اتفقت 30 وكالة سفر بامارة أبوظبي علي ايقاف منح اي خصومات من قبل وكالات السفر بأبوظبي اعتبارا من يوم السبت المقبل للعملاء الذين يدفعون نقدا واعتبارا من الاول من شهر مايو المقبل للعملاء الذين لديهم حسابات. وجاء هذا الاتفاق اثر اجتماع عقد بين وكالات السفر الرئيسية الكبرى بأبوظبي، والمعتمدة من قبل منظمة (الاياتا) الدولية حيث اوضح بيان صدر امس بأبوظبي ان الوكالات المجتمعة اتفقت على ان جميع وكالات السفر في امارة أبوظبي سوف تتوقف عن المساهمة بالعمولة المقررة لها من قبل شركات الطيران الى العميل. واكد الوكلاء في بيانهم ان عمولة وكالات السفر تهدف اساسا الى تغطية مصاريف التشغيل والخدمات الخاصة لعملائها مشيرين الى انه في السنوات الاخيرة بدلا من الاحتفاظ بهذه العمولة فقد تحول جزء كبير منها لصالح العميل عن طريق التخفيضات التي تمنح خصما من نسب العمولات وذلك بسبب المضاربة بين وكالات السفر المتعاملة في السوق مما ادى الى حدوث خسائر وفوضى حادة في سوق السفر بالدولة. واكد البيان ان هذا القرار اتفق عليه لحماية عمولة الوكيل المتفق عليها من قبل شركات الطيران العاملة في الامارات والتي تم تخفيضها من قبل الشركات مما أدى الى صعوبة الامر على وكالات السفر فيما يتعلق بمواجهة مصروفاتها مع الاحتفاظ بمستوى الخدمة الجيدة نظرا لارتفاع تكاليف هذه الخدمات. وقالت مصادر سوق السفر بأبوظبي ان هذا القرار سيكون له انعكاسات ايجابية على السوق اذا تم تنفيذه بالفعل من قبل كافة الوكالات والمكاتب الصغيرة والكبيرة والمعتمدة من (الاياتا) وغير المعتمدة مشيرة الى ان العدد الاجمالي لهذه الوكالات والمكاتب يتجاوز 170 وكالة ومكتب سفر في حين ان الاتفاق تم بين 30 وكالة فقط والتي تعد من اكبر الوكالات بالسوق. واضافت المصادر ان الاتفاق يعد خطوة اولى وستكون الخطوة التالية متمثلة في الزام كافة المكاتب فعليا بهذا الاتفاق. وقالت المصادر نفسها ان وكالات السفر الكبرى المعتمدة هددت بمعاقبة المكاتب التي لا تلزم بهذا الاتفاق بوقف التعامل معها وسحب مخزون التذاكر الموجود لديها من قبل الوكلاء الرسميين مما سيلحق خسائر كبيرة بهذه المكاتب التي قد لا تلتزم وقد يؤدي ذلك الى خروج المكاتب الصغيرة غير الملتزمة من السوق. وقد رحبت شركات الطيران العاملة بأبوظبي بهذا الاتفاق مؤكدة انه خطوة للامام على طريق تطوير سوق السفر بأبوظبي. وقال جمال سنان المدير الاقليمي لشركة مصر للطيران لأبوظبي والعين ان هذا القرار جيد وايجابي للغاية لان العمولة التي تحصل عليها الوكالات هي مقابل خدمات تقدمها هذه الوكالات وبالتالي لا يجب التنازل عنها حتى لا تتعرض هذه الخدمة للخلل وحتى لا يقل مستوى هذه الخدمة. واضاف ان هذا القرار في حال تطبيقه بشكل شامل سيؤدي الى تنظيم سوق السفر بأبوظبي واكسابه قدراً كبيراً من الثقة والاحترام وهذا في صالح كافة الاطراف. وقال جمال سنان انه على الرغم من ان هذا القرار سيؤدي الى زيادات طفيفة في اسعار تذاكر السفر عن السعر المتداول فعليا حاليا بين وكالات السفر الا انه سيكون في صالح المسافر لانه سيؤدي الى تحسين الخدمات المقدمة له من حيث الاساليب الجيدة والمتقنة في الحجز ومن حيث الالتزام بواجبات معينة من قبل وكالات السفر تجاه العميل وهذا من شانه اضفاء طابع من الاستقرار والتوازن في سوق السفر بالدولة. واضاف ان هذا الاتفاق سيعطي مظهرا حضاريا لسوق السفر والسياحة بالدولة حيث سيكون هناك نوع من الاسعار الموحدة تقريبا بدلا من المضاربات الشديدة على خروقات ضئيلة في الاسعار تجعل صورة وكالات السفر والمكاتب غير جيدة تجاه العملاء. واضاف جمال سنان ان من شأن هذا القرار ان يدعم مركز المكاتب والوكالات المعتمدة رسميا وكذلك القوية التي لديها امكانيات متطورة وحديثة في حين سيؤدي الى خروج المكاتب الصغيرة التي لا تحرص على تطوير نفسها بشكل مستمر مشيرا الى المنافسة في المرحلة المقبلة ستكون على مستوى الخدمة المقدم من وكالات السفر والسياحة وليس فقط على تخفيض دراهم قليلة على حساب مستوى الخدمة المقدم. من جانبه قال مسئول باحد المكاتب الاقليمية لشركة طيران عربية اخرى فضل عدم ذكر اسمه ان هذا القرار قرار جيد للغاية ولكن المهم ان يتم تطبيقه بشكل دقيق وشامل دون تجاوزات مؤكدا ان عدم الالتزام حتى لو كان محدودا سيؤدي تدريجيا الى فوضى كبيرة في سوق السفر بأبوظبي. واكد