تهتم استراليا إلى جانب جذب السياح بجذب الطلبة من الامارات ومنطقة الخليج والمنطقة العربية بصفة عامة للدراسة في جامعاتها التي يبلغ عددها 73 جامعة حكومية اضافة إلى بضع جامعات خاصة. وشاركت استراليا من خلال احدى الجامعات الخاصة بها واحدى الجامعات الحكومية في معرض التعليم والتدريب الذي اقيم في دبي مؤخراً. والحكومة الفيدرالية في استراليا هي المسئولة عن تمويل الجامعات الحكومية بنحو 52%, اما بالنسبة الباقية فتأتي من المصروفات التي يدفعها الطلبة والتبرعات للابحاث والاستشارات وعائدات تجارية اخرى. وتزور سيسلي بيرسون, مدير المشروعات بمؤسسة التعليم بولاية كوينزلاند الاسترالية الامارات حالياً حيث شاركت في معرض التعليم الذي عقد في دبي, وانتهزت (البيان) هذه الفرصة لاجراء هذا الحديث معها. * هل هناك نوع من التبادل التعليمي بين استراليا والامارات؟ ـ التعاون التعليمي والتبادل العلمي للطلبة والاساتذة قيد البحث حالياً على المستوى الحكومي, وهناك بالفعل تعاون مع جامعة الشارقة في مجال الهندسة. * ما هي انواع الدراسات التي ترون فيها فرصة جيدة للتعاون بين البلدين؟ ـ لاحظنا ان هناك ندرة في موارد المياه في المنطقة وبالتالي ليس هناك كهرباء مائية, بل تعتمد الامارات ودول المنطقة الاخرى على الكهرباء الحرارية من محطات تدار بالوقود, لذلك من المفيد التعاون في مجال الطاقة الشمسية. كما ان الامارات مركز تجاري اقليمي وعالمي ولهذا فإن التعاون في مجال الدراسات الاقتصادية وادارة الاعمال والتمويل والبنوك والصرافة وغيرها من العلوم الاقتصادية سوف يكون له مستقبل كبير في التعاون المستقبلي بين مؤسساتنا التعليمية. * هل تنوون اقامة جامعة استرالية في المنطقة او الامارات على غرار الجامعة الامريكية؟ ـ نعتقد ان هذا امر وارد لكن ليس في هذه المرحلة حيث نحتاج اولاً إلى تدعيم اواصر التعاون التعليمي والعلمي والتدريب من خلال تبادل الطلبة والاساتذة, ثم تأتي مرحلة اقامة جامعة استرالية في المنطقة. * تحدثتم عن تبادل للاساتذة والطلبة, فهل يأتي الطلبة الاستراليون إلى هنا في اطار هذا التبادل؟ ـ بالطبع يمكن ان يأتي الطلبة الاستراليون إلى الامارات او بقية دول المنطقة نظراً للاهتمام الكبير بدراسة التاريخ الاسلامي والآثار وتاريخ المنطقة بصفة عامة ويشجع على ذلك ان هناك كليات في الامارات تدرس باللغة الانجليزية لذلك فلن يكون هناك اي عوائق من هذه الناحية. * هل هناك اتفاقيات حكومية بين استراليا والامارات في مجال التعاون التعليمي والتدريبي؟ ـ هذه الاتفاقيات قيد المناقشة حالياً ونتوقع ان نتوصل فيها إلى تقدم كبير خلال فترة وجيزة حيث ان الجامعات الاسترالية مفتوحة امام الجميع للدراسة في مختلف المجالات الدراسية. كما ان الدراسة في الجامعات الاسترالية غير متوقفة على الاتفاقيات الحكومية حيث يستطيع الطلبة التقدم إلى الجامعتين الخاصتين في استراليا والقيد بهما بمجرد دفع المصروفات, ويستطيعون ايضاً الدراسة في الجامعات الحكومية بناء على ترشيح من جامعاتهم لاجراء الدراسات على مستوى التعليم العالي او الدراسات العليا فيما بعد التخرج. * ولماذا اخترتم الامارات للانطلاق بهذا البرنامج التعليمي الاسترالي؟ ـ كما ذكرت ان الامارات هي دولة هامة في المنطقة ومركز حضاري وتجاري في نفس الوقت, كما ان هناك تعاوناً قائماً بالفعل مع جامعة الشارقة نستطيع ان نبني عليه ونوسع نطاقه ثم ننطلق في هذا التعاون مع بقية دول المنطقة. * وماذا عن التعليم في استراليا ذاتها؟ ـ في استراليا هناك 72% من الشباب يتمون الدراسات الثانوية وتصل هذه النسبة إلى 77% في ولاية كوينزلاند. وهناك اكثر من 30% من هؤلاء يتوجهون للدراسة في الجامعات مباشرة, و25% يدرسون في الكليات الفنية و5% يتجهون للتدريب الحرفي والصناعي. وهناك 20% من الطلاب يدرسون دراسات عليا عقب التخرج من الجامعة, و27% من طلبة الدراسات العليا يحصلون على درجات الماجستير والدكتوراه. وفي ولاية كوينزلاند يدرس 126 الف طالب في الجامعات منهم 14 الفاً من خارج استراليا جاءوا من 90 دولة مختلفة. * وماذا عن تكلفة الدراسة في كوينزلاند بالنسبة للطلبة الاجانب؟ ـ ليس هناك اي تفرقة في المصروفات الدراسية بالنسبة للطلبة المحليين والاجانب, لكن تكلفة الدراسة في المرحلة الجامعية تتراوح بين عشرة آلاف و25 الف دولار استرالي حسب نوع الدراسة حيث من المعروف ان الدراسات العملية تزيد تكلفتها على الدراسات النظرية. وتزيد تكلفة الدراسات العليا عن ذلك قليلاً. لكن الطالب الاجنبي قد يتكلف ما بين 11 و13 الف دولار استرالي سنوياً للاقامة في استراليا. * الكثيرون لا يعرفون شيئاً تقريباً عن ولاية كوينزلاند الاسترالية, فهل تعطينا بعض المعلومات عنها؟ ـ ولاية كوينز لاند هي ثاني اكبر ولاية في استراليا وتقع في الجنوب الغربي وعدد سكانها 3.4 ملايين نسمة وتستقبل كثيراً من السائحين من منطقة روسيا والباسفيكي ويعتمد اقتصادها على تصدير المنتجات الزراعية والمعادن وتكنولوجيا المعلومات والخدمات الصحية والمصرفية. ويوجد بالولاية تسع جامعات منها جامعتان خاصتان تشرف عليهما السلطات الفيدرالية والمحلية.