تعقد شركة دبي للاستثمار جمعيتها العمومية العادية غداً الاثنين الاول من مايو لاعتماد الميزانية العمومية للشركة وتقرير مجلس الادارة. كما تعقد الشركة جمعيتها العمومية غير العادية في نفس الوقت للنظر في قرار مجلس الادارة بتأجيل طلب القسط الثاني من رأس المال لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد. وقد تعذر انعقاد الجمعية العمومية للشركة في مودعها امس لعدم اكتمال النصاب القانوني حيث اعلن معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات الذي ترأس الاجتماع عن تأجيله إلى يوم غدٍ. وقال ان النصاب المطلوب للجمعية العادية هو 50% ولغير العادية 75% بينما لم يحضر سوى 25% من المساهمين. ووجه معاليه نداءً إلى المساهمين بأهمية الحضور وان يتحقق النصاب خاصة وان الجمعية العمومية تناقش موضوعات مهمة وبالتالي فإن من لا يتمكن من الحضور عليه توكيل ممثل عنه لحضور الاجتماع. من جانبه قال خالد بن كلبان كبير المسئولين التنفيذيين في الشركة ان اهم قرار سيعرض على الجمعية العمومية غير العادية هو تأجيل طلب القسط الثاني من رأس المال والبالغ مقداره 650 مليون درهم لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد. وارجع هذا القرار إلى اوضاع السوق التي لا تسمح باجراء اية اكتتابات في الوقت الحالي وكذلك اوضاع المساهمين. وقال ان هناك شكاوى عديدة من ان الشركات المساهمة العامة قد سحبت السيولة من السوق وجمدتها وبالتالي ليس من المعقول ان نأتي في هذا الوقت ونطلب اجراء الاكتتاب. ورأينا ان يتم تحويل مشروعاتنا من البنوك لحين ان تتعدل اوضاع السوق وتعود للمستثمرين ثقتهم في الاسهم. واشار إلى ان قانون الشركات يسمح ويعطي الحق للشركة في تأجيل طلب بقية رأس المال وبناءً علىه اذا وافقت الجمعية العمومية سيتم اخطار الوزارة بالاجراء. وحول الوضع المالي للشركة قال خالد بن كلبان ان الشركة حققت ارباحاً مدورة تقدر بحوالي 100 مليون درهم ويبلغ اجمالي السيولة لديها 350 مليون درهم. وارجع انخفاض الارباح هذا العام الى عدة عوامل مهمة ابرزها ان الشركة بادرت الى تطبيق معايير المحاسبة الدولية الأمر الذي استعدى الغاء كافة المصاريف من بنود الموازنة دفعة واحدة بعد ان كان يتم الغاؤها على سنوات. فضلا عن اوضاع السوق التي شهدت هدوءا في الربع الاخير من العام اضافة الى ان الارباح التي حققتها الشركات التسعة لم توزع وبالتالي لم تحول إلى الشركة الام. واوضح ان الشركة ارتأت عدم توزيع ارباح لدعم الشركات وتعزيز موقفها في السوق. كما ان قرار عدم توزيع ارباح كان تعويضا لتأجيل طلب القسط الثاني من رأس المال لان الخيار كان هذا أو ذاك. وذكر ان الشركة تستثمر 1.6 مليار درهم في مشروعات مهمة مثل الالومنيوم ومشروع الفحم البترولي وملعب الجولف ومشروع جرين كومينتي مع الاتحاد العقارية وهي مشروعات ضخمة ستعزز من موقف الشركة. وحول وضع سهم الشركة في سوق دبي المالي قال ان وضع السهم جيد والسعر تضاعف تقريبا ولكن المشكلة هي في المضاربات وفي استغلال البعض لوجود سوقين احدهما رسمي والآخر غير رسمي في خلق البلبلة ولكن بعد استقرار الاوضاع ستتغير الامور. وحول ما اذا كان عدم توزيع ارباح وكذلك انخفاض ارباح هذا العام وراء تراجع سعر السهم قال ان المضاربات هي السبب وان المساهمين مقتنعون بمبررات مجلس الادارة. وكان أنيس الجلاف رئيس مجلس ادارة (دبي للاستثمار) قال ان الشركة تابعت خلال العام