اختتمت امس اعمال المؤتمر الخليجي الدولي الاول للاعمال الالكترونية (مدخل إلى الاقتصاد الرقمي) الذي اقيم تحت رعاية الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على مدار ثلاثة ايام بدءا من الرابع والعشرين من الشهر الحالي بفندق ابراج الامارات بدبي. وقد اوصي المؤتمر في ختام اعماله بنقطتين رئيسيتين تمثلان توجهات اعمال المؤتمر وهما اولاً تشكيل فريق عمل فني لوضع تصور لقيام سوق خليجية الكترونية مشتركة حيث يتألف الفريق من الجهات المنظمة للمؤتمر بالاشتراك مع جهات خليجية متخصصة. وثانياً اعتبار المؤتمر الخليجي الدولي للاعمال الالكترونية عنواناً معتمداً لمؤتمرات الاقتصاد الرقمي التي تعقد في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي على ان تقام بصورة دورية. وفي ختام المؤتمر الذي شهد مناقشات مكثفة وعروضاً مفصلة للعديد من الموضوعات ذات الصلة بتكنولوجيا الانترنت وخاصة على مستوى التعاملات التجارية التي تتم عليها فيما يعرف بالتجارة الالكترونية وتجارب العديد من الدول والجهات المتخصصة في هذا المجال ـ اكد البيان الختامي ضرورة تبني عدد من الخطوات العملية التي من شأنها دعم توجهات المنطقة الخليجية والعربية في هذا المجال. وفي بداية كلمته التي القاها خلال الجلسة الختامية للمؤتمر اكد عبدالرحمن المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ـ الجهة المنظمة للمؤتمر بالتعاون مع اتحاد غرف تجارة وصناعة الدول الاعضاء بمجلس التعاون الخليجي ومؤسسة الخليج للاستشارات الصناعية خالص التقدير للفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لرعايته الكريمة للمؤتمر وإلى سمو الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم مدير عام دائرة اعلام دبي الذي تفضل بافتتاح المؤتمر نيابة عن سمو ولي عهد دبي. واكد المطيوعي على نجاح المؤتمر بكافة المقاييس بفضل المشاركة الكثيفة ومساهمة نخبة من المتحدثين من خلال تقديمهم لاوراق عمل مثلت اضافة فعالة وايجابية لفعاليات المؤتمر وايضاً من خلال المداخلات والاسئلة والآراء التي تقدم بها الحضور من غير المتحدثين الرسمين. كما اكد المطيوعي في البيان الختامي ان المؤتمر ألقى الضوء على المفاهيم الخاصة بالاعمال الالكترونية ودراسة كيفية التحول العالمي باتجاه الاقتصاد الرقمي, كركيزتين للتحول الاقتصادي والاجتماعي, وتم التعرف على ابرز التجارب الدولية في هذا المجال بهدف تشكيل رؤيا خليجية استراتيجية مشتركة حول كيفية التعاطي الامثل مع هذا التحول. واضاف قائلاً ان مناقشة لهذه القضايا المترابطة قد اسهم في تحقيق رؤية واضحة نأمل ان تدعم مبادرات دول المجلس نحو تنظيم التعامل من الاعمال الالكترونية. واوضح مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ان فريق العمل الذي اوصى المؤتمر بتشكيله على مستوى الدول الاعضاء بمجلس التعاون الخليجي سيكون مناطاً بعدد من المهام الاساسية وهي وضع تصور للخطوات التنفيذية لإطلاق مشروع السوق الخليجية الالكترونية المشتركة. ـ ترسيخ المؤسسات الخليجية التي يمكن ان تساهم في اطلاق هذا المشروع. ـ تنسيق الجهود مع المبادرات المحلية والاقليمية التي تسير على خطى الاقتصاد الاقليمي. ـ تحديد الجهات الدولية التي يمكن ان تساعد في اطلاق مشروع السوق الخليجية الالكترونية المشتركة. وكان المؤتمر الخليجي الدولي الاول للاعمال الالكترونية (مدخل إلى الاقتصاد الرقمي) قد اجتذب حضوراً كبيراً لاكثر من 350 مشاركاً من المهتمين بموضوع المؤتمر من الشخصيات الحكومية البارزة من دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب خبراء اقليميين ودوليين في قطاع تقنية المعلومات. وقد تضمنت فعاليات اليوم الثالث والاخير من ايام المؤتمر الخليجي الدولي الاول للاعمال الالكترونية (مدخل إلى الاقتصاد الرقمي) استعراضاً لتجارب في عدد من الدول العربية والاجنبية في مجال تكنولوجيا الانترنت وتقديم الخدمة وجهود تطوير هذه التكنولوجيا في تلك الدول مع التأكيد على عنصر نفاذها إلى النسيج الداخلي للمجتمع في شتى الدول. وفي بداية اعمال اليوم الاخير من المؤتمر قدم د.فهد الحويماني مدير عام وحدة خدمات الانترنت بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتكنولوجيا بالسعودية عرضاً مفصلاً لتكنولوجيا الانترنت كآداة الدفع الرئيسية للتجارة الالكترونية مع التركيز على البنى التحتية التقنية الحالية والمستقبلية التي تهدف لملاقاة التطور والنمو المتوقع لهذه التجارة. وكذلك العرض لاختيارات التوصيل المتاحة للمستخدم النهائى والمستخدمين من الشركات والقاء الضوء على استعداد منطقة الخليج العربي ودولها لقضية التجارة الالكترونية من منظور البنية التحتية المتوفرة بالمنطقة لهذا الغرض والخطوات اللازمة لدعمها. واضاف د. الحويماني ان خطط دبي المتعلقة بمدينتها للانترنت سوف تشجع الدول المجاورة على خوض غمار نفس التجربة مع توقع زيادة عدد المواقع العربية على الانترنت خلال السنوات القليلة القادمة حيث قدر عددها حالياً بعشرة آلاف موقع. كتب ـ محمد عبدالمنعم