تشكل الحبوب واحدة من اهم واردات الامارات من المحاصيل الزراعية الغذائية, بحيث تقدر واردات البلاد من الحبوب بـ 1.2 مليون طن سنوياً, فقد بلغ اجمالي واردات البلاد من مختلف انواع الحبوب بدءاً بالقمح والشعير مروراً بالذرة والارز ووصولاً إلى الشوفان 993.3 الف طن قيمتها 1033 مليون درهم في عام 1997. ويصل معدل استهلاك دقيق القمح في الدولة إلى 80 كيلو جرام للفرد, بينما يقدر استهلاك الفرد من الارز 100 كيلو جرام إلى جانب الاستهلاك المحلي للحبوب والدقيق فإنه يتم تصدير الدقيق ويعاد تصدير الحبوب. وطبقاً لدراسة لبابكر رحمة بادارة البحوث للدراسات نشرتها مجلة التجارة والصناعة الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي فقد شهدت بدايات السبعينيات نشاط مطاحن القمح في البلاد, تماشياً مع متطلبات الاستهلاك المحلي بسبب قصور استيراد دقيق القمح نظراً لتعرضه للرطوبة, وانشأت وحدتين صغيرتين في كل من ابوظبي ودبي. وتمثل الطاقة الانتاجية لمطاحن القمح في دبي 63.5% من اجمالي الطاقة الانتاجية لمطاحن القمح في دولة الامارات تليها ابوظبي وتمثل 24.9% ثم الشارقة التي تصل طاقتها الانتاجية إلى 5.8% ومن ثم الفجيرة بنسبة 5.8%. وتتعدد انواع الدقيق تبعاً لاستعمالاتها المتباينة, ومن اشهرها الدقيق الناعم الذي ينتج من حبوب القمح الطري ويعتبر مثاليا لصنع البسكويت والحلويات والمعجنات الممتازة, بالاضافة إلى (السميد) الذي ينتج من حبوب القمح الهريس وبنوعين ناعم وخشن, يستعمل في صناعة انواع المكرونة المختلفة, إلى جانب (العريس والجريش) وينتشر استعماله في منطقة الخليج لتحضير وجبات الهريس والجريش. واردات الحبوب على الصعيد ذاته ترتبط تجارة الحبوب ومطاحن الغلال لها ارتباطا خلفيا قوي بالقطاع الزراعي سواء كان ذلك داخلياً او خارجياً. وتبلغ مساهمة القطاع الزراعي في دولة الامارات 5.8 ملايين درهم وتمثل 3.4% من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي في عام 1998, وتشمل في الغالب الفواكه والخضروات ومزارع الدواجن والالبان. ومن الملاحظ غياب الحبوب وذلك لضآلة انتاجها وعدم ملاءمتها للزراعة المكثفة, وعليه تعتمد البلاد على الاستيراد, اذ بلغ اجمالي واردات الامارات من الحبوب 993.3 الف طن قيمتها 1033 مليون درهم عام 1997 بنقصان نسبته 18.4% في الوزن ونقصان نسبته 25.5% في القيمة مقارنة بمستوى عام 1995. بينما بلغ اجمالي واردات دبي من الحبوب 637.7 الف طن قيمتها 693.7 مليون درهم عام 1997 بنقصان نسبته 7.1% في الوزن ونقصان نسبته 5.9% في القيمة عن مستوى عام 1995. يتماثل تقريبا الطلب على القمح والارز حيث يمثل القمح 37% والارز 44.3% والحبوب الاخرى 18.7% من اجمالي الكميات المستوردة في دبي عام 1997. بجانب الارز والقمح يأتي الشعير في الدرجة الثانية من الاهمية من حيث الكميات المستوردة حيث تبلغ 85 الف طن قيمتها 56.9 مليون درهم. وكذلك الطلب على الاعلاف الحيوانية التي يتم توريدها من السوق المحلي كمنتجات ثانوية لصناعة مطاحن القمح ولكنها ليست كافية لمقابلة الطلب حيث يتم تغطية العجز عن طريق الاستيراد. يتم استيراد معظم القمح والدقيق من الولايات المتحدة الامريكية, واستراليا وكندا بينما يتم استيراد الارز من الباكستان والهند وتايلاند ويتم استيراد معظم الارز كمنتج نهائى. توجد في البلاد صناعة كبيرة لمطاحن دقيق القمح. ويتم استيراد القمح بواسطة مطاحن القمح ومن ثم يورد الدقيق للمخابز لانتاج الخبز والكعك والمعجنات الخ. وتقتصر المشتريات المنزلية على قطاع صغير من المستهلكين النهائيين. العلامات التجارية بما ان الارز يباع كمنتج نهائى, تمثل العلامة التجارية رمزاً مهماً في عملية التسويق. ويتميز السوق بعدد كبير من العلامات التجارية الخاصة بالارز, خاصة لنوعية الارز عالي الجودة والنكهة, بينما يباع الارز العادي كمنتجات ليست لها علامات تجارية. ويباع القمح والشعير والحبوب الاخرى كمنتجات دون علامات تجارية وذلك لضآلة حصتها بالنسبة للمستهلك الاجنبي. درجت مؤخراً الشركات الوطنية لمطاحن الغلال وتجارة الحبوب بيع منتجاتها تحت علامة تجارية موحدة مما يتيح لها فرصة تسويق كافة بضائعها واعطاء الفرصة للمستهلك للتعرف على جودة وتميز منتجاتها. كما تم اضافة عبوات الدقيق الجديدة شكلا وحجما منها عبوة الـ 5 كج و2 كج والكيلو جرام الواحد إلى عبوات الـ 10 و50 كيلو جراما التي اشتهرت بها مطاحن الدقيق وذلك لجميع انواع الدقيق: العادي والاسمر بالنخالة الخشنة والاسمر بالنخالة الناعمة المستخدم في اعداد المعجنات والكعك. وتجدر الاشارة إلى ان الدول الرئيسية المنتجة للحبوب على المستوى العالمي هي: الصين, الولايات المتحدة الامريكية, الهند, الاتحاد الروسي, فرنسا, اندونيسيا, كندا, البرازيل, اوكرانيا, المانيا وتركيا.