كان لتدهور أداء البورصات الامريكية يوم الجمعه الماضى الأثر الكبير على الشركات الامريكية الصناعية والتكنولوجية قديمة وحديثة دون تفريق ولم ينته الأمر عند هذا الحد بل ان هذا الاداء السيىء فى البورصات الامريكية كان له أثر مهم على مختلف البورصات العالمية واختلفت حدته حسب درجة العلاقة الترابطية القائمة بين الأخيرة من ناحية والاقتصاد الامريكى الذى يمثل أكثر من ثلث الاقتصاد العالمى من ناحية أخرى. جاء ذلك فى تقرير اقتصادى ضمن نشرة أخبار الساعة التى تصدر من مركز الامارات للدراسات الاستراتيجية أوضحت فيه أن البورصات الاوروبية ليوم الاثنين الماضي أقفلت جميعها على تراجع مؤشراتها المالية بينما انخفض مؤشر فاينانشيال تايمز للاسهم الممتازة فى لندن بأكثر من 4 فى المئة وفى المانيا انخفض مؤشر داكس بنسبة 14.3 فى المئة وكذلك مؤشر كاك فى فرنسا انخفض بنسبة 17.3 فى المئة أيضا. وكانت الآثار السلبية أكبر من تلك فى بلدان أمريكا اللاتينية وآسيا اذ تراجعت بورصة المكسيك بنسبة 93.7 فى المئة وبيونس ايريس بنسبة 6 فى المئة وساوباولو بنسبة 55.4 فى المئة فيما أقفل مؤشر نيكاي في طوكيو على خسارة تعادل 7 فى المئة رغم التصريحات المطمئنة لوزير المالية الياباني كيشي ميازاوا حول متانة الاقتصاد الياباني. وفي هونج كونج تراجع مؤشر هانج سنج بنسبة 9.7 فى المئة وفي كوريا كان الأثر اكثر حدة اذ تراجع مؤشر كوسبى بنسبة 3.11 فى المئة. ووصف تقرير اخبار الساعة الاقتصادي العلاقة بين تراجع البورصات الامريكية وبقية البورصات في العالم بالطابع النوعي اذ بدأت باسهم التكنولوجيا حيث خسر مؤشرها فى بورصة ناسداك 46 فى المئة تبعها قطاع الاتصالات الذى تراجع بنسبة 37 فى المئة عن أعلى مستوى له فى مارس بينما جاءت الضربة القاضية من قطاع المعلوماتية الذي تراجع بنسبة 34 فى المئة عما كان عليه يوم 24 من الشهر نفسه. وذكر التقرير أن أكثر الشركات فى طوكيو تأثرا بهذا التراجع هما شركتا الصناعات الالكترونية (سونى) وشركة الهواتف المتحركة دوكومو فيما قادت أسهم شركات التكنولوجيا والاتصالات والاعلام فى المملكة المتحدة الهبوط فى سوقها المالى وفى عدد من الاقتصادات الاخرى كذلك. ويفسر الكثير من الخبراء الماليين هذا التراجع فى الاسواق الامريكية على أنه يتركز فى درجة التضخم الكبيرة وغير المتوقعة عن أداء الاقتصاد الامريكى خلال شهر مارس الماضى والتوقع باحتمال قيام مصرف الاحتياطى الفيدرالى برفع سعر الفائدة بمقدار 5.0 فى المئة حسب توقعات كبير الاقتصاديين. ويشير التقرير الى أن هذا ليس هو السبب الوحيد لهذا التراجع المأساوى فى البورصات الامريكية ومن ثم بالتبعية فى البورصات العالمية الاخرى. انما السبب يكمن فى الارتفاع الكبير فى أسعار الاسهم وخاصة أسهم التكنولوجيا المشمولة فى ناسداك حيث وصلت الى مستوى قياسى خلال النصف الثانى من شهر مارس الماضي الذى أغرى بعض المستثمرين بالبيع لجني الارباح. ـ وام