تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة اقامت المؤسسة العامة للصناعة بأبوظبي صباح امس الحفل الختامي لتوزيع جوائز الدورة الثانية لجائزة الشيخ خليفة للصناعة لعام 1999. وقد اكد الشيخ المهندس حمد بن طحنون آل نهيان رئيس المؤسسة العامة للصناعة بأبوظبي حرص المؤسسة على تشجيع شركات القطاع الصناعي في امارة أبوظبي على تقييم ادائها الحالي قياسا الى الممارسات الافضل على مستوى العالم وتبنيها لسياسة التحسين والتطوير المستمر بالاضافة الى مساعدة وتقدير الشركات في القطاع الصناعي بأبوظبي التي تعمل بجدية لتحقيق افضل الممارسات العالمية. وقال الشيخ المهندس حمد بن طحنون في كلمة المؤسسة خلال الحفل الذي حضره رحمه محمد المسعود رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وعدد من كبار المسئولين بالقطاع الصناعي المحلي والخليجي قال ان المؤسسة استطاعت خلال العامين الماضيين تحقيق جزء كبير من الاهداف الرئيسية لجائزة الشيخ خليفة للصناعة مشيرا الى ان الدليل على ذلك الزيادة الملحوظة في عدد المصانع المشاركة في الدورة الثانية التي قدرت بنسبة 20 بالمئة اجتازت مراحل الجائزة المختلفة وتفاعلت معها بمستوى يعبر عن طموحها وطموح فريق برنامج الجائزة. واضاف رئيس المؤسسة العامة للصناعة بابوظبي انه روعي في دورة هذا العام ان تتكامل مع الدورة الاولى من الجائزة وتم التأكد من سعي الشركات لتطبيق معايير الجائزة وقياس النتائج ومقارنتها مع ما تم تخطيطه مشيرا الى انه بذلك يكون قد تم التاكيد على مبدا التحسين والتطوير المستمر الذي تسعى المؤسسة الى تطبيقه في المصانع المشاركة معربا عن الامل في ان تعمم الاستفادة على كافة القطاعات العاملة في امارة أبوظبي. وقال انه كما وعدت اللجنة المشرفة على برنامج الجائزة عند اطلاق جائزة هذه الدورة باستحداث تكريم خاص للمتميزين في المجالات التي ترى المؤسسة العامة للصناعة ضرورة تشجيعها وتحفيز الشركات على الاهتمام بها ومنها البيئة وخدمة الزبائن وانجاز التحسينات والتصدير. واكد الشيخ حميد بن طحنون ان نظرة المؤسسة العامة للصناعة بأبوظبي ليست محصورة في التنافس والتحسين فقط بل تعدتها الى كونها وسيلة تمكن المؤسسة من التواصل مع المستثمرين الصناعيين المحليين والاطلاع على كافة المشاكل التي تواجههم من خلال الزيارات المتكررة لهم وبالتالي تقييم الخدمات المقدمة لهم ومراجعتها للوصول الى الافضل. وقال ان فكرة جوائز التميز نبعت كتعبير حضاري عن التطور الذي وصلت اليه الامم من خلال نشر مفاهيم الجودة الشاملة في مختلف نواحي الحياة والتوعية بالممارسات الافضل مشيرا الى ان تعدد هذه الجوائز في مختلف امارات الدولة دليل على النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة بفضل الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. وتوجه بالتهنئة لكافة المصانع المشاركة في الجائزة واعتبرها جميعا فائزة مشيرا الى ان شعار الجائزة ان الخاسر الوحيد هو من لم يشارك في برنامج الجائزة ولم يستفد من فرص التحسين والتطوير المتاحة كما تقدم بالشكر للائتلاف الاستشاري على نجاحه للعام الثاني على التوالي موجها الدعوة للمشاركة في دورة عام 2000 مشيرا الى ان طريق الجودة الشاملة هو رحلة متواصلة لا توقف فيها. وقد قام الشيخ المهندس حمد بن طحنون آل نهيان بتوزيع الشهادات على المصانع الفائزة بجائزة الشيخ خليفة للصناعة لعام 1999 وشهادات التقدير الخاص على الشركات التي حققت اداء متميزا