عقد مجلس العمل الايراني بدبي ندوة عن الصادرات الايرانية غير النفطية والسياسات الجديدة التي اتخذتها الحكومة بشأنها حضرها كل من القنصل العام الايراني بدبي محمد عرب ومجبي خسر وتاج معاون وزير التجارة ورئيس مركز تنمية الصادرات ومحمد نخجوان بور رئيس مجلس العمل الايراني ، واحمد سفا فردي المدير التنفيذي لمشروع سينكوس وهو مشروع حكومي لدعم الصادرات غير النفطية بالاضافة إلى عدد كبير من التجار الايرانيين بالامارات. واستعرضت الندوة المشاكل التي يعاني منها المصدرون الايرانيون والسياسات التي تتبعها الحكومة في سبيل تذليل هذه العقبات. واشارت الندوة إلى ان الحكومة الايرانية تهدف إلى ان تصل قيمة الصادرات غير النفطية هذا العام إلى 4 مليارات و400 مليون دولار بحيث تشكل صادراتها الزراعية 19% بقيمة 850 مليون دولار والصناعة بنسبة 33% بقيمة مليار و450 مليون دولار والبتروكيماويات بنسبة 15% بقيمة 664 مليون دولار والغازات والمعادن بنسبة 11.4% بقيمة 500 مليون دولار, بينما تهدف إلى ان تشكل الصناعات اليدوية والسجاد نسبة 17% من اجمالي قيمة الصادرات المستهدفة بقيمة 750 مليون دولار وتشكل قيمة الصادرات النسبة الباقية بقيمة 186 مليون دولار. وقال احمد سفا فردي المدير التنفيذي لمشروع سينكوس ـ المشروع الحكومي لدعم الصادرات غير النفطية ـ ان الحكومة الايرانية منذ بداية عهد الرئيس محمد خاتمي قد اتخذت اجراءات لتفعيل وتنمية الاقتصاد الايراني بشكل عام واجراءات لتفعيل صادراتها إلى دول العالم وبدأتها بتسهيل الاجراءات الداخلية حيث شرعت للصناع قوانين واجراءات الحصول على التراخيص ومدهم بكل لوازم الانتاج وازالة العقبات التي تعوق الصادرات وقامت بتحرير جميع البضائع والمنتجات والسلع التي كان ممنوع تصديرها واصبحت قائمة الممنوعات تضم عدداً قليلا من المنتجات وسوف يأتي الدور لتضاف إلى قائمة المنتجات التي يمكن تصديرها. وقال احمد سفا فردي ان هذه السياسة خلقت ارتياحاً كبيراً وسط القطاع التجاري بالاهتمام بتطوير جودة هذه المنتجات المصدرة لكي تكون منافسة للمنتجات العالمية. كذلك قامت الحكومة بمعالجة مشكلة سعر الصرف بالنسبة للصادرات حيث كان التجار يحققون خسائر بسبب انخفاض اسعار الصرف وهناك الآن ثلاثة اسعار صرف وضعها البنك المركزي لتقليل الكميات المصدرة, لكن الحكومة الآن في اتجاه توحيدها خلال الشهرين المقبلين, كما الغت نظام (الحصص) الذي كانت تفرضه على المواد المصدرة واصبحت الصادرات مفتوحة. واكد المدير التنفيذي لمشروع دعم الصادرات ان هذه السياسات الانفتاحية الجديدة لن تؤثر على السلع الموجودة بالسوق الايراني حيث يوجد به فائض كبير, والا لما اقدمت الحكومة على اتخاذ هذه الاجراءات. وقال انها الآن في اتجاه تحسين علاقاتها السياسية لفتح اسواق جديدة والدليل على ذلك فتح الابواب مع المملكة العربية السعودية وابرام العديد من الاتفاقيات التجارية معها. واشار إلى ان الامارات تمثل دائما لايران الشريك التجاري الثالث بعد المانيا وايطاليا وقال ان اهم الصادرات الايرانية للامارات تتمثل في الصناعات والمنتجات الغذائية بينما تمثل قطع الغيار والمعدات اهم واردات ايران من الامارات. وقال ان السياسة الانفتاحية الاقتصادية لايران تم وضعها منذ عهد الثورة حيث استمرت الاستراتيجية الاولى لمدة 10 سنوات وكانت تهدف منها إلى تحسين الصناعات المحلية وتلبية احتياجات السوق المحلي وتهيئة المناخ لمنتجات تصديرية جيدة في المرحلة التالية والتي تعيشها الدولة حاليا. وقال ان الناتج المحلي الاجمالي ارتفع بنسبة 4% خلال الخمس سنوات الاولى من الخطة الاستراتيجية ثم ارتفع إلى 8.4% في النصف الثاني الخطة, لكنه تراجع إلى 5% حاليا. وقال ان الصادرات غير النفطية تمثل جزءاً قليلاً جدا من هذا الناتج بما يعادل 3 مليارات دولار بينما يمثل النفط 12 مليار دولار سنويا من هذا الناتج المحلي الاجمالي. كتب ـ وجيه عبدالعاطي