حققت الادارة المالية في بلدية دبي العام المنصرم انجازات ريادية ومتميزة على كافة الاصعدة والمسارات, ولاسيما في مجال تطوير اجراءاتها الداخلية وتحسين الخدمات المقدمة للجمهور والجهات ذات العلاقة, وقد بدا ذلك جليا في الزمن القياسي المستغرق في انجاز المعاملات وزيادة حجم الانتاجية مع الالتزام بتقديم مستوى عالي الجودة في الأداء الى جانب اعتماد الادارة على الانظمة التقنية والحاسب الآلي في تحقيق الاهداف. وصرح المهندس ابراهيم شريف بالسلاح مدير الادارة المالية في بلدية دبي بأن للادارة خططا طموحة ورائدة سوف تسهم في إحداث نقلة واسعة في مفهوم وآلية العمل لاسيما في مجال تفعيل الاجهزة الالكترونية والتقنية لخدمة أغراضها, وذلك تنفيذا لتعليمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. وأضاف ان الادارة المالية قد شرعت منذ العام 1998 باجراء الدراسات والابحاث لرفع مستوى الاعتماد على الحاسب الآلي حتى تتمكن من مواكبة التقدم الهائل في مجال الانظمة التقنية وتكون قادرة على استيعاب مخرجات هذه التطورات والاستفادة الكاملة منها. وأشار الى انه قد تم احراز تقدم كبير في هذا المجال, ويمكن القول ان نسبة تحقيق الادارة الالكترونية في الادارة المالية سوف تتعدى خلال الأشهر الثلاثة المقبلة عن 84% وهي نسبة متقدمة جدا لو تم مقارنتها حتى مع الدول المتقدمة, معربا عن أمله في ان تصل المالية الى الادارة الالكترونية بالكامل في غضون فترة وجيزة. وقال مدير الادارة المالية في بلدية دبي انه تجري الاستعدادات في الوقت الحاضر لوضع اللمسات الاخيرة على خطة زمنية استراتيجية للادارة الالكترونية, حيث نعتقد انه من خلال كادرنا الوظيفي المميز سنحقق النجاح في هذا المشروع, خصوصا واننا قطعنا شوطا ليس بقصير بعد ان قمنا بتأسيس القاعدة الالكترونية التي ستمكننا من تحقيق الطموح الذي نصبو اليه. وفي اشارة الى الانظمة الآلية التي تم استحداثها مؤخرا في الادارة المالية أكد المهندس بالسلاح انه قد تم العمل مؤخرا بالعديد من الانظمة منها نظام الاستفسار الآلي عن دفعات الموردين والمقاولين والتأمينات والذي يعد الأول من نوعه في مجال المعاملات المالية على مستوى الدوائر المحلية, كما سيتم في القريب العاجل تطبيق عدد من الانظمة منها النظام الآلي لتحصيل رسوم السينما, والنظام الآلي لتحصيل رسوم الفنادق والشقق الفندقية, والنظام الآلي لتحصيل رسوم حوادث ممتلكات البلدية, والنظام الآلي لتحصيل رسوم السكن والاسواق, والنظام الآلي الخاص بالتنزيلات, مشيرا الى انه سيتم الحصول على تصاريح فئات التنزيلات عن طريق الانترنت دون الحاجة الى مراجعة البلدية. وتطرق المهندس بالسلاح الى خطة استراتيجية الادارة المالية, حيث أوضح انه حتى تكون الادارة أكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية وترقى بخدماتها وتحقق أهدافها فإنه لابد لها من ان تضع خطة واضحة ومحددة, ومن هذا المنطلق قامت الادارة المالية بوضع خطة استراتيجية للادارة موثقة بالارقام والرسومات البيانية, يتفرع منها أربع استراتيجيات هي: استراتيجية الادارة والتي تتضمن تغطية الانفاق الاجمالي تماما بحلول عام 2005 من خلال ترشيد الانفاق وتطبيق نظام محاسبة التكاليف وتنويع مصادر الايرادات وتحسين وتسريع عملية تحصيلها دون زيادة الاعباء على المجتمع. بالاضافة الى استغلال السيولة المتاحة وبرمجة التدفق المالي وتنمية الايرادات من خلال القنوات الاستثمارية والادوات المالية المتاحة وتطوير وتنمية القدرات والامكانيات من خلال دعم التجارة المحلية وتطوير الصناعة وتحسين مستوى المعيشة والخدمات لجميع الافراد والمقيمين في الامارة لدعم الاقتصاد المحلي بشكل خاص والناتج القومي بشكل عام, أما البند الثاني من الاستراتيجية فيوضح استراتيجية الموظفين والتي تعنى بتحقيق التوازن بين حجم العمل وعدد الموظفين للحفاظ على الكوادر المؤهلة والمدربة واستمرارها بالدائرة, والبند الثالث يشير الى استراتيجية الموارد المادية, وينص على استخدام احدث التقنيات الحديثة المتعلقة بالانظمة المالية والادارية لايجاد قاعدة بيانات مالية قوية بغرض دعم الادارة العليا والوحدات المعنية للاستعانة بها في تنفيذ الخطط والبرامج المرسومة, أما البند الرابع فيتضمن استراتيجية رضا العملاء ويهدف هذا البند الى تحقيق رضا العملاء من خلال خدمات مالية متكاملة للمراجعين الداخليين والخارجيين وتحقيق الجودة الكاملة للجميع, وكذلك تطوير اجراءات العمل والتسريع في الانجاز والتغلب على العمل الروتيني. وفي معرض حديثه عن انجازات الادارة تحدث المهندس بالسلاح عن تعويضات الادارة المالية التي قدمت خلال العام 1999 سواء النقدية أو العينية, وقال: بالنسبة للتعويض النقدي بلغ عدد الاراضي المعوضة 242 أرضا بقيمة اجمالية تقدر بنحو 6005189513 درهما, أما التعويض العيني فيصل عدد الاراضي الى 29 أرضا بقيمة اجمالية 14901897327 درهما, بالاضافة الى انه تم استلام عدد 200 طلب تعويض عن الاراضي والمباني المتأثرة في المناطق المختلفة قبل نهاية العام 1999. وفي ختام حديثه قال مدير الادارة المالية المهندس ابراهيم بالسلاح: ان الادارة المالية لن تدخر جهدا في سبيل النهوض بكل ما يخدم توجهاتها وطموحاتها لأنها في النهاية ستسهم بلاشك في تحقيق الطموح الأكبر بجعل مدينة دبي مركزا اقليميا مميزا للسياحة والاستثمار, منوها عن ثقته التامة بالكادر الوظيفي المثالي للادارة المالية لما يملكه من كفاءة وخبرة تجعله مؤهلا لأن يحقق أهداف الادارة بل يمضي لما هو أكثر من ذلك.