في المجالات المتنوعة مثل البيئة وخدمة الزبائن وانجاز التحسينات والتصدير. وقد صممت جائزة الشيخ خليفة للصناعة تحت اشراف المؤسسة العامة للصناعة لتكون الجائزة الاولى للممارسات الصناعية في امارة أبوظبي, وعني ان تعتبر هذه الجائزة عن افضل الممارسات حتى يتمكن المشاركون من كسب ثقة واحترام المستهلك بمجرد انضمامهم الى برنامج الجائزة والتزامهم بتنفيذ توصياته. وقد قام بتنفيذ برنامج الجائزة لهذا العام ائتلاف استشاري من ثلاث شركات رائدة في هذا المجال. وقد تم الاعلان عن الدورة الثانية لبرنامج الجائزة في شهر يونيو 1999 وذلك من خلال ندوة تعريفية عقدت بمنى غرفة التجارة والصناعة في أبوظبي حضرها العديد من المدراء التنفيذيين للشركات الصناعية, وقد بلغ عدد المشاركين في الدورة الثانية لبرنامج الجائزة 46 مصنعا, وقد خاضوا جميعا المراحل المختلفة لبرنامج الجائزة. وتم اضافة الكثير من التحسينات على برنامج الجائزة للعام الثاني نتيجة للملاحظات التي وردت لفريق عمل الجائزة والتطوات التي حدثت على الجوائز العالمية ومنها عقد ورش تدريبية للمشاركين لتعريفهم بمراحل واجراءات الجائزة والمصطلحات المستخدمة, حيث نظمت اربع ورش في أبوظبي وواحدة في العين, وكان لذلك دور ملموس في تفهم المشاركين وتعاونهم. كما تمت زيادة عدد الزيارات من قبل الاستشاريين المخصصة لكل مشارك الى اربع زيارات خلال مراحل الجائزة المتتالية, مما مكن المقيمين من تفهم طبيعة ونظم العمل داخل المصانع بشكل اعمق وافضل وبالتالي الحصول على نتائج ادق. واستحداث مرحلة التدقيق الاولى لجميع المشاركين من اجل التأكد من دقة التقييم الذاتي, ولتحديد الشركات التي ستتاهل لمرحلة التدقيق النهائي اعتمادا على ادائها الحقيقي وتم تطوير برنامج الجائزة في هذا العام لتشتمل على تكريم المتميزين في مجالات البيئة, خدمة العملاء, التصدير والتطوير. وبناء على توجيهات الشيخ المهندس حمد بن طحنون آل نهيان واهتمامه بتطوير الشركات المتوسطة والصغيرة تم استحداث برنامج تقييم خاص بالشركات التي لم تتاهل لمرحلة التدقيق النهائي, حيث روعي في هذا البرنامج مناقشة خطط تحسين العمل الجديدة, كما تم التركيز على المعايير الخاصة ببيئة العمل, الاهتمام بالعملاء, استخدام المعلومات, الموارد البشرية وادارة العمليات. كما تم التعرف على ما انجزه مشاركو العام الماضي من خطط تحسين العمل القديمة وقياس مدى التحسن والتطوير وهو ما تم تقديره في الجائزة الخاصة بالتحسينات. وتم تطوير وتوثيق نظام لقياس اداء برنامج الجائزة من قبل المصانع المشاركة على مرحلتين, الاولى بعد انتهاء الورش التدريبية والثانية بعد انتهاء اعمال التدقيق, وسيتم تحليل كافة الملاحظات الواردة من المصانع المشاركة وعرضها على لجنة الجائزة وذلك للارتقاء بمنهج واجراءات العمل للجائزة. كما تم تطوير تقارير التقييم حيث تميزت بالوضوح والبساطة وزودت بالمعلومات المحددة حول اداء الشركة ودعمت بالمقارنات المفيدة, وتم بيان ما يزيد على 20 اقتراحا للتحسين لكل مشارك, وجاءت مرفقات التقرير موضحة لكيفية انشاء خطط تحسين العمل. وقد اقرت اللجنة منح الجائزة الماسية لمصنع واحد, والجائزة الذهنبية لسبعة مصانع, والجائزة الفضية لاثني عشر مصنعا, والجائزة البرونزية لثلاثة وعشرين مصنعا, وقد اقرت اللجنة ايضا منح جوائز خاصة للمتميزين في مجالات المحافظة على البيئة, التصدير, التطوير والاهتمام بالعملاء. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر