عرض منتجو النفط فى منطقة الشرق الاوسط زيادات متفاوتة من النفط الخام المتفق على تسليمه إلى الدول المستهلكة فى مايو المقبل فى أعقاب قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الشهر الماضى بالعدول عن اتفاق خفض الانتاج الذى كانت قد اتخذته فى مارس 1999 والعودة الى زيادة الانتاج بمعدل 7.1 مليون برميل يوميا. وجاء في نشرة (ميدل إيست إيكونوميك سيرفاي (الأسبوعية) التى تصدر فى قبرص) قولها أن منتجى المنطقة قد اتخذوا عدة قرارات حول كيفية تخصيص الزيادات في حجم النفط نظرا إلى أن الصادرات الاضافية من النفط الخام المسموح بها في حصص الاوبك الجديدة غير كافية لتلبية كامل الطلبيات المتعاقد عليها. وقد أعطى اتفاق الاوبك الاخير لمعظم أعضائها الوضوح التام في زيادة الانتاج بنسبة 8.7 فى المائة على الرغم من تحديد زيادة فنزويلا عند 6.4 فى المئة وعدم مشاركة إيران فى هذا الاتفاق. ونوهت الوكالة إلى أنه أصبح بمقدور شركة (أرامكو) السعودية (التي تعد من اكبر مصدرى النفط إلى آسيا وشمال غرب أوروبا والولايات المتحدة) توفير كمية ئضافية من النفط تقدر ب585 ألف برميل يوميا من الاجمالى للطلبيات التى سيتم تسليمها فى مايو فيما أصبح لدى شركة البترول الكويتية زيادة متاحة تقدر ب 144 ألف برميل يوميا بينما لدولة الامارات العربية المتحدة كميات إضافية 157 ألف برميل يوميا وتقدر الزيادة المتاحة لقطر بـ 47 ألف برميل يوميا. وفيما يتعلق بإيران فقد أعلنت أنها سوف تزيد من انتاجها بما يتلاءم مع الاتفاق الاخير للمنظمة دون أن تحدد رقما معينا للزيادة المزمعة لصادراتها والتى توقعت أسواق النفط أن ئيران سوف ترفع صادراتها بمقدار 264 ألف برميل يوميا. وبالنسبة للدول المستهلكة فى أسيا فإن شركة (أرامكو) السعودية عرضت زيادات مختلفة فى حجم كميات النفط المسلمة لتلك الدول فى مايو. فالمستهلكون اليابانيون سوف يتلقون نسبة تتراوح ما بين 6 ـ 7 فى المئة أقل من الحجم المتعاقد عليه بالكامل. وأشارت الوكالة إلى أن (أرامكو) السعودية قد أخبرت كوريا الجنوبية أنها سوف تتلقى ما بين 8 ـ 9 فى المائة أقل من الكميات المتعاقد عليها فى مايو مقارنة بتخفيضات شهر أبريل التى بلغت حوالي نسبة 13 فى المئة كما أخبرت تايوان بأنها سوف تتلقى كميات من النفط الخام أقل من الكميات المتعاقد عليها لشهر مايو بنسبة 8 فى المئة. وفى أبريل الجارى زادت ايران طلبياتها بشكل واضح إلى الدول المستهلكة فى أسيا مفضلة تلك المنطقة عن المشترين الاوروبيين نظرا لحصولها على مكسب يقدر بدولارين لكل برميل من مبيعاتها في الشرق الادنى وهو الامر الذى يتضح على ما يبدو أنه سيمتد الى مايو المقبل. وقالت ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان المملكة العربية السعودية تصدرت قائمة موردي النفط الخام الى الولايات المتحدة بفارق ضئيل عن كندا خلال شهر فبراير. وافادت بيانات الادارة ان السعودية صدرت 228.1 مليون برميل يوميا الى الولايات المتحدة بزيادة 13 الف برميل في اليوم فقط عن كندا التي وردت 215.1 مليون برميل يوميا. وتقدمت فنزويلا الى المركز الثالث بتصدير 183.1 