في اطار توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بتطوير الخدمات الحكومية المقدمة للجمهور ورفع مستواها بشكل مستمر بدأت وزارة المالية والصناعة في اتخاذ الاجراءات التنفيذية الخاصة بتحصيل الايرادات الحكومية عن طريق البطاقات الذكية بدلا من الطوابع المالية. واعلن خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية في مؤتمر صحفي عقده امس بمقر الوزارة بأبوظبي ان الوزارة بصدد التعاقد مع احدى الشركات المحلية المتخصصة لتوريد البطاقات الذكية اللازمة للوزارة وذلك بعد ان تم طرح مناقصة وتم اختيار الشركة التي تقدمت بأفضل العروض مشيرا الى انه من المنتظر ان يبدأ العمل بالبطاقات الذكية فعليا بعد ثلاثة اشهر بعد ان يتم تركيب الاجهزة الخاصة بالنظام الجديد والانظمة الالكترونية الخاصة بها وبعد ان يتم تجهيز البطاقات المطلوبة للمرحلة الاولى من العمل بالنظام الجديد. وقال خالد علي البستاني ان خطوات التحول لتحصيل الرسوم بالبطاقات الذكية تتم بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والعمل والشئون الاجتماعية مشيرا الى انه في المرحلة الاولى من التطبيق سيتم العمل بهذا النظام الجديد بالنسبة لمعاملات وزارة الداخلية (اجراءات الجنسية والاقامة) ووزارة العمل والشئون الاجتماعية وبعد ان ينتظم العمل بالنسبة لهاتين الوزارتين سيتم تعميم النظام الجديد ليشمل كافة الجهات الحكومية. وكشف وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية عن ان الدراسات اوضحت ان عدد الاجهزة اللازم لتطبيق النظام الجديد يتراوح بين 150 و 200 جهاز سيتم تركيبها بالوزارات والجهات الحكومية في حين من المتوقع ان يتم استخدام حوالي 250 الف بطاقة ذكية في الفترة الاولى من تطبيق النظام الجديد التي تتراوح بين شهرين وثلاثة اشهر. واشارالى ان فئات البطاقات الذكية الحكومية الجديدة ستتراوح بين 100 درهم وخمسة الاف درهم للبطاقة الواحدة وذلك للافراد والمؤسسات والهيئات موضحا ان الهدف من هذه البطاقات هو الغاء الطوابع المالية بشكل تدريجي تماما. وقال ان وزارة المالية والصناعة من منطلق حرصها على تقديم افضل مستوى من الخدمات للجمهور بما يتماشى مع حصولها على شهادة الجودة العالمية قامت باعداد العديد من الدراسات والبحوث المفصلة والشاملة بشأن تحصيل الايرادات الحكومية وكيفية الوصول الى افضل اسلوب للتحصيل الذي يجنب الجهات الحكومية اية سلبيات في التحصيل مشيرا الى انه في السابق كانت هناك وسيلتان اساسيتان للتحصيل هما التحصيل بالطوابع المالية والتحصيل بالايصالات التحصيلية. وذكر ان هذه الوسائل كانت مناسبة وتتماشى مع متطلبات العمل في السابق ولكن حاليا مع التوسع الكبير في الانشطة الحكومية والانشطة التحصيلية فقد ظهرت مساوىء عديدة لهذه الاساليب التقليدية منها عدم توافر عناصر الامان الكافية وزيادة التكلفة التشغيلية والتاخير في الانجاز وتعقيد الاجراءات. واضاف خالد علي البستاني ان هذه الدراسات والبحوث نتج عنها قيام الوزارة بوضع الخطة الاستراتيجية لتطوير وسائل تحصيل الايرادات الحكومية التي تهدف الى تسهيل الية التحصيل واعتماد وسائل آمنة غير قابلة للتزوير لتحصيل الايرادات الحكومية ورفع الكفاءة والانتاجية وخفض التكلفة التشغيلية ومسايرة التطورات الحديثة في مجال تكنولوجيا المعلومات والتجارة الالكترونية. وقال ان وسائل التحصيل المقترحة التي سيتم تطبيقها على عدة مراحل وفقا لهذه الاستراتيجية التي يتوقع ان تكتمل في نهاية عام 2001 تشمل التحصيل بالبطاقات الذكية والتحصيل ببطاقات مستخدم الخدمات الحكومية والتحصيل ببطاقات الائتمان. واوضح ان المرحلة الاولى من المشروع التي ستطبق بعد ثلاثة شهور تتضمن التحول للعمل في التحصيل بنظام البطاقات الذكية الذي يتميز بملاءمته لاستخدام شريحة كبيرة من الافراد والمؤسسات وتحصيل الرسوم مسبقا وبأنها تكنولوجيا متقدمة غير قابلة للتزوير مع توفر وسائل متطورة وسريعة لتحصيل الرسوم بالاضافة الى انخفاض التكلفة التشغيلية على المدى الطويل ومرونة تصميم البطاقات وطرق تحصيل المبالغ من