قال محمد حسن عمران رئيس مجلس ادارة شركة الثريا للاتصالات الفضائية ان عام 1999 قد شهد تقدما كبيرا في مجال توطيد الدعائم الرئيسية لمشروع الثريا والمتمثلة في ارساء البنية التحتية للنظام الفني وتعزيز العلاقات التجارية مع الشركاء المحليين، في اجزاء عديدة من منطقة تغطية الثريا مشيرا الى ان النفقات الرأسمالية والتشغيلية للشركة خلال العام الماضي بلغت ما مجموعه 266 مليون دولار امريكي, اي حوالي 988.7 مليون درهم. وقد عقدت الجمعية العمومية للشركة اجتماعها السنوي امس في أبوظبي لمناقشة البيانات المالية وتقرير مجلس الادارة لعام 1999. وقال محمد حسن عمران في كلمته التي وردت في التقرير السنوي ان النفقات الرأسمالية والتشغيلية تعد جزءا من الاستثمارات المتواصلة في مرحلة تصنيع النظام وكذلك انشاء انظمة لدعم الاعمال التجارية وبرامج تطوير الموظفين بهدف الوصول الى مستوى عال من الجاهزية لمرحلة اطلاق النظام وتدشين الخدمات. وذكر ان الثريا نجحت في تحقيق جميع الاهداف التي كان من المقرر انجازها خلال العام الماضي حيث عملت الثريا خلال هذه الفترة عن كثب مع الشركة المصنعة للنظام وهي شركة هيوز سبيس اند كوميونيكيشنز انترناشيونال للانتقال بالمشروع خطوات عديدة للامام ومن اهم هذه الخطوات وصول القطاع الفضائي الى مرحلة تجميع واختبار القمر الصناعي وهي مرحلة متطورة في التنفيذ الفعلي للمشروع. واشار الى انه قد تم الانتهاء من اعمال الانشاء في المنفذ الرئيسي لنظام الثريا بالشارقة وهو من الانجازات البارزة في مجال تشييد البنية التحتية للنظام, كما شهد العام نفسه تقدما ملموسا فيما يتعلق بأعمال التركيب لعدد من الاجزاء الحيوية في المنفذ الرئيسي لنظام الثريا والتي شملت نظام المقاسم ونظام العناية بالزبائن والفوترة. وهوائيات المنفذ الرئيسي وعددا من العناصر الاخرى. واضاف عمران ان من بين اهم الانجازات الرئيسية والتي تعد بمثابة حجر الزاوية في التقدم الذي حققته الشركة خلال عام 1999 هو نجاحها في ابرام قرض مصرفي لتمويل المشروع حيث قامت في شهر يوليو الماضي بالتوقيع على اتفاقية قرض بحد اقصى قدره 600 مليون دولار امريكي مع ائتلاف من البنوك المحلية والدولية من اجل تغطية باقي المصروفات الرأسمالية والتشغيلية لنظامها الساتلي. وقال عمران: اذا وضعنا في الاعتبار ان الثريا قد نجحت في ابرام هذه الصفقة التمويلية الكبيرة في وقت كانت فيه اسواق المال العالمية تمر بمرحلة من التراجع والاضطراب, فان هذه الحقيقة تقف دليلا على ما ينطوي عليه مشروع الثريا من مصداقية وجدوى اقتصادية واهمية في رؤيته البعيدة. وذكر عمران ان من الانجازات الحيوية التي دفعت بالمشروع خطوات كبيرة للامام خلال عام 1999 هو النمو المتواصل في شراكتها التجارية في مجال تسويق وتوزيع خدماتها الفضائية المتنقلة. فقد اضافت الشركة الى شبكة توزيعها عددا من الشركاء التجاريين البارزين بهدف تزويد خدماتها ضمن منطقة تغطيتها الشاسعة. وقد شملت اتفاقيات تزويد الخدمة خلال العام اسواقا هامة مثل باكستان والسودان والجماهيرية الليبية والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والكويت. ان البرنامج التسويقي للشركة واتصالاتها مع مزودي خدماتها المحتملين لاتزال مستمرة, ويتوقع ان يتم التوقيع على العديد من الاتفاقيات المماثلة مع مزودي الخدمة طيلة العام 2000. واشار الى ان البرامج التسويقية للشركة احرزت نجاحات اخرى منها على سبيل المثال تأسيس علاقات تجارية للتجوال الدولي المتبادل مع عدد كبير من مشغلي الهاتف السيار الدولي في مختلف انحاء العالم. فخلال الفترة الزمنية الوجيزة لعام 1999, تمكنت الثريا من بناء قاعدة عريضة من شركاء التجوال ضمن 21 مشغلا محليا, في الوقت الذي تسعى فيه الى زيادة عدد هؤلاء الشركاء الى ما يربو على المئة بنهاية العام المقبل. واوضح ان جهود الشركة