أكد جيرمي بوين الممثل الاقليمي والمدير العام لشركة بريتش بتروليوم أموكو لمنطقة الشرق الأوسط اهتمام الشركة بدعم تواجدها بالمنطقة من ناحية التسويق والتوزيع بعد ان ارست دعائم كيانها فيها في مجال البحث والتنقيب واستخراج النفط وعلى وجه الخصوص اهتمام بريتش بتروليوم أموكو بترسيخ تواجدها في مجال زيوت السيارات. وقال جيرمي بوين في حديث أدلى به إلى (البيان) إن الشركة تحاول حاليا دعم تواجدها في الأسواق الجديدة مثل مصر والسعودية في مجال توزيع زيوت السيارات وايضا السوق الايرانية عندما تتاح الفرصة الى ذلك مع تبدل الاوضاع الحالية من الحظر المفروض عليها واضاف ان السوق الايرانية تعتبر سوقا مهمة للغاية وسيكون من غير الفطنة عدم السعي الى الدخول الى هذه السوق في حال ما اذا سمحت الاوضاع بذلك الا انه ايضا اشار الى ان الشركة لا تهرول وراء هذا الهدف وقال لا نستطيع ان نتنبأ بالاوضاع وقد نفاجأ بانفراج مباغت للأزمة وهنا يصبح الباب مفتوحا للجميع. وأوضح جيرمي بوين ان المسألة الآن تنحصر في اطار المشاورات بين الشركة وايران من خلال ممثل للشركة هناك إلا انه اكد عدم وجود اي نشاط حالي لها هناك سواء على مستوى البحث والتنقيب او على مستوى التسويق والتوزيع. وحول رؤيته لفرص انفراج الأزمة الايرانية الغربية قال بوين ان هناك اشارات ايجابية من الجانبين إلا ان القضية ايضا لاتزال قضية الحوار والتفاهم بين الجانبين. اما عن سعي الشركة لدعم موقعها في مصر اوضح جيرمي بوين المدير العام لبريتش بتروليوم الشرق الأوسط ان الشركة قد ارست تواجدها بالفعل هناك في مجال البحث والتنقيب حيث تعتبر الشركة واحدة من اكبر الشركات نشاطا هناك إلا ان التوجه الحالي هو دعم لنشاط التسويق والتوزيع خاصة لزيوت محركات السيارات. وعن الأسواق الجديدة الأخرى بالمنطقة قال بوين إن السوق الباكستانية ونظيرتها الهندية يعتبران من الأسواق النامية والقوية في منطقة آسيا وانطلاقا من هذه الحقيقة قامت الشركة بتوقيع عقد توريد مع احد المصنعين المحليين في باكستان ومن خلال هذا التواجد المبدئي فنحن نتعلم وندرس حال السوق هناك ونستفيد كثيرا من هذه الخبرة آملين اخذ هذا النشاط إلى آفاق اوسع من التسويق والتوزيع. وفي سؤال حول نصيب الشركة من حصة السوق في منطقة الشرق الأوسط قال بوين ان بريتش بتروليوم أموكو تسعى دائما ان تكون رقم 1 او تكون الثانية في الترتيب على اقصى تقدير في القطاعات السوقية التي يقع اختيارها عليها واوضح ان حصة الشركة على سبيل المثال في قطاع زيوت السيارات وصل الى 20% في الكويت و12% بالامارات بينما وصل الى 30% في سلطنة عمان ونحن لا نزال بصدد تطوير تلك الحصة. واضاف بوين بأن سوق زيوت المحركات الصناعية بالمنطقة لايزال صغيراً اذا ما قورن بزيوت السيارات مشيراً الى ان الشركة فضلت مثلا في الهند ان تدعم نشاطها في مجال زيوت محركات الديزل الذي يشكل سوقا لحوالي 200 ألف طن سنويا. وقال جيرمي يوين إن حصة بريتش بتروليوم أموكو من هذه السوق بلغت 8% هذا العام بعد ثلاث سنوات فقط من بدء دخولها إليها. تجربة ناجحة وفي سؤال حول تجربة الشركة في عمان وطرح أسهمها في البورصة العمانية اجاب المدير العام لبريتش بتروليوم لمنطقة الشرق الأوسط بأن التجربة كانت ناجحة للغاية وجاءت انطلاقا من حرص الشركة على ضمان مستقبل الشركة واستمرار هذا النجاح الذي حققته هناك على مدار عشر سنوات كاملة بعد ان بدأت الشركات نشاطها في بداية التسعينيات. ولهذا قمنا بتعويم 15% من اسهم الشركة في البورصة العمانية في اكتوبر من عام 98 وبهذا يكون عمر التداول قد بلغ اربعة عشر شهراً وقد اثبتت التجربة نجاحاً. وفي سؤال حول اعتزام الشركة خوض تجربة مماثلة في دولة الامارات بطرح اسهمها للتداول والبيع قال جيرمي بوين ان هذا التفكير غير مطروح حاليا على جدول أعمال الشركة في الوقت الحالي. من ناحية اخرى اشاد بوين بسياسة التوطين في المنطقة وقال إن هذا التوجه ايجابي للغاية وقد لمسنا نجاح التجربة في عمان فقد قضيت هناك نحو خمس سنوات وقد بلغ حجم التوطين بالشركة في عمان الى حوالي 70% من اجمالي طاقة العمالة بها والأمر الذي يدعو للفخر ان تجد الشباب من المتخرجين حديثا قد تمكنوا بسرعة من الوصول الى مناصب قيادية والدخول الى مجلس ادارة الشركة وهذا امر مشجع للغاية ونحن نحيي هذا الاتجاه. البيئة قضية مهمة وخلال الحوار أكد جيرمي بوين الممثل الاقليمي والمدير العام لمنطقة الشرق الأوسط بشركة بريتش بتروليوم أموكو أهمية قضية حماية البيئة وأمن وسلامة الطرق بالنسبة للشركة التي اولت هذه القضية اهتماماً كبيراً ظهر بوضوح في رصد الشركة لخطة طويلة الأمد يتم تنفيذها على مدار عشرين عاما كاملة بدءاً من عام 1990 وحتى عام 2010 للوصول الى ادنى مستويات الاضرار البيئي. وقال بوين لـ(البيان) وانطلاقا من حرصنا على التوعية بتلك القضية المهمة عقدت الشركة مؤتمراً خاصا لشركائها في منطقة الشرق الأوسط وآسيا على مدار يومين كاملين في دبي لتأكيد هذا المبدأ وترسيخ أسس السلامة في أذهان شركائها من الموزعين بالمنطقة من خلال الترويج لمنتجها الجديد من زيوت تحدى (الاصفار الثلاثة) والتي تعمل على الوصول الى مستوى الصفر اولا في حوادث الطريق وثانيا في الاضرار بالبشر وثالثا الاضرار بالبيئة حيث يضمن المنتج الجديد السلامة المرورية وامكانيات التخزين والتعامل الآمن والحماية من التسرب. وأكد بوين ان الثلاث سنوات المقبلة ستشهد سلسلة من الاتصالات والمبادرات والدورات التدريبية لشركاء الشركة في المنطقة تأكيداً على هذا المبدأ مشيراً الى ان منطقة الشرق الأوسط تعاني كثيرا من مشكلة حوادث الطرق. وقال بوين ان الموزع عندما يخطىء فإن اللوم في النهاية لا يقع الا على الشركة التي يحمل المنتج اسمها ومن الضروري الحفاظ على سمعة الشركة وايضا الحفاظ على أرواح الآخرين ومصالحهم, موضحا ان الشركة وضعت برنامجا تدريبيا خاصا تصل ميزانيته الى حوالي نصف مليون دولار. وفي مجال البيئة قال جيرمي براون ان السير جون براوني المدير التنفيذي للشركة قد أولى هذه القضية اهتماما خاصا وعلى وجه التحديد ظاهرة الانحباس الحراري حيث وضعت الشركة بناء على توجهات بعض القوانين والمعايير الخاصة التي تهدف الى تخفيض مستوى انبعاث الغازات المسببة لارتفاع حرارة الأرض الى أدنى مستوياتها. مشيرا الى ضرورة التواصل والحوار مع المؤسسات غير الحكومية المهتمة بتلك القضية مثل جماعة السلام الاخضر لضرورة هذا الحوار في التوصل الى أفكار جديدة جيدة. اندماجات حديثة وبعد ان جاء الاندماج القوي لبريتش بتروليوم مع شركة اموكو العام الماضي والذي ارتفعت القيمة السوقية للشركة الى 40 مليار دولار كان آخر اندماجات الشركة منذ أيام قليلة مع شركة آركو ضمن سلسلة الاندماجات التي تهدف الشركة من خلالها الى دعم تواجدها في عصر التحالفات الاقتصادية الكبرى لمواجهة التحديات التي يفرضها هذا الاتجاه الاقتصادي الجديد في العالم. وكان السير جون براوني المدير التنفيذي لبريتش بتروليوم أموكو قد أعلن ان عام 1999 كان ناجحا للغاية حيث أعلن في الاجتماع السنوي لحملة أسهم الشركة ان النتائج لعام 99 أشارت الى نجاح الشركة الكبير في مستويي الانفاق والتكاليف لنشاطها حول العالم والذي جاء أفضل من جميع منافسيها حيث أشارت الارقام الى تمكن الشركة من الوفاء بجزء كبير من تعهدها بخفض التكاليف بمقدار 4 مليارات دولار حتى العام 2001 حيث وصل انجاز الشركة في هذا المجال مع نهاية عام 1999 الى أكثر من نصف هذا المبلغ. وعن حجم استثمارات الشركة للعام الماضي قال جون براوني في كلمته ان الاستثمارات العالمية للشركة بلغت 7 مليارات دولار توزعت على قطاعات العمل المختلفة بها. كما نجحت الشركة في رفع حجم مخزونها النفطي الى 2.1 مليار برميل يوجد كميات كبيرة منها في الخليج المكسيكي ومصر وترنداد. وعن حجم انتاج بريتش بتروليوم أموكو من النفط والغاز الطبيعي للعام 1999 قال السير جون براوني ان الشركة نجحت في زيادة انتاجها من النفط العام الماضي بنسبة 1% بينما زاد انتاجها من الغاز الطبيعي بمقدار 5%. وكانت بريتش بتروليوم اموكو قد اعلنت عن تبنيها لاستراتيجية خاصة تمكنها من التغلب على تقلبات السوق على الرغم من ارتفاع اسعار النفط الكبير قبيل اجتماح منظمة الاوبك الاخير وقال جون براوني المدير التنفيذي للشركة انها وضعت سياسة تقوم على توقع اقصى انخفاض لسعر النفط والذي قدرته بـ 14 دولاراً لبرميل النفط من خام برنت وذلك لتفادي اي تعقيدات غير محسوبة. واشار براوني في كلمته إلى الاستثمارات الآسيوية للشركة وقال ان الشركة قامت بشراء اسهم بشركة (بتروشينا) في الصين في صفقة بلغت قيمتها 580 مليون دولار لما تملكه الشركة من فرص طيبة في اختراق هذا السوق الضخمة الواعدة خاصة في مجال التوزيع وتجارة التجزئة وتسويق الغاز الطبيعي. واوضح السير براوني ان حجم الاكتشافات الجديدة للشركة بلغ 2.5 مليار برميل لم يتم بعد حجزهم للشراء ويتمركز اكثر من نصف هذه الكمية في خليج المكسيك في الوقت الذي زادت فيه معدلات التسويق لمنتجات الشركة بمقدار 2% مع النفاذ القوي للشركة للاسواق الجديدة والتي ارتفعت فيها المبيعات بما يعادل 18%. كما نجحت الشركة في زيادة حجم انتاجها من المنتجات الكيمائية إلى حوالي 22 مليون طن خلال عام 99 مع تحقيق معدلات انتاج قياسية بمواقع الانتاج التابعة للشركة في اكثر من 30 موقعاً عالمياً. كما اكد المدير التنفيذي لبريتش بتروليوم اموكو خلال الاجتماع السنوي لحملة الاسهم بالشركة ان التوقعات تشير إلى زيادة حجم نمو انتاج الشركة من الغاز الطبيعي بمقدار 40% مع نهاية العام الحالي حيث ان انتاج الغاز الطبيعي حالياً يمثل 19% من اجمالي حجم انتاج الشركة. وعن انتاج الشركة من السولار اصبحت التقارير تشير إلى استحواذ الشركة على نصيب 20% من حجم السوق العالمية للسولار حيث ان الشركة تعتبر الاكبر من نوعها في العالم في هذا المجال ويتصدر حجم انتاجها المرتبة الاولى في اكثر من 160 دولة كما وعدت الشركة بزيادة حجم استثماراتها في هذا القطاع إلى مليار دولار بحلول عام 2007 وبدأ حجم النمو حالياً عند معدل 30% سنوياً. كتب محمد عبدالمنعم