أكد الحبيب بن يحيى وزير الشئون الخارجية التونسي عمق العلاقات التي تربط بين بلاده ودولة الامارات وضرورة مواصلة العمل لتوسيع أفق التعاون في شتى المجالات خاصة في المجال الاقتصادي للوصول بهذا التعاون الى درجات اسمى تحقق مصلحة الشعبين الاماراتي والتونسي. وقال بن يحيى ان الاهتمام بدعم التواصل بين الدول العربية يشكل اولوية جوهرية في المرحلة المقبلة لتشابك المصالح ووحدة المصير مشيرا الى ان التبادل التجاري والسياحي يشكل لتونس افضل تمثيل لخلق العلاقات الوطيدة حيث ان تبادل المصالح يخدم في توثيق عرى هذه الروابط. واضاف وزير الشئون الخارجية التونسية ان توجه بلاده في هذا المجال يأتي في اطار اتفاقية التبادل التجاري الحر الموقعة بين الدول العربية في العام 98 تحت اشراف جامعة الدول العربية معربا عن امله في ان تعطي هذه التوجهات دفعة جديدة لتطوير العلاقات بين منطقة الخليج العربي والمنطقة المغاربية خاصة على مستوى التبادل التجاري والتأثير في المصالح المشتركة. جاء ذلك في الكلمة التي القاها الحبيب بن يحيى وزير الشئون الخارجية التونسي عند افتتاحه لمكتب الممثلية التجارية والسياحية التونسي بدبي بحضور سلطان بن سليم رئيس سلطة المنطقة الحرة بجبل علي مدير عام موانىء دبي والسفير التونسي لدى الدولة مصطفي التليلي وعدد من السفراء العرب واعضاء السلك الدبلوماسي العربي بدبي وعدد من ممثلى السلطات السياسية والاقتصادية بأبوظبي ودبي. وخلال الكلمة اكد وزير الشئون الخارجية التونسي ان فتح المكتب الجديد متعدد الخصوصية يؤكد حرص بلاده على تطوير العلاقات بين تونس والامارات على الصعيدين التجاري والسياحي وافادة الجانبين من خلال تبادل الخبرات والمصالح. وفي تصريحات صحفية عقب الافتتاح قال معالي الحيب بين يحيى ان المكتب يأتي كخطوة اولى للتعريف بالمنتج السياحي والتجاري والاقتصادي عموما لتونس في اطار انفتاحها على المحيط العربي والخليجي وتنويع شركائها في المنطقة. واكد الحبيب بن يحيى ان امارة دبي تتمتع بثقل ووزن خاصين بالمنطقة وتمثل فضاء صحيا تتنافس فيه القدرات والمنتجات ولهذا جاء اختيار الحكومة التونسية الانطلاق الى منطقة الخليج بدءا من من دبي آملا ان تكون تلك الخطوة بداية إنطلاقة لمزيد من التبادل والربط الجوي والبحري بين الطرفين من خلال عدد من الاتفاقيات الثنائية التي تأتي في اطار اتفاق التبادل الحر الموقعة عام 98 والتي لا تمس فقط التجارة بل ترمي الى شراكة عربية كاملة. وحول دور القطاع الخاص في تدعيم العلاقات التونسية العربية قال الحبيب بن يحيى ان تونس تدعم دور القطاع الخاص لايمانها بفعاليته واهميته حيث تجلى ذلك في التجربة التي خاضتها تونس من تأسيس شركة مصرية ـ تونسية والتي اثبتت نجاحا ترم الى زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين مؤكداً ان القطاع الخاص يشكل الركيزة الاساسية في اقامة علاقات اقتصادية بعيدة الأمد. التعاون التكنولوجي ورداً على سؤال لـ(البيان) حول فرص التعاون بين البلدين في مجال تكنولوجيا المعلومات ومشاركة تونس في مشروع مدينة دبي للانترنت اجاب وزير الشئون الخارجية التونسي الذي يزور البلاد حاليا للمشاركة في اعمال اجتماعات اللجنة الاماراتية ـ التونسية المشتركة في دورتها الرابعة. إن تونس تولي اهتماماً خاصا لقطاع تكنولوجيا المعلومات حيث أولى الرئىس زين العابدين بن علي إهتماماً خاصاً لهذا القطاع وأكد على العمل على نفاذ هذه التكنولوجيا إلى نسيج المجتمع التونسي واعطائه بعداً تثقيفياً وتعليمياً. وعن مشاركة تونس في مدينة دبي للانترنت تلبية لدعوة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع للدول العربية للقدوم الى دبي والمشاركة في المشروع الذي يهدف الى تحقيق الصالح العربي العام الى جانب المصلحة المحلية اكد وزير الشئون الخارجية التونسي مساندة ودعم بلاده للمشروع وعزمها المشاركة فيه الا انه اشار الى ان الاطار العام للمشاركة لايزال قيد البحث ولم يأخذ شكله النهائي لحرص تونس على تقديم افكار خلاقة تمثل اضافة حقيقية ومفيدة للمشروع. توقيع اتفاقيتين وقد شهدت مراسم افتتاح مكتب الممثلية التجارية والسياحية التونسي بدبي توقيع اتفاقيتين بين سلطة المنطقة الحرة بجبل علي من ناحية ومركز النهوض بالصادرات التونسي والمنطقة الحرة بجرجيس في تونس من الجانب الآخر بحضور وزير الشئون الخارجية التونسي ومصطفى التليلي سفير تونس لدى الامارات حيث قام بتوقيع الاتفاقيتين سلطان بن سليم رئيس سلطة المنطقة الحرة بجبل على المدير العام لموانىء دبي مع كل من الهادي بن رمضان الرئيس المدير العام لمركز النهوض بالصادرات التونسي والسفير مصطفى التليلي عن المنطقة الحرة بجرجيس. وقد شملت الاتفاقية الأولى بنود التعاون على مستوى الدراسات وتبادل الخبرات والترويج والاشهار والاعلام التجاري بما يتضمن تنظيم ايام اعلامية مشتركة حول فرص الاستثمار والشراكة الاقتصادية في المجالين الصناعي والتجاري وخلق طريق تجاري على شبكة الانترنت يساهم في تفعيل التبادل التجاري الالكتروني. وتضمنت الاتفاقية الثانية بين سلطة جبل علي والمنطقة الحرة بجرجيس التعاون في مجال تبادل الخبرات والمعلومات وتشكيل فريق عمل بين الجانبين يتولى انجاز البرامج التنفيذية والاعمال المشتركة بين الجانبين حيث يتم العمل بهذه الاتفاقية لمدة خمس سنوات من تاريخ التوقيع وتجدد تلقائيا لمدة مماثلة مع ابقاء المجال مفتوحا لإضافة ما يستجد في مجال التعاون. كتب محمد عبدالمنعم