ما بين النزيف الدامي لبورصة وول ستريت يوم الجمعة من الاسبوع السابق تم تعاملات الأسبوع الماضي بما ابدته تلك التحركات من محاولة لاستجماع القوة خلال تعاملات الأسبوع المنصرم بأداء قوي لبعض البورصات لاسيما الأمريكية أوقف الانحدار نحو التراجع، وربما أنهى اتجاه الهبوط ثم تراجع بسبب جني الارباح ثم عودة مؤشر داو جونز الصناعي للارتفاع عند بداية اخر أيام التعامل لثلاثة أيام وتراجع مؤشر ناسداك المركب رغم تحقيق معظم الشركات التكنولوجية لارباح عالية يظهر مدى ما يتسم به سوق الأسهم من تفجر. وعند تعاملات نهاية الأسبوع تراجعت اسعار الاسهم المتداولة فى بورصة لندن لدى اغلاقها أمس الأول لاسباب وصفها مراقبون بأنها فنية فى الوقت الذى اقتصر التداول فى البورصات الاسيوية على عدد محدود للغاية حيث تعطل التداول فى عدد من الدول الاسيوية احتفالا بعيد الشكر لدى الاخوة المسيحيين. وتعرضت الاسهم المتداولة فى بورصة طوكيو لضغوط فنية ادت الى تراجعها عند الاغلاق في تعاملات نهاية الاسبوع وانخفض مؤشر البورصة الرئيسى (نيكى) بصورة كبيرة فاقدا 64.706 نقاط او ما نسبته 7.3 فى المئة ليصل عند الاغلاق الى مستوى 68.18252 نقطة. وكان المؤشر تراجع امس بواقع 30.127 نقطة او مانسبته 67.0 فى المئة. وفسر المراقبون ما حدث لمؤشر بورصة طوكيو في تعاملات نهاية الأسبوع حين تخلى عن مكاسبه التى جناها فى بداية التعامل وبدت الساعات الاخيرة من التداول عصيبة بالنسبة للمؤشر حيث أقدم المستثمرون على عمليات بيع مكثفة على اسهم معينة يتضمنها المؤشر وهى الاسهم التى سيتم استبعادها من المؤشر فى الرابع والعشرين من الشهر الجارى. وقدر المراقبون عدد الشركات المزمع خروجها من عباءة مؤشر نيكاى بثلاثين سهما واستندوا فى ذلك الى ما ذكرته صحيفة نيهون كيزاى الاقتصادية واسعة الانتشار فى اليابان فى تقرير لها ذكرته فى مطلع الشهر الجارى. والمعروف ان استبعاد اسهم شركات من المؤشر الرئيسى لبورصة طوكيو يقلل من درجة جاذبية هذه الاسهم من جانب المستثمرين الذين يميلون الى الاستحواذ على الاسهم النشطة التى يقيسها المؤشر. وقال متابعون لاداء البورصات الاسيوية انه رغم ما شهدته بورصة بانكوك للاوراق المالية بتايلاند من تعاملات هزيلة الا ان مؤشر البورصة المركب ارتفع على نحو ملحوظ ليزيد 58.5 نقاط او مانسبته 4.1 فى المئة لينهى تعاملات أمس عند مستوى 06.395 نقطة. واثر تعاملات عادية فى بورصة تايبيه بتايوان ارتفع المؤشر المرجح بصورة محدودة ليتقدم بواقع 59.8 نقاط او ما نسبته 09.0 فى المئة ليصل الى 64.9117 نقطة.. كما تقدمت اسعار الاسهم المتداولة فى بورصة سول للاوراق المالية بكوريا الجنوبية على نحو طفيف اذ زاد مؤشرها المركب بواقع 91.5 نقاط او مانسبته 7.0 فى المئة مسجلا 16.767 نقطة. ووسط حذر انتاب المستثمرين فى اسواق المال بماليزيا حيال اتجاهات الاسعار فى بورصة وول ستريت الامريكية.. تباين اداء الاسهم المتداولة فى بورصة كوالالمبور للاوراق المالية الا ان المؤشر المركب تمكن من تحقيق مكاسب طفيفة حيث زاد بواقع 71.3 نقاط او مانسبته 41.0 فى المئة ليتختتم تداولات أمس عند مستوى 98.898 نقطة. يذكر ان التعاملات فى البورصات الاسيوية