وانجازاتها في مجال التسويق كانت تعزز وتدعم على الدوام ببرنامج ترويجي يهدف الى ابراز اهمية الدور الذي سوف تلعبه الشركة في صناعة الاتصالات على مستوى المنطقة. فقد ساهم حضورنا البارز في العديد من المحافل ووسائل الاعلام سمعة ومكانة مرموقتين للثريا في الاوساط الاقليمية والدولية لصناعة الاتصالات. وكانت الشركة ترصد بشكل مستمر مجمل التطورات التي طرأت على قطاع الاتصالات الفضائية المتنقلة خلال العام, مما قادها الى تركيز استراتيجية اعمالها على الاسواق والفرص التي لا تدعم اهدافها التجارية فحسب بل والتي ايضا تضمن عددا من المزايا التنافسية لمزودي خدماتها وزبائنهم. وقال: ولم يكن للثريا ان تحقق الكثير من الانجازات سالفة الذكر لولا الدعم المتواصل الذي ظلت الشركة تتلقاه طوال العام المنصرم من قاعدتها العريضة من المساهمين. فقد تم استكمال سداد راس المال بالكامل من قبل مساهمي الشركة البالغ عددهم ثمانية عشر مساهما في شهر يناير 1999 حسب الخطة الموضوعة لذلك. واشاد بالجهود المستمرة التي يبذلها العاملون في الشركة على كافة المستويات في ادارات الدعم الفني وتطوير الاعمال وخدمات الاسناد والدوائر الاخرى, مما كان له الاثر البارز على الانجازات العديدة التي تحققت خلال العام. واكد ان الشركة تسير بثبات نحو برنامج متميز لتدشين خدمات نظامها الاقليمي للاتصالات الفضائية المتنقلة, والذي سيكون له الاثر الايجابي البارز على كثير من المجتمعات وملايين الافراد في المناطق التي يغطيها نظام الثريا. ومن خلال الشوط الكبير الذي قطعته الشركة, وموقعها المالي المتميز, ومن خلال التقنية الرائدة التي توظفها وكذلك الموارد البشرية المؤهلة التي تعتمد عليها, فان الثريا عاقدة العزم ليس فقط لان تكون مشروعا ناجحا, بل لان تصبح الشركة الرائدة في سوق الاتصالات. وفي كلمه له بالتقرير السنوي ذكر يوسف عبد الله السيد الرئيسي التنفيذي لشركة الثريا ان كثيرا من المراحل الرئيسية في تنفيذ المشرع قد تم تحقيقها بنجاح خلال العام الماضي وذلك من اجل التاكد من وضع كافة الاستعدادات الضرورية لمرحلة الاطلاق, وقال ان العام 2000 موعد ينتظره الملايين في 99 بلدا بالعالم وان الثريا ستعمل من اجل تحقيق تطلعاتهم. وقال السيد ان نجاح الثريا في الحصول على قرض مصرفي بقيمة 600 مليون دولار امريكي مع ائتلاف مصرفي في الوقت الذي كانت تلم بالاسواق المالية العالمية ظروف غير مواتية من التراجع الشديد يدل على الثقة الكبيرة التي اكتسبتها الثريا كمشروع حيوي من الاوساط المالية. واضاف انه في موازاة النجاح الذي حققته الشركة في في مجال اتفاقيات تزويد الخدمة نجحت في تأسيس العديد من الشراكات في مجال التجوال الدولي للهاتف النقال (جي اس ام) ومع ان مساعي الشركة لم تبدأ الا في الربع الثالث من العام الماضي الا انها استطاعت ان توقع مايربو على 20 اتفاقية تجوال دولي مع شبكات اتصالات في العالم وهناك العديد من الاتفاقيات المماثلة التي سيتم التوقيع عليها قريبا حيث يتوقع ان يصل عدد الشركاء في هذا الصدد ما يناهز مئة شبكة جي اس ام بنهاية العام 2000 وهذا ما يجعل الثريا تتبوأ مركزا مرموقا في صناعة الاتصالات الفضائية المتنقلة حيث انها ستوفر خدمات ساتلية متقدمة مدعومة بخدمة تجوال عالمية من خلال نظام جي اس ام المدمج في نظام الساتلي. وفيما يتعلق بقرض الثريا المصرفي يشير التقرير الى انه تم الدخول في اجراءات حماية في نوفمبر 1999 مع اثنين من البنوك المدبرة تغطي 75% من مبلغ التسهيلات وذلك لتغطية التقلب في اسعار الفائدة, كما تم تخفيض التسهيلات الائتمانية في يناير 2000 لتصبح 520 مليون دولار وتعديل اسعار الفائدة لشريحتين من القرض التقليدي. وقد بلغت حقوق المساهمين لعام 1999 حوالي 1.835 مليار درهم حوالي 500 دولار امريكي وذلك مقابل 1.468 مليار درهم لعام 1998 تعادل 400 مليون دولار.