الماضي استراتيجية تعزيز وتعظيم موجوداتها وتنوبع قاعدة استثماراتها بهدف تقليص المخاطر بالنسبة للمساهمين والحفاظ على دعمهم وثقتهم المتواصلين. وأوضح في تقرير مجلس ادارة شركة دبي للاستثمار ان موجودات المجموعة زادت بواقع 9% خلال عام 1999 لتبلغ بتاريخ 31 ديسمبر الماضي 1087 مليون درهم, كما سجلت الاستثمارات بواقع 58%, في حين تناقص النقد بواقع 40% بسبب ضخ مبالغ اضافية في استثمارات جديدة, حيث زادت استثمارات الشركة عام 1999 بحوالي 172 مليون درهم موزعة على القطاعات المختلفة. وقال الجلاف ان الشركة وزعت استثماراتها على مختلف القطاعات الاقتصادية الرائدة من أجل تقليل المخاطر, وذلك وفقا لما يلي: 25% العقار, 24% الاتصالات, 18% الصناعة, 9% البتروكيماويات, 8% المواد الغذائية, 8% النقل والتوزيع, 5% الخدمات و3% المنتجات الصيدلانية. وأشار الجلاف الى ان عدد الشركات التابعة ازداد من 5 الى 11 شركة في العام الماضي, كما زاد عدد الشركات التي تقل نسبة المساهمة فيها عن 50% من 7 الى 8 شركات. وللمحافظة على أرقى مواصفات الجودة, قال الجلاف: ان ادارة دبي للاستثمار شجعت الشركات التابعة للتقدم والحصول على شهادات الايزو العالمية للمواصفات, منوها بأن غالبية هذه الشركات حصلت على هذه الشهادات, كما حاز بعض منها جوائز على الجودة الممتازة لمنتجاتها. وبالتالي ارتفعت نسبة حصصها في السوق خلال العام الماضي, وترافق ذلك مع ازدياد ثقة العملاء وتقديرهم لمنتجاتها. وأكد الجلاف ان بعض الشركات التابعة تمكنت من شق طريقها بنجاح الى الاسواق المجاورة, وهي الآن بصدد مضاعفة مبيعاتها خلال العام الجاري. وفضلا عن ذلك يتوقع ان يرتفع حجم أعمال المجموعة خلال العام 2000 بسبب زيادة عدد الشركات العاملة. وقال: (على الرغم من زيادة حجم الأعمال تعرضت أرباح الشركات التابعة للضغوطات نظرا للوضع الاقتصادي الاقليمي الصعب, ولكن مع ارتفاع أسعار النفط اعتبارا من نهاية عام ,1999 فإننا نأمل بأن تتحسن مجمل الأوضاع بشكل ملحوظ, مؤدية بذلك الى توسع السوق ككل وما سيتبع ذلك من توسع أعمال وأرباح الشركات التابعة) . ولفت الى ان مستوى اجمالي حقوق المجموعة زاد بواقع 20% منذ تأسيسها, مبينة نموا ثابتا على مدى السنوات الماضية, والذي من المتوقع ان تتسارع وتيرته في السنوات المقبلة. وقد حققت الشركة ربحا صافيا وقدره 7.13 مليون درهم مقارنة بالربح المحقق عام 1998 وهو 05.22 مليون درهم, وحققت المجموعة ربحا صافيا قدره 92.3 ملايين درهم مقارنة بمبلغ 64.10 ملايين درهم عام 1998. وبالنظر الى عام 2000 وما بعده فإن الادارة تعتقد انه بموجب القاعدة السليمة لرأسمال الشركة وخبرتها في مجال الاعمال وسياساتها الحصيفة والحكيمة احتلت المجموعة موقعا مناسبا لمواجهة التحديات المحلية والاقليمية, وستستمر بالعمل بجد ومثابرة لتعزيز موجودات وتنويع محافظها الاستثمارية. وقال الجلاف انه تماشيا مع سياسة توزيعات الارباح المبينة في كل من دعوة الاكتتاب وعقد وبنود التأسيس, فإن اعضاء مجلس الادارة لا يوصون بتوزيع أرباح, ويقترحون تخصيص صافي الايراد البالغ 9.3 ملايين درهم كما يلي: تحويل الى الاحتياطي القانوني مليوني درهم للمجموعة و3.1 مليون للشركة, ورصيد محول الى الأرباح المحتجزة 100 الف درهم للمجموعة و1.11 مليون درهم للشركة.
غداً الجمعية العمومية لشركة دبي للاستثمار ، مناقشة تأجيل طلب الجزء المتبقي من رأس المال مراعاة لاوضاع السوق