اقتصرت على خمس بورصات اسيوية فقط فيما أغلقت بقية البورصات الاسيوية الرئيسية فى هونج كونج واستراليا ونيوزيلندا والفلبين وسنغافورة واندونيسيا نظرا للعطلة الرسمية احتفالا بعيد الشكر فى عدد من البلدان الغربية. وفي سوق العملات كافح اليورو للبقاء فوق ادنى مستوياته على الاطلاق امام الدولار بينما ارتفع قليلا امام الين الياباني في تعاملات ضعيفة في سوق نيويورك يوم الجمعة الماضي بينما يتوقع متعاملون ان تعاني العملة الاوروبية الموحدة من موجات جديدة من البيع الاسبوع المقبل. وفي منتصف جلسة تعاملات نهاية الأسبوع سجل اليورو 82.93 سنتا مرتفعا بنسبة 05.0 في المئة عن مستوى اغلاقه في نيويورك يوم الخميس الماضي البالغ 77.93 سنتا لكنه ما زال قريبا من ادنى مستوياته على الاطلاق التي هوى اليها في وقت سابق من هذا الاسبوع والبالغ 54.93 سنتا. وامام الين ارتفع اليورو بنسبة 48ر0 في المئة الى 23ر99 ينا بعد ان اغلق في نيويورك يوم الخميس على 76.98 ينا ليظل ايضا غير بعيد كثيرا عن ادنى مستوياته على الاطلاق امام العملة اليابانية البالغ 45.97 ينا والذي سجله اواخر مارس. وكانت التعاملات ضعيفة في معظم جلسة تعاملات نهاية الاسبوع بسبب اغلاق اسواق الاسهم والسندات الامريكية والاوروبية بمناسبة عطلة عيد القيامة وتوقفت في منتصف جلسة بعد الظهر مع انهاء المتعاملين نشاطهم مبكرا. وقال خبير في اسواق العملات الناس يحجمون عن شراء اليورو. المستثمرون تخلوا عنه في الوقت الحالي مع سعيهم الى وقف الالم الذي يشعرون به منذ فترة طويلة. وفي الاشهر الخمسة عشر التي انقضت منذ ان تبنت 11 دولة اوروبية اليورو خسرت العملة الاوروبية الموحدة اكثر من 20.0 في المئة من قيمتها امام الدولار مع استمرار الفجوة في النمو بين الولايات المتحدة واوروبا ويشك المتعاملون في ان يتمكن الزعماء الاوروبيون من مساعدة اليورو. وقال احد المتعاملين: التعاملات كانت هادئة عند نهاية الأسبوع. لكن في الاسبوع المقبل عندما تستأنف الاسواق نشاطها بسرعتها العادية وتذيع الولايات المتحدة بيانات قوية جديدة للنمو فان من المرجح ان يواصل اليورو الانخفاض وربما يختبر مستوى 93 سنتا ثم مستوى 50.92 سنتا. وستذيع الحكومة الامريكية يوم الخميس بيانات النمو الاقتصادي للربع الاول من العام والتي من المرجح ان تظهر ان الفجوة الواسعة في النمو بين اوروبا والولايات المتحدة ما زالت قائمة. ويقول الخبراء الاقتصاديون في وول ستريت ان من المرجح ان تظهر الارقام نمو الناتج المحلي الاجمالي الامريكي بنسبة 9.5 في المئة وهو مستوى اقل من المعدل السنوي للربع الاول من العام الماضي البالغ 3.7 في المئة لكنه ما زال اعلى من المعدل الذي تتوقعه المفوضية الاوروبية لنمو الاقتصاد الاوروبي هذا العام والبالغ 4.3 في المئة. وقد تتسارع خطى بيع اليورو اذا ترك البنك المركزي الاوروبي في اجتماعه في فرانكفورت يوم الخميس سعر فائدة اعادة التمويل عند 50.3 في المئة مع تأكد السوق من ان مجلس الاحتياطي الاتحادي البنك المركزي الامريكي سيرفع سعر فائدة الاموال الاتحادية البالغ 0ر6 في المئة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماعه في السادس عشر من مايو.