الوزارات. واضاف ان خطة المرحلة الاولى من المشروع تتمثل في تطبيق النظام عن طريق وزارة المالية والصناعة خلال الشهور الثلاثة المقبلة وتوفير اجهزة التحصيل لاستخدام وزارة العمل والشئون الاجتماعية ووزارة الداخلية كمرحلة اولى ثم تعميم النظام على الوزارات. وقال انه يمكن لجهات اخرى عديدة ان تشترك مع الحكومة في استخدام القيمة المالية التي ستحويها البطاقات الذكية مستقبلا. واشار الى انه يجري حاليا التشاور مع عدة جهات حكومية وخاصة لتسويق البطاقات الذكية لتكون في متناول الجميع بسهولة ويسر من خلال منافذ عديدة ومنتشرة في الدولة وبحيث لا يتحمل العميل اي تكاليف اضافية ازيد من الرسوم الحالية. واضاف انه سيكون لوزارة المالية والصناعة قسم خاص لمتابعة البطاقات الذكية وارصدتها وكذلك بطاقات الائتمان وبطاقات مستخدمي الخدمات الحكومية مستقبلا. واوضح انه سيجري خلال الفترة المقبلة تدريب الموظفين المختصين على العمل بالنظام الجديد واختيار الانظمة الالكترونية الملائمة, ثم توزيع الاجهزة الخاصة بالتعامل مع البطاقات الذكية على الوزارات حيث ستكون هذه الاجهزة مرتبطة الكترونيا بشبكة وزارة المالية والصناعة حيث سيتوجه العميل للموظف الشامل مباشرة ويعطيه البطاقة الذكية مع الاوراق ليتم الخصم من رصيد البطاقة مباشرة دون اي عناء او اضاعة للوقت. وقال ان البطاقة الذكية سيكون لها مدى جيد للاستخدام سيزيد عن عام مشيرا الى ان هذا المدى لم يتحدد بعد. من جانبه قال خالد يوسف الجوهري مدير ادارة الايرادات بوزارة المالية والصناعة انه فيما يتعلق باجراءات الرقابة المالية على المبالغ المحصلة من البطاقة الذكية فان هناك العديد من القواعد المنظمة لطباعة البطاقة الذكية والتصريح لها بالتداول حيث تطبع البطاقة الذكية عن طريق وزارة المالية والصناعة على ان يتم تحديد المواصفات الفنية لهذه البطاقة لعدم تزويرها او التلاعب فيها ويتم ترقيم وترميز البطاقة بارقام مسلسلة لامكانية مراقبتها وان يتم اصدار ايصال من ماكينة التحصيل الاول الاصل يرفق بالمعاملة والثاني يعطى لدافع الرسم على ان يظهر بالايصال رقم الماكينة, مركز التحصيل, مبلغ المعاملة, الرصيد المتبقي في البطاقة, تاريخ الحركة. واوضح ان من المقترح ان تكون فئات البطاقة الذكية: (100- 300- 500- 1000- 3000- 5000) بالدرهم حتى تكون في متناول الجميع مع اي شروط اخرى ترى وزارة المالية والصناعة وضعها لاحكام الرقابة عليها. وقال ان مدقق الوزارة المختص سيقوم بالتحقيق والتأكد من صحة المبالغ المحصلة من الناحية القانونية, والمحاسبية بعد الدخول على النظام (شبكة التحصيل للبطاقات الذكية) والتأكد من صحة مستند القيد والتوجيه المحاسبي له واستلام المستند على برامج ادارة الايرادات واجراء الرقابة المالية على ارقام البطاقات من خلال التقارير المستخرجة من الشبكة ومقابل معاملة الطوابع المالية عند رقابتها واستعاضتها. وقال ماجد عمران نائب مدير ادارة الايرادات بالوزارة ان الاجراءات والقواعد التي يجب ان تتبعها الوزارة المعنية ان يقدم صاحب المعاملة البطاقة الذكية للموظف المختص بالوزارة التي تقوم بتأدية الخدمة ويقوم الموظف المختص بعد التدقيق على المعاملة بتحديد الرسم الواجب استقطاعه ويدخل الموظف المختص على نقطة البيع والمربوطة بشبكة الحاسب الالي (شاشة) باستيفاء الرسم المطلوب وفق البند المختص والذي سيكون مبرمجا سلفا على شبكة الحاسب الالي المتصلة بالشبكة الرئيسية بوزارة المالية والصناعة وبعد استيفاء الرسم المطلوب تستخرج (الالة) ايصال باستلام المبلغ ونسخة منه وأصل الايصال (يعطى لدافع الرسم) ويظهر فيه رقم البطاقة (والتي ستكون مرجعا لرقم المعاملة) والمبلغ الذي تم استلامه وباقي رصيد البطاقة الذي لم يستخدم, مركز التحصيل, رقم الاله ونسخة الايصال (ترفق مع المعاملة) وتكتب على المعاملة استوفيت الرسوم ويقوم موظف اخر في الوزارة المعنية بالتأكد من استيفاد الرسم المقرر قانونا وكذلك الاجراءات الادارية المطبقة في الوزارة المعنية ويقوم الموظف المختص في نهاية يوم العمل باستخراج تقرير يومي للخدمة المؤداة.