مليون برميل يوميا متفوقة على المكسيك التي صدرت الى الولايات المتحدة 140.1 مليون برميل في اليوم. وزادت الواردات الامريكية من النفط العراقي الى ثلاثة امثالها تقريبا في فبراير لتصل الى 719 الف برميل يوميا من 254 الف برميل في اليوم في يناير. وجاءت الكويت في المركز الثامن بصادرات قدرها 264 الف برميل يوميا مقارنة مع 218 الف برميل في اليوم في يناير. وقالت ادارة معلومات الطاقة ان اجمالي واردات النفط الامريكية بلغت 096.8 ملايين برميل يوميا في فبراير بزيادة 9ر4 في المئة من 719.7 ملايين برميل يوميا في يناير. وقالت الامم المتحدة ان صادرات النفط العراقية في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء زادت بواقع 170 الف برميل في اليوم الى 34.2 مليون برميل يوميا في الاسبوع المنتهي في الحادي والعشرين من ابريل. وكان هذا ثاني اسبوع على التوالي يتجاوز فيه العراق ما تقول الامم المتحدة انها طاقته التصديرية التي يمكنه المحافظة عليها والبالغة 85.1 مليون برميل في اليوم. وذكرت نشرة ميدل إيست إيكونوميك سيرفي (ميس) أن صادرات إيران من النفط الخام ارتفعت بواقع 320 ألف برميل يوميا في شهر مارس الماضي لتصل إلى 2.46 مليون برميل يوميا في المتوسط مقابل 2.14 مليون برميل يوميا في فبراير. وعلى صعيد الاسعار قال متعاملون ان تعاقدات برنت الاجلة بدأت تعاملات امس دون تغير يذكر في بورصة البترول الدولية بلندن. وانخفض سعر تعاقد برنت تسليم يونيو حزيران اربعة سنتات الى 79.23 دولاراً للبرميل. وقالت وكالة انباء منظمة اوبك (اوبكنا) نقلا عن امانة المنظمة ان سعر سلة خامات اوبك السبعة استقرت اول امس عند 86.23 دولاراً للبرميل دون تغير عن مستواها يوم الخميس الماضي. وتفيد الارقام التي جمعتها اوبك من الامانة ان متوسط سعر سلة خامات اوبك في 20 يوما حتي اول امس بلغ 18.23 دولاراً. توقع خبير نفطي كويتي ان يبقى النفط مصدرا رئيسيا لوقود المواصلات خلال الخمس عشرة سنة المقبلة على الاقل مع توقع زيادة الطلب على النفط في هذا القطاع لاسيما في الدول التي تشهد ازدهارا اقتصاديا مثل دول جنوب شرقي آسيا. وقال الخبير النفطي ان التوقعات تشير الى ان النفط سوف يبقى الوقود الرئيسي في 90 بالمئة من السيارات على مدى تلك الفترة وان السيارات التي تعمل بانواع اخرى من الوقود قد تكتسب اهمية اكبر في القرن الحادي والعشرين. واضاف المساعد التنفيذي للعضو المنتدب في مؤسسة البترول الكويتية الدكتور محمد الرمضان في دراسة نشرتها مجلة (عالم المؤسسة) في عددها الاخير ان الطلب على النفط في قطاع المواصلات في الدول النامية خاصة دول جنوب شرق اسيا سوف يزداد فيها بمعدل 5.4 بالمئة سنويا وهذا سيعوض الانخفاض المحتمل في الدول الصناعية اذا ما بدأت تستخدم انواعاً اخرى من الوقود في مواصلاتها. واكد الدكتور الرمضان انه بناء على ذلك فان النفط سوف يبقى المصدر الرئيسي للوقود حتى سنة 2025 مبينا اهمية متابعة التطورات التكنولوجية في قطاع المواصلات رغم هذا الامر لاسيما فيما يتعلق بتطوير خلايا الوقود والسيارات التي تعمل على غاز الهيدروجين. ـ الوكالات