعات اجنبية في ظل محدوديتها؟ ـ بخصوص الشق الأول فانني اعتقد ان رؤوس الأموال والاستثمارات الاجنبية المنتقاه وذات الجدوى الاقتصادية العالية والتي تضيف الينا خبرة وتكنولوجيا متطورة تعتبر خيراً مضافا الى الخير الذي ننعم به ومن هذا المنطلق نرحب بها تماما مثلما نقرح ونرحب بأي عامل من عوامل الخير لوطننا. اما بخصوص السؤال عن امكانية اتساع اسواقنا للمشروعات الاجنبية فالكل يعلم ان الموقع الاستراتيجي لدولتنا يجعلها تستوعب اكثر بكثير مما هو موجود الآن لأن سوقنا ليس سوقا محليا فقط بل هو سوق مفتوح على كل اسواق العالم والبنية التحتية التي نتمتع بها الى جانب العديد من الخدمات المتطورة والميسرة تجعل من عملية استقطاب مثل هذه المشروعات الاجنبية أمرا هينا بل داعمة بما ذكرنا من مزايا سابقة. * لكن أسواقنا صغيرة وضيقة, فهل ترى انها تمثل عائقا أمام انسياب الاستثمارات الاجنبية الى الدولة؟ ـ لا يمثل ضيق الاسواق أي عائق طالما انها مفتوحة على أسواق أخرى خارجية كبيرة وحوافز تشجيع الاستثمار بدولتنا قلما تجد لها مثيلا وانه من خلال توفر المناطق الحرة والرسوم الجمركية المخفضة وحرية تحويل الاموال وتوفير عامل الاستقرار والأمن الذي يبعث على الاطمئنان يجعل من سوقنا الضيقة جغرافيا سوقا كبيرة في تعاملاتها الاقليمية والعالمية وبذلك فهي تخدم وبكل سهولة وسرعة تسويق أي منتج أجنبي بدولتنا. * وكيف يمكن التغلب على ذلك اذا كانت تمثل مشكلة؟ ـ اذا أردنا ان نزيد من فاعلية السوق المحلي فيجب ان نعمل على تفعيل القوانين الاستثمارية والصناعية بما يتلاءم وطبيعة المرحلة التي يعيشها الاقتصاد العالمي, هذا الى جانب تقديم أفضل وأرقى الخدمات المشجعة على الاستثمار عالميا. * وهل ترى ان القوانين التجارية والاقتصادية المعمول بها مشجعة على جذب هذه الاستثمارات وخاصة فيما يتعلق بشرط الملكية 51% و49%؟ ـ في الوقت الراهن وفي تقديري الشخصي فإنني أرى ان النسبة التي تتعلق بشروط الملكية الحالية لا تمثل أي عائق, بل هي دعامة لنا لمزيد من الحماية لحقوقنا وسيادتنا على مشاريعنا الوطنية بما يخدم أهدافنا الاستراتيجية, لكن ومع ذلك لا يجب ان نغفل ان المستثمر الاجنبي تتوفر له امكانية الاستثمار بنسبة 100% في المناطق الحرة بالدولة, فالقوانين المتعلقة بهذا الشأن مرنة وتراعي كل الخيارات ولا تمثل أي عائق. * وهل يدعونا هذا الى ايجاد تشريع أو قانون خاص للاستثمار في الدولة, خاصة وان دول الخليج المشابهة لظروفنا سارعت منذ فترة الى ايجاد وخلق مثل هذه الآلية لديها؟ ـ لكل دولة مناخها الاستثماري الخاص ولديها توجهات واستراتيجيات خاصة ايضا, ونحن كلنا ثقة تامة في حكومتنا الرشيدة وكل المسئولين على سن القوانين والتشريعات ورسم التوجهات الاقتصادية للدولة فنحن لم نر حتى الآن الا الخير وإن كانت هناك بعض الأفكار ترمي الى المزيد من تحسين الاداء الاقتصادي, فنحن على قناعة تامة بأنه سيتم دراستها ومناقشتها لاتخاذ أحسن التدابير بشأنها. * هل يمكن ان يؤدي المزيد من عمليات الخصخصة بالدولة الى جذب وتشجيع رأس المال الاجنبي الى الدولة؟ ـ اذا كنا نفكر في مزيد من عمليات الخصخصة فيجب ان نتوجه الى المشاريع التجارية أكثر مما نتوجه الى المشاريع الخدمية العامة وذلك سيساعد من دون شك على جلب الاستثمارات الاجنبية وتشجيعها على استغلال رؤوس أموالها محليا وتبقي القيام بالدراسة المستفيضة لعملية الخصخصة هي الفيصل وصمام الأمان الذي يجعلنا نؤكد افضلية الخصخصة. * ما هي المشاريع التي ترى انه يمكن فتحها أمام هذه الاستثمارات, أم انه يمكن فتحها أمام جميع المشروعات والقطاعات؟ ـ نحن مع فكرة الاستثمار الاجنبي المقيد بضوابط تخدم مصلحة الاطراف المحلية والاجنبية ولذلك نؤكد على أهمية الانتقاء في اختيار الاستثمارات الاجنبية فنحن ضد فكرة استنساخ المشاريع بل ندعو إلى تنويعها والتركيز اكثر على المشاريع المتميزة التي تضيف الينا خبرات غير موجودة بالدولة وتكنولوجيا متطورة وتكون خاضعة لدراسات جدوى مستفيضة تؤكد ربحيتها وجدواها. * هل هناك مخاوف وآثار سلبية من جراء السماح للاستثمارات الاجنبية على اقتصادنا الوطني؟ ـ الآثار السلبية يمكن تجنبها بشرط اقامة دراسة الجدوى الاقتصادية من قبل اهل الاختصاص والتأكد من جدواها قبل الشروع في تنفيذ اي مشروع للاستثمار الاجنبي, فالتركيز على اختيار المشاريع الاجنبية ذات الجدوى الاقتصادية والمتميزة سيكون بلا شك عاملا ايجابيا يضيف إلى انجازاتنا الاقتصادية مكتسبات جديدة. * ولكن رغم النداءات ومطالبة الخبراء بضرورة التوسع في جذب الاستثمارات الاجنبية الا ان ذلك لم يحدث والدليل ضعف حجم هذه الاستثمارات بالدولة ـ فما تفسيرك لذلك؟ ـ في الحقيقة لا يمكن الجزم او الحكم بأن حجم الاستثمارات الاجنبية بالدولة ضعيف مقارنة ببعض الدول الاخرى ولكن تبقى الحالة إلى مزيد من استقطاب مثل هذه الاستثمارات التي تخدم وطننا ولها مردود مفيد وجيد للدولة وامكانية التوسع هذه مربوطة بالزمن ومن تأنى نال ما تمنى.. فاعداد الدراسات المستفيضة الكافية واعطائها ما يلزم من الوقت سيقودنا حتما إلى النتائج الايجابية. * بعد افتتاح سوق الاوراق المالية بدبي واقتراب افتتاح سوق ابوظبي كيف يمكن للبورصة ان تساهم في جذب الاستثمارات الاجنبية؟ ـ بعد افتتاح سوق دبي واقتراب افتتاح سوق ابوظبي يمكننا القول ان مثل هذه المبادرة الطيبة والتي نادينا ببعثها منذ زمن ستكون وبلا شك ورقة رابحة في عملية تنمية اقتصادنا الوطني والمساهمة في جلب الاستثمارات الاجنبية بما توفره البورصة من عامل الحماية والتنظيم لحركة تداول الاسهم وتقييد حركة الصعود والهبوط بنسب لا يمكن تجاوزها هذا إلى جانب ما سيتيحه قانون البورصة من فتح الباب للاستثمارات الاجنبية لتداول اسهمها محليا ولكن بنسب محددة مما سيضفي حركة ايجابية في تعاملات البورصة. * وهل يمكن ان يمثل السماح للاجانب بالدخول إلى البورصة بداية حقيقية للاستفادة من استثماراتهم في مشروعات تنموية؟ ـ بالتأكيد سيكون السماح للاجانب بالدخول إلى البورصة عاملاً ايجابيا للاستفادة من الاستثمارات وتوظيفها في مشاريع تنموية محلية ولكن لن يكون هذا هو الحل الجذري للاستفادة من الاستثمارات الاجنبية فالاستفادة الكلية هي عبارة عن مجموعة عوامل تساعد في مجملها على تحقيق هذه الغاية ولذلك لابد من توافر جميع العناصر والعوامل سواء من حيث بعث سوق الاوراق المالية او اضافة المشاريع ذات الجدوى العالية او تنويع مصادر الدخل. حوار: ممدوح عبدالحميد