تمكنت المصارف الوطنية الاماراتية من تحقيق نتائج ايجابية بشكل عام خلال العام الماضي سواء من حيث مستوى الارباح او من حيث حجم الموجودات او الودائع لديها او القروض الممنوحة من قبلها لتمويل القطاعات الاقتصادية المختلفة بالدولة بالاضافة الى القروض الشخصية. وقد اظهر تحليل (البيان) لنتائج اداء المصارف الوطنية العشرين ان كافة المؤشرات المجمعة لاداء المصارف العشرين قد شهدت نموا جيدا وبنسب مرتفعة باستثناء مؤشر الربحية الذي شهد بعض التراجع لاول مرة منذ عدة سنوات الا انه رغم هذا التراجع فان اجمالي الارباح التي حققتها المصارف الوطنية لعام 1999 يعد جيدا للغاية خصوصا في ظل الظروف غير المواتية التي تعرضت لها المصارف التجارية بشكل عام في الدولة وفي المنطقة والتي كان من ابرزها هروب التاجر الهندي (باتيل) وعدد اخر من التجار الى خارج الدولة بعد ان حصلوا على قروض بمبالغ كبيرة من بنوك وطنية واجنبية عاملة بالدولة تتراوح بين 900 مليون ومليار درهم. وقد استتبع ماحدث قيام المصارف المتضررة بحجز مخصصات مقابل هذه الديون المتعثرة وهذه المخصصات تم خصمها من الارباح الصافية للمصارف لذلك فلولا حدوث هذه الحالات وخصم تلك المخصصات فانه كان من الممكن ان تحقق الارباح المصرفية بالدولة نموا كبيرا. وتؤكد كافة الدلائل ان اداء معظم البنوك الوطنية كان ممتازا خلال العام الماضي وانه رغم الانخفاض في الارباح الا ان اداء البنوك الوطنية جاء افضل من التوقعات السابقة التي كانت غير متفائلة والتي استندت على معطيات عديدة كان من ابرزها هروب بعض التجار بعد الحصول على قروض مصرفية من بنوك عاملة بالدولة بالاضافة الى انخفاض اسعار النفط في مطلع عام 1999 مما اثر على معظم اقتصادات المنطقة خصوصا القطاع المصرفي الذي يعد اهم حلقة في حلقات العجلة الاقتصادية ويؤثر بفعالية فيها ويتاثر كذلك بها سلبا او ايجابا. وكان من اهم الصعوبات التي واجهت القطاع المصرفي خلال العام الماضي ايضا الظروف التي تعرضت لها أسواق الاسهم المحلية مما ادى الى هبوط عام في الاداء للعديد من القطاعات المصرفية بسبب خروج مليارات الدراهم من سوق الاسهم المحلية الى الخارج بسبب المضاربة غير المحسوبة في الاسهم حيث خرجت هذه الاموال من السوق المحلي للخارج لان المضاربين في سوق الاسهم في فترة الصعود غير الطبيعي في الاسواق كان بينهم نسبة كبيرة من غير المواطنين وقاموا بتمويل الارباح التي جنوها من هذه المضاربات المفتعلة الى خارج الدولة. وادى خروج هذه الاموال الى خفض السيولة بالسوق بوجه عام مما اثر على معظم القطاعات الاقتصادية وكان من اكثرها تأثرا القطاع المصرفي. ورغم كل هذه المصاعب التي كان من شأنها ان تزلزل اي قطاع مصرفي غير كفء استطاعت المصارف الوطنية ان تصمد في مواجهة هذه التحديات وتتجاوز الازمة بنجاح وبرهن من جديد على متانة القطاع المصرفي الاماراتي وقوة المصارف الوطنية وقدرتها على مواجهة اية ظروف سلبية مهما كانت حدتها وضراوتها. ووفقا لتحليل (البيان) لنتائج المصارف الوطنية فقد ارتفع اجمالي موجودات المصارف الوطنية العشرين في نهاية العام الماضي بنسبة 5.35 بالمئة ليصل الي 172.13 مليار درهم مقابل 163.38 مليار درهم في نهاية عام 1998 بزيادة مقدارها 8.75 مليارات درهم. كما ارتفع حجم الودائع لدى المصارف الوطنية بنسبة كبيرة بلغت 12.68 بالمئة ليصل الى 124.13 مليار درهم مقابل 110.17 مليارات درهم في نهاية عام 1998 بزيادة مقدارها 13.97 مليار درهم فيما ارتفع اجمالي القروض والسلفيات الممنوحة من قبل هذه المصارف بنسبة 10.69 بالمئة ليصل الى 99.22 ملياردرهم مقابل 89.64 مليار درهم في نهاية عام 1998 بزيادة مقدارها 9.58 مليارات درهم. اما الارباح الاجمالية للمصارف الوطنية قبل الضريبة فقد انخفضت بنسبة 6.09 بالمئة لتصل الى 3.12 مليارات درهم في العام الماضي مقابل 3.32 مليارات درهم في عام 1998 بتراجع مقداره حوالي 202.27 مليون درهم. زيادة الموجودات وكان من ابرز البنوك التي ساهمت في زيادة حجم الموجودات بالمصارف الوطنية بنك المشرق الذي ارتفعت موجوداته بمقدار مليار و 722.83 مليون درهم من 18.26 مليار درهم في نهاية 1998 الى 19.98 مليار درهم في نهاية العام الماضي وبنك الاتحاد الوطني الذي ارتفعت موجوداته بمقدار 1.72 مليار درهم من 8.13 مليارات درهم الى 9.85 مليارات درهم وبنك دبي الاسلامي الذي ارتفعت موجوداته بمقدار 1.51 مليار درهم من 7.83 مليارات الى 9.34 مليارات درهم وبنك أبوظبي التجاري الذي ارتفعت موجوداته بمقدار 1.42 مليار درهم من 21.63 مليار درهم الى 23.06 مليار درهم وبنك ومصرف أبوظبي الاسلامي الذي ارتفعت موجوداته بمقدار 1.21 مليار درهم من 1.46 مليار درهم الى 2.66 مليار درهم. وبذلك يكون اجمالي الارتفاع في موجودات هذه المصارف الخمسة فقط بلغ حوالي 7.59 مليارات درهم بنسبة 86.74 بالمئة من اجمالي الزيادة في موجودات المصارف الوطنية العشرين حيث ارتفعت موجودات هذه المصارف الخمسة من 57.28 مليار درهم في نهاية 1998 الى 64.88 مليار درهم في نهاية العام الماضي. المساهمة في زيادة الودائع واوضح تحليل (البيان) انه بالنسبة للودائع كان من ابرز البنوك التي ساهمت في زيادة حجم الودائع بالمصارف الوطنية بنك الاتحاد الوطني الذي ارتفعت ودائعه بمقدار مليار و 445.5 مليون درهم من 6.95 مليارات درهم في نهاية عام 1998 الى 8.4 مليارات درهم في عام 1999 وبنك دبي الاسلامي الذي ارتفعت ودائعه بمقدار مليار و 315.5 مليون درهم من 6.31 مليارات درهم الى 7.63 مليارات درهم وبنك المشرق الذي ارتفعت ودائعه بمقدار مليار و 128.05 مليون درهم من 12.95 مليار درهم الى 14.08 مليار درهم ومصرف أبوظبي الاسلامي الذي ارتفعت ودائعه بمقدار مليار و 161.5 مليون درهم من 337.17 مليون درهم الى 1.5 مليار درهم وبنك أبوظبي التجاري الذي ارتفعت الودائع لديه بمقدار 864.72 مليون درهم من 14.74 مليار درهم الى 15.6 مليار درهم. وبذلك يكون اجمالي الارتفاع في الودائع لدى هذه المصارف الخمسة حوالي 5.92 مليارات درهم بنسبة 42.34 بالمئة من اجمالي الزيادة في ودائع المصارف الوطنية العشرين حيث ارتفعت الودائع لدى هذه المصارف الخمسة من 41.29 مليار درهم في نهاية عام 1998 الى 47.21 مليار درهم في نهاية العام الماضي. القروض والسلفيات ووفقا لتحليل (البيان) فقد كان من ابرز البنوك التي ساهمت في زيادة حجم القروض والسلفيات المقدمة من المصارف الوطنية بنك دبي الاسلامي الذي ارتفعت قروضه بمقدار مليار و 675.62 مليون درهم من 5.88 مليارات درهم في نهاية 1998 الى 7.55 مليارات درهم في نهاية عام 1999 وبنك الامارات الدولي الذي ارتفعت قروضه بمقدار مليار و 313.81 مليون درهم من 13.55 مليار درهم الى 14.87 مليار درهم وبنك دبي الوطني الذي ارتفعت قروضه بمقدار 883.76 مليون درهم من 5.98 مليارات درهم الى 6.68 مليارات درهم ومصرف أبوظبي الاسلامي الذي ارتفعت قروضه بمقدار 825.8 مليون درهم من 1.28 مليار درهم الى 2.11 مليار درهم وبنك الاتحاد الوطني الذي ارتفعت قروضه بمقدار 522.52 مليون درهم من 6.04 مليارات درهم الى 6.56 مليارات درهم. وبذلك يكون اجمالي الارتفاع في قروض هذه المصارف الخمسة حوالي 5.22 مليارات درهم بنسبة 54.51 بالمئة من اجمالي الزيادة في قروض المصارف الوطنية العشرين حيث ارتفعت قروض هذه المصارف الخمسة من 32.73 مليار درهم في عام 1998 الى 37.95 مليار درهم في العام الماضي. تراجع الارباح واظهر تحليل (البيان) لنتائج البنوك الوطنية ان من ابرز البنوك التي ادى التراجع في ارباحها الى تراجع اجمالي ارباح البنوك الوطنية بين عامي 1998 و 1999 بنك المشرق الذي تراجعت ارباحه بمقدار 167.1 مليون درهم من 531.91 مليون درهم عام 1998 الى 364.81 مليون درهم في العام الماضي وبنك الخليج الاول الذي تراجعت ارباحه بمقدار حوالي 97.29 مليون درهم من ارباح 47.69 مليون درهم في عام 1998 الى خسارة 49.33 مليون درهم في العام الماضي ومصرف أبوظبي الاسلامي الذي تراجعت ارباحه بمقدار 85.3 مليون درهم من 103.65 ملايين درهم الى 18.35 مليون درهم وبنك أبوظبي الوطني الذي انخفضت ارباحه بمقدار 80.55 مليون درهم من 406.49 ملايين درهم الى 325.94 مليون درهم والمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية الذي انخفضت ارباحه بمقدار 36.82 مليون درهم من 153.07 مليون درهم الى 116.25 مليون درهم. وبذلك يكون اجمالي التراجع في ارباح هذه المصارف الخمسة فقط قد بلغ حوالي 466.64 مليون درهم في العام الماضي مقارنة بعام 1998 حيث تراجعت ارباح هذه المصارف الخمسة مجتمعة من مليار و 242.81 مليون درهم في عام 1998 الى 776.17 مليون درهم في العام الماضي.