اتفق ممثلو وكالات السفر بالدولة على اقامة اول جمعية تضم كافة الوكالاتوالشركات المصرح لها ببيع وحجز تذاكر السفر على مستوى الدولة وتنظيم كافة الاعمال ذات الصلة بهذا القطاع على ان تبدأ نشاطها في يناير من العام المقبل وتتكون من مجلس ادارة وتضم ثلاث لجان لوكالات السفر احداها في ابوظبي والعين والثانية في دبي والثالثة في الشارقة والامارات الشمالية. كما اتفق ممثلو وكالات السفر على مستوى الدولة على وقف منح الخصومات على تذاكر السفر على ان تلتزم بهذا القرار جميع شركات ووكالات السفر مع وضع الضوابط اللازمة المنظمة لسوق السفر بالدولة. جاء ذلك خلال الاجتماع الاول من نوعه على مستوى الدولة لمسئولي وممثلي وكالات السفر والذي عقد بدبي مساء الاربعاء الماضي برئاسة الشيخ فيصل القاسمي رئيس جمعية وكالات السفر بالشارقة ورئىس وكالة الشرق للسفر والسياحة وبحضور ممثلي ومسئولي 141 وكالة سفر بالدولة. وخلال مؤتمر صحفي عقده امس الاول الشيخ فيصل القاسمي وبحضور راشد النوري مدير عام وكالات داناتا, قال الشيخ فيصل ان الاجتماع ناقش اتخاذ الخطوات الرامية إلى تأسيس اول جمعية بالدولة او منظمة (تضم وكالات السفر, حيث تم تحديد برنامج العمل الذي سيبدأ في مايو المقبل لتأسيس الجمعية, موضحاً آنه سيتم تشكيل لجنة مصغرة على مستوى عال لوضع التفاصيل المطلوبة لتأسيس الجمعية واشهارها على مستوى الدولة, كما ستتلقى اللجنة افكار ومقترحات وكالات السفر حول نظام عمل الجمعية, تمهيداً لاعداد تقرير مبدئى حول النظام الاساسي. واشار الشيخ فيصل إلى ان الشركات والوكالات ستبدأ ارسال مقترحاتها والاجابة على عدة اسئلة اعتباراً من اول مايو المقبل تمهيداً لاعداد التقرير المبديء في يونيو المقبل, حيث ستجتمع اللجنة فيما بعد لبحث ورقة العمل والتقرير لوضع تصورها الاخير لتكوين الجمعية, والبدء في اجراءات الاشهار لتنطلق الجمعية فعليا اوائل يناير 2001. واضاف ان الجمعية ستضم مجلس ادارة موحد على مستوى الدولة, وسيتم اختيار مقرها الرئىسي في وقت لاحق, وستضم ثلاث لجان لوكالات السفر في ابوظبي والعين ودبي, والشارقة والامارات الشمالية, وستعمل جميع اللجان وفق الاسس العامة للجمعية وقرارات مجلس الادارة. وقال راشد النوري ان عضوية الجمعية ستقتصر على الشركات المصرح لها رسمياً من جانب الحكومات المحلية لبيع تذاكر السفر, مشيراً إلى ان السوق سينضبط ويتم تنظيفه من الشركات غير الشرعية والدخلاء على السوق, حيث تم تحديد مجموعة شروط لحصول الشركات على حصص وسوق بيع التذاكر منها ان تكون الشركة تحمل رخصة تجارية للعمل في مجال السفر وليس مجال آخر, ولديها رخصة من منظمة اياتا. وقال ان الشروط تتضمن ايضاً ان تقدم الشركة ضماناً بنكياً بقيمة تعادل مبيعات ثلاثة اشهر والاحتفاظ بنسبة الخصم التي تحصل عليها من الوكالات الكبرى الرسمية, وعدم تقديم اي نسبة منها لمشتري التذاكر. وقال راشد النوري ان سوق السفريات لم يتأثر بارتفاع اسعار تذاكر الطيران مؤخراً كما لم يتأثر بوقف تقديم خصومات لحاجزي ومشتري تذاكر السفر, واضاف ان السوق بدأ يعود إليه الاستقرار والانضباط الذي اختفى على مدار السنوات العشر الماضية نتيجة الفوضى في انتشار عدد الشركات ودخول غير المتخصصين فيه, والفوضى في عمليات بيع التذاكر لاي شخص او اي شركة بما فيها شركات (الفيديو) . وقال راشد النوري ان سوق الامارات في السفر هو اكبر ثاني سوق على مستوى الدول العربية من حيث الحجم, واكبر من اسواق دول آسيوية عديدة, مشيراً إلى ان سوق السفر في الامارات تطور بشكل كبير وحقق معدلات قياسية في النمو والتطور وبدأ عام 1970 ليصل لاعلى مستوى عام 1990 من حيث الجودة, وحقق خلال عشرين سنة فقط ما حققه السوق الامريكي في 70 سنة والذي بدأ عام 1920. وقال الشيخ فيصل القاسمي ان سوق الامارات بدأ يتراجع بقوة اعتباراً من عام 1990 وزاد التراجع خلال السنوات الماضية, الامر الذي تطلب تنظيماً دقيقاً وسريعاً وصحوة جديدة ومن هنا تأتي اهمية (جمعية وكالات السفر على مستوى الدولة لاعادة الانضباط إلى السوق وتنظيفه والحد من الفوضى, مؤكداً ان العلاقة مع شركات الطيران علاقة شراكة وليست منافسة وهذا ما سترسخه الجمعية. وقال انه خلال اجتماع الاربعاء بدبي قدم راشد النوري محاضرة عن وضع السوق العالمي للسفر والسوق المحلي والتغيرات التي شهدها على مدار السنوات الاخيرة, ونظرة وكالات السفر لوسائل التطوير المحلي وتوحيد الجهود والاهداف من خلال عمل جماعي للحفاظ على السوق وتوفير العوامل الكفيلة بتطويره. وقال الشيخ فيصل ان سوق الامارات سوق متميز وجيد حيث يضم 141 وكالة سفر و260 شركة سفريات رسمية, مشيراً إلى ان الشارقة تضم 23 وكالة, وهناك 60 وكالة في دبي والباقي في ابوظبي والعين, وهذا العدد بحاجة لرؤية مشتركة وفكر موحد للرقي بالسوق, وستعمل من خلال الجمعية على بلورة استراتيجية طويلة المدى لتطوير سوق السفر وتنظيمه. كتب وجيه عبدالعاطي