هوت بورصات العالم على مدى اسبوعين تقريبا, وكان أكبر الخاسرين أسهم التكنولوجيا والتي يشملها مؤشر (ناسداك) الامريكي, وهي أسهم ما يسمى بالاقتصاد الجديد, وهو أسعار أسهم الشركات المشابهة في العالم وتبعها ولو بشكل أقل أسهم شركات ما يسمى بالاقتصاد القديم. وفقد مؤشر (ناسداك) نحو 35% من أعلى مستوى بلغه في 10 مارس من العام الحالي, وفقد في يوم واحد ـ يوم الجمعة الفائت ـ نحو 7.9% من قيمته, وتبعه فقدان مؤشر داو جونز نحو 7.5% من قيمته في يوم واحد. ويعزو محللون هذا السقوط الى ظهور مؤشرات تضخمية أعلى من المتوقع في الاقتصاد الامريكي الذي يعمل تقريبا بكامل طاقته مما لا يترك هامشا كافيا للتوسع في العرض, مما قد يدفع ببنك الاحتياط الفيدرالي (المركزي) الامريكي الى رفع أسعار الفائدة للمرة السادسة ولكن بنصف نقطة مئوية. وقبلها كان لمشكلة شركة مايكروسوفت مع الحكومة الامريكية وفشل جهودها هذه المرة للتحكيم فيها بعد اتهامها بممارسة ضغوط احتكارية غير سوية أثر على بداية سقوط مؤشر (ناسداك) . ونعتقد ان الحقيقة تكمن في المبالغة في دفع أسعار الأسهم الى أعلى بعيدا عن أداء الشركات الفعلي وخصما على أداء مستقبلي بعيد المدى قد يتحقق وقد لا يتحقق. وقلق السلطات النقدية الامريكية أو البريطانية قلق حقيقي وربما زادت جرعات التحذير مؤخرا من قبلهما لأنهما يعتقدان انه الوقت المناسب لحدوث عملية تصحيح كبرى واقتصاديهما في أحسن حالتهما. والهدف هو الافادة من تحسن أداء اوروبا وآسيا وقوة أداء الاقتصاد الامريكي في استيعاب هذا التصحيح في أسواق المال دون ان يتسبب ذلك في نكسة للنمو الاقتصادي العالمي. لهذا عاشت أسواق الاسهم الخليجية أياما عصيبة خلال الاسبوع الماضي وخاصة في بدايته, حيث تراجعت على نحو ملحوظ المؤشرات السعرية وهجر المستثمرون الاسواق ليترقبوا ما سوف تؤول اليه الاوضاع في أسواق الأسهم الامريكية بعد انهيارها الاسبوع الذي قبله. الا ان تحسن الاوضاع في هذه الاسواق أسهم في استرجاع بعض من الثقة والخسائر, ومع ذلك أقفلت المؤشرات السعرية لمعظم الاسواق الخليجية عند مستويات منخفضة. وقد أظهرت البيانات المجمعة للتداول بأسواق الأسهم الخليجية ارتفاع كمية وقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 28% و1% لتبلغان 334 مليون سهم بقيمة 449 مليون دولار نفذت من خلال 9.11 ألف صفقة. وخلال الاسبوع الماضي أضافت أوضاع الأسواق المالية العالمية عاملا آخر لعدم الثقة السائدة بين المستثمرين في اتجاهات أداء السوق بظل غياب الدعم الحكومي اللازم كما يقولون. فقد انخفض المؤشر بنسبة 1% أي 5.13 نقطة ليقفل عند 2.1382 نقطة على الرغم من الحركة النشطة التي سادت السوق, فقد ارتفعت كمية وقيمة الاسهم المتداولة بنسبة 18% و13% لتبلغان 321 مليون سهم بقيمة 172 مليون دولار نفذت من خلال 6 آلاف صفقة. وتمثل حصة السوق الكويتي 96% و38% و51% من اجمالي كمية وقيمة وعدد صفقات الأسهم الخليجية المتداولة. وقد شهد أداء سوق الأسهم السعودي بعض التراجع, وفقد مؤشر الأسعار الكثير من النقاط وخاصة في بداية الاسبوع, الا انه عاد ليعوض هذه الخسائر ويقفل عند مستوى أحسن وذلك بعد الاعلان عن أرباح سابك وارتفاع أسعار الأسهم القيادية نهاية الاسبوع. وقد بلغت كمية وقيمة الاسهم المتداولة 2.8 ملايين سهم بقيمة 270 مليون دولار نفذت من خلال 2.4 الف صفقة. أما مؤشر الاسعار فقد ارتفع بمقدار 16 نقطة ليقفل عند 2007 نقاط. وتمثل حصة السوق السعودي 2% و60% و35% من اجمالي كمية وعدد الصفقات للأسهم المتداولة بالاسواق الخليجية خلال الاسبوع الماضي. وانخفضت مؤشرات التداول في سوق البحرين للأوراق المالية خلال الاسبوع الماضي وذلك على خلفية الازمة التي أصابت اسواق المال العالمية خلال الاسبوع الماضي ومن ثم تخوف المستثمرون من الدخول في صفقات كبيرة. وقد شمل التراجع معظم القطاعات في السوق. فقد انخفضت كمية وقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 71% و65% لتبلغا 47.3 ملايين سهم بقيمة مليوني دولار نفذت من خلال 170 صفقة. أما مؤشر الاسعار فقد انخفض بمقدار 59.26 نقطة ليقفل عند 64.1999 نقطة. وشهد سوق مسقط للأوراق المالية تراجعا هو الآخر ايضا بضوء تطورات أسواق المال العالمية مما أدى الى تراجع مؤشر الاسعار ايضا بعد سلسلة مكاسب حققها خلال الاسابيع الماضية وذلك على الرغم من ارتفاع حجم التداول. فقد بلغت كمية وقيمة الأسهم المتداولة 2.2 مليون سهم بقيمة 7.6 ملايين دولار. أما مؤشر الاسعار فقد بلغ 57.238 نقطة بانخفاض قدره 74.6 نقاط. سوق البحرين شمل التداول خلال الاسبوع الماضي 20 شركة وقد ارتفعت اسعار اسهم شركتين في حين انخفضت اسعار اسهم 14 شركة وحافظت الشركات المتبقية على مستويات اسعارها السابقة, وباستخراج معدلات التداول اليومية في السوق يتضح ان المعدل اليومي لكمية الاسهم المتداولة قد بلغ 867 الف سهم ولقيمة الاسهم المتداولة 190 الف دينار ولعدد الصفقات المنفذة 43 صفقة. ففي قطاع البنوك التجارية انخفضت بصورة كبيرة كمية وقيمة الاسهم المتداولة وبلغتا 743 الف سهم بقيمة 130 الف دينار, وتركز التداول في اسهم البنك الاهلي التجاري 481 الف سهم بقيمة 76 الف دينار. وقد انخفض سعر السهم فلسا واحدا. كما انخفض سعر سهم بنك البحرين الوطني بمقدار فلسين. وقد انخفض مؤشر القطاع بمقدار 7.14 نقاط. وفي قطاع بنوك الاوفشور انخفضت ايضا كمية وقيمة الاسهم المتداولة لتبلغا 1.36 مليون سهم بقيمة 243 الف دينار وتركز التداول بصورة خاصة في اسهم بنك البحرين الدولي (819 الف سهم بقيمة 109 آلاف دينار) وانخفض سعر السهم فلسا واحدا وبنك البحرين والشرق الاوسط (103 الاف سهم بقيمة 16 الف دينار) وقد انخفض سعر السهم 6 فلوس كما انخفض سعر سهم انفستكورب 60 سنتا. وقد انخفض مؤشر القطاع 76.76 نقطة. اما في قطاع الخدمات فقد انخفضت كمية وقيمة الاسهم المتداولة لتبلغا 311 الف سهم بقيمة 140 الف دينار. وقد تركز التداول في هذا القطاع في اسهم شركة البحرين للاتصالات (بتلكو) (34 الف سهم بقيمة 20 الف دينار) وقد انخفض سعر السهم 5 فلوس كما انخفض سعر الاغذية فلسين والملاحة فلسين. وقد انخفض مؤشر اسعار القطاع بمقدار 12.53 نقطة مع نهاية الاسبوع. وفي قطاع التأمين تم التداول في 963 الف سهم بقيمة 230 الف دينار تعود بشكل رئيسي الى اريج. السوق السعودي شهد السوق نشاطاً متراجعا خلال الاسبوع الماضي مع انخفاض حجم الطلب على الاسهم إلا ان مؤشر الاسعار ارتفع بشكل بسيط. ولايزال قطاع البنوك يتصدر التداول بحصة قدرها 65% من اجمالي قيمة التداول. وبلغت حصة الرياض 25% وقد انخفض سعر السهم ريالين, والراجحي 11% وقد انخفض سعر السهم ريالين والأمريكي 9% وقد انخفض سعر السهم 5 ريالات وكل من الاستثمارات والفرنسي والجزيرة 2% وتفاوتت تحركات اسعار اسهمها. وجاء قطاع الصناعة في المركز الثاني بحصة قدرها 20% من اجمالي قيمة التداول وبلغت حصة سابك 9% وارتفع سعرها 5 ريالات والدوائية 3% وارتفع سعرها ريال والاسمدة 4% وارتفع سعرها ريالا. وجاء قطاع الخدمات في المركز الثالث بحصة قدرها 8% من اجمالي قيمة التداول, وبلغت حصة تبوك 2% وارتفع سعرها ريالين وكل من القصيم وينبع والشرقية والرياض 1% وتفاوتت تحركات اسعارها ايضا. وجاء قطاع الاسمنت في المركز الرابع بحصة قدرها 5% من اجمالي قيمة التداول, وبلغت حصة اسمنت السعودية 2% وانخفض سعرها 9 ريالات واليمامة 1% وارتفع سعرها ريالا والعربية 1% وانخفض سعرها ريالين. كما بلغت حصة قطاع الكهرباء 1% من اجمالي قيمة التداول. سوق الكويت كان اداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الاسبوع الماضي أكثر نشاطا من الاسبوع الذي سبقه, حيث ارتفعت مؤشرات كل من قيمة التداول وكمية الأسهم المتداولة وعدد الصفقات المبرمة في حين انخفض المؤشر العام, وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة) في نهاية تداول يوم الاربعاء الماضي نحو 141.7 نقطة وبانخفاض بلغ قدره 0.9 نقطة أو ما يعادل 0.6% عن إقفال الاسبوع الذي سبقه, وبارتفاع بلغ 2.2 نقطة أو ما يعادل 1.6% عن نهاية عام ,1999 وبلغ عدد الشركات التي ارتفعت قيمتها خلال الاسبوع 7 شركات في حين انخفضت قيمة 24 شركة اخرى ولم تتغير قيمة 12 شركة اخرى من تلك المشمولة بمؤشرات مقارنة بقيمتها في الاسبوع الذي سبقه. وبلغ اجمالي قيمة الاسهم المتداولة نحو 51.67 مليون دينار كويتي بمعدل يومي بلغت نسبته 12.8% عن معدل الاسبوع الذي سبقه, كذلك بلغ اجمالي كمية الاسهم المتداولة نحو 320.64 مليون سهم بمعدل يومي بلغ نحو 64.13 مليون سهم وبارتفاع بلغت نسبته 17.5%, كما بلغ اجمالي عدد الصفقات المبرمة نحو 6038 صفقة بمعدل يومي بلغ نحو 1.208 صفقة وبارتفاع بلغت نسبته 3.3%. وجاء في صدارة التداول من حيث قيمة الاسهم المتداولة شركة عقارات الكويت بنسبة 33.1% من القيمة و31.6% من الكمية, تلاها شركة مشاريع الكويت الاستثمارية بنسبة 7.8% من القيمة 13.2% من الكمية ثم بنك الكويت الوطني بنسبة 6.1% من القيمة و1.6% من الكمية. من جهة اخرى كان نصيب قطاع العقار في المركز الأول اذ حقق نحو 39.7% من القيمة و44.1% من الكمية, في حين جاء في المركز الثاني قطاع الاستثمار بنسبة 19.4% من القيمة و26.7% من الكمية, تلاه في المركز الثالث قطاع البنوك بنسبة 18.2% من القيمة و8.6% من كمية الأسهم المتداولة في السوق. من جهة اخرى بلغ اجمالي قيمة الأسهم المتداولة لجميع الفترات حسب نظام البيع الآجل خلال الاسبوع الماضي نحو 3.265 ملايين دينار كويتي بمعدل يومي بلغ نحو 652.9 الف دينار كويتي وبارتفاع بلغت نسبته 35.7% عن معدل الأسبوع الذي سبقه, كذلك بلغ اجمالي كمية الأسهم المتداولة نحو 21.963 مليون سهم بمعدل يومي بلغ 4.393 ملايين سهم وبارتفاع بلغت نسبته 37.0%, كما بلغ اجمالي عدد الصفقات المبرمة نحو 154 صفقة بمعدل يومي بلغ نحو 31 صفقة وبارتفاع بلغت نسبته 18.5% عن معدل الاسبوع الذي سبقه. سوق مسقط تراجع أداء المؤشر العام للأسعار بسوق مسقط للأوراق المالية خلال الاسبوع الماضي وذلك على الرغم من ارتفاع حجم التداول وخاصة في قطاع البنوك. وقد انخفض مؤشر قطاع البنوك 10 نقاط وقطاع الخدمات نقطة واحدة والصناعة 4 نقاط. وقد تركز التداول على الشركات المدرجة في قطاع البنوك وشركات الاستثمار الذي حقق حجم تداول بلغت نسبته 57% من حجم التداول الكلي تلاه قطاع الخدمات بنسبة 29% وجاء قطاع الصناعة ثالثا بنسبة 14% من حجم التداول الكلي. وتم التداول بأسهم 65 شركة سجلت منها 11 شركة ارتفاعا في أسعار أسهمها وسجلت 34 شركة تراجعا في أسعار أسهمها استقرت أسعار أسهم 20 شركة مقارنة مع أسعار اغلاقاتها أمس الأول.