رفضت (جمعية الصناعيين اللبنانيين) الاتفاقات الاقتصادية الثنائية بين لبنان وست دول عربية وهى دول الامارات والكويت والعراق ومصر والاردن وسوريا. ويشكل الرفض موقفاً مناقضاً في القطاع الخاص لتوجهات الحكومة الساعية الى تعزيز الانفتاح الاقتصادي اللبناني على الاقطار العربية بالدرجة الأولى, وبالتالي على الاسواق الاجنبية. كما انه يعتبر الموقف السلبي الثاني خلال اقل من اسبوعين, في القطاع الخاص اللبناني حيال الاتفاقيات الاقتصادية بين لبنان والامارات. وكانت الاعتراضات امام الاتفاق الأول قد ذللت قبل الزيارة التي قام بها الرئيس اللبناني الى الامارات خلال جولته العربية التي انتهت في مصر يوم الجمعة الماضي. وكان مجلس ادارة جمعية الصناعيين ارتأى انه لا مصلحة للبنان او للاقتصاد اللبناني في عقد اتفاقات ثنائية بينما الخطط الموضوعة لتنمية القطاع الصناعي وقدراته التنافسية, وخفض كلفة الانتاج لم تنفذ حتى الان لافتا الى ان العوائق مازالت تواجه هذه الاتفاقات التي لم تؤد الى زيادة حجم التبادل التجاري) . وعلمت (البيان) ان المجلس توقف عند النقاط الست الاساسية التالية: ـ بحث في الاتفاقات الثنائية (المعقودة مع الدول العربية الست المشار اليها), ولاحظ انه على الرغم من ان هذه الاتفاقات تمت ضمن اطار منطقة التجارة الحرة العربية بين الدول العربية, والتي تحث على ازالة العقبات الجمركية وغير الجمركية من امام تدفق السلع بينها, مازالت العوائق تواجه هذه الاتفاقات, ولم تؤد الى زيادة حجم التبادل التجاري. كما لاحظ ان لبنان ينفذ تعهداته بالنسبة لذلك, بينما يعمد بعض (تلك) الدول الى رفض مصاريف اضافية تفوق قيمة الرسوم الجمركية المنخفضة, ويضع عراقيل لا تمت الى الاصول التعاقدية بصلة اضافة الى شروط تختلق تحت شعار المواصفات التي لا تطبق الا على الصادرات اللبنانية. ويرى المجلس ان لا مصلحة للبنان وللاقتصاد اللبناني في ذلك التسريع لعقد اتفاقات ثنائية, بينما الخطط الموضوعة لتنمية القطاع الصناعي وتطوير قدراته التنافسية وخفض كلفة الانتاج لم يتم تنفيذها حتى الآن, فتحرير التجارة يستوجب وضعا متكافئا لشروط المنافسة الشريفة, وهذا ما هو غير حاصل بعد, خاصة وان الدول العربية قد خطت خطوات متقدمة نحو تشجيع قطاعاتها الانتاجية وتنميتها وخفض كلفة الانتاج, وتنعم بوجود المواد الأولية بأسعار مخفضة وزهيدة, بينما لايزال الوضع في لبنان ضمن اطار اتخاذ الخطط التشجيعية والخمسية دون تنفيذ أي منها. ـ يرى المجلس ان الوضع الحالي للضمان الاجتماعي يرهق عاتق أصحاب العمل دون تقديمات تذكر للعمال. ـ يطلب المجلس من شركة (كفالات) لتشجيع الاستثمارات المباشرة بدعم الصناعيين.