كشف المدير الأقليمي لقطاع السياحة الهندي (جور كانجيلال) عن انتهاء الاستعدادات لدى بلاده لطرح برامج وخطط جديدة شاملة في كافة المجالات السياحية خلال معرض السياحة العربي المقرر في دبي خلال مايو, موضحا ان مثل تلك المعارض تشكل حجر الزاوية في سياسة الحكومة الهندية خاصة بعد تجربة العام الماضي التي اثبتت نجاحها بشكل مذهل من حيث تزايد عدد السياح ومن ثم العائدات المادية غير المتوقعة. وأضاف (جور كانجيلال) : (يعتبر القطاع السياحي بالهند ثالث أكبر مصدر للعملات الاجنبية بعد الأحجار الكريمة والمجوهرات والكريستال, حيث بلغ الدخل خلال العام الماضي نحو 3.200 ملايين دولار أي ما نسبته 1.2% من الدخل القومي, فيما بلغ مجموع عدد السياح القادمين الى الهند 2.37 مليون سائح خلال عام 1998, وبلغ متوسط المدة التي قضاها السياح بنحو 29 يوما. ووصل نصيب منطقة الخليج والشرق الأوسط من هذه الحصة ما مجموعه 90 الف زائر من بينهم فقط ما عدا القادمين من أوروبا والهنود المقيمين في منطقة الشرق الأوسط. وحول البرامج السياحية لبلاده قال (كانجيلال) : (لقد تم تمديد احتفالات (استكشاف الهند في الألفية الجديدة) التي بدأت في ابريل المقبل وكان من المقرر ان تنتهي في مارس الحالي حتى يناير 2001 مشيرا الى ان من ضمن الخطط لترويج السياحة ادراج وزارة السياحة لنخبة من الفعاليات والمهرجانات التي يمكن الاحتفال بها خلال عام (استكشاف الهند في الألفية الجديدة) , ومن الفعاليات الرائعة خلال المهرجان السنوي مهرجان الطائرات الورقية والبلاستيكية في كوجارات, مهرجان البوغا في ريشيكش, معرض سورا جكاند للحرف في سوراجكاند وتاج ماهوتساف وآجرا, ففي كل ولاية من هذه الولايات لابد وان يقام مهرجان او آخر. وقد تم ايضا تصنيف الجولات السياحية في فئتين محددتين ـ عشرة برامج للهنود غير المقيمين في الهند وخمسة برامج مخصصة للشباب تقدم اسعارا مخفضة لجيل الشباب. واضاف ان وزارة السياحة قامت بجهود مماثلة في التركيز على تطوير البنية التحتية بجميع مراكز السياحة الرئيسية, حيث اضيفت وحدات سكنية جديدة تناسب مختلف الميزانيات كما تمت تعبئة القطاع الخاص وتهيئته للعروض الخاصة بعام (تفضلوا بزيارة الهند) وفيما يتعلق بالاقامة فان الفنادق التراثية توفر تجارب فريدة في حين شبكة خطوط سكك الحديد الاكبر في العالم تسهم في اغناء هذه التجربة الفريدة من خلال القطارات السياحية الفخمة التي تعتبر الافضل في العام. واوضح (جور كانجيلال) ان الهند تتمتع بمقومات سياحية هائلة وان عناصر ثروتها السياحية التاريخية والثقافية فريدة, فالحضارة الهندية مزيج من الحضارات الفيدية والاسلامية والغربية. وما النصب التذكاري والمنحوتات واللوحات الفنية إلا شاهدا على الروح الوطنية للانسجام والتنوع الذي ينعكس في كل متناغم. اما المظاهر الجغرافية للهند فهي عديدة ومتنوعة فهناك جبال الهيمالايا الشاهقة مقدمة فرصا عديدة متنوعة لممارسة مجموعة كاملة من رياضات المغامرة والنشاطات الممتعة في حين تعتبر بعض الشواطىء الهندية من افضل الشواطىء في العالم لما تتمتع به من مقومات جمالية جمعت بين الشمس والرمال والبحر, اما الثروة البيئية فتتكون من محميات الكائنات المائية واشجار المنغروف والشعب المرجانية والصحاري والجبال والغابات الى جانب الزهور والحيوانات التي يقتصر وجودها على مناطق بعينها والتي تشكل ثروة هائلة لعشاق السياحة البيئية, اضافة الى ذلك فان الهند تعج بالمعارض والمهرجانات والفنون والتحف اليدوية التي تمثل نمط الحياة للمجتمع الهندي, وهكذا فإن مناطق الجذب السياحي في الهند تتمتع بامكانيات لا حصر لها بانتظار من يرتادها ويكتشفها لقضاء اجمل الأوقات. وقال هناك المنتجعات الجبلية في شيملا, كولو, منالي, مسوري, جبل ابورجولمارج وليه, نينيتال, سل, وشامبا التي تقع في الجبال الشمالية, دارجيلنج, جانغتوك, شيلونغ في الشرق كودياكانال, اوتاكاموند وجبال مونار في الجنوب, مها باليشوار وماثيران في الغرب, وهذه ليست سوى بعض اهم المنتجعات الى جانب منتجعات اخرى علما بأن يتم خلال فصل الشتاء خصم يتراوح ما بين 35 - 50% في منتجعات مختارة مثل جوا وكيرلا وتاميل نادو, كما يحصل الأطفال على اقامة مجانية وامتيازات اخرى. هذا بالاضافة الى المنتجعات السياحية البحرية حيث البرامج الموسمية في شواطىء كوفالام وفاركالا (كيرلا), جو ومهبا لبورام (تشينال), فيساكهاباتنام قرب حيدر اباد في اندهار براديش. والمنتجعات التي تقتصر على التراث اليورفيدي لكيرلا وخاصة في بالجهات, يناد, تيكادي, اليبي حيث تتوفر عروض كاملة خاصة بالسياحة الصحية التي تعتمد عروضها على العلاج بالاعشاب الطبية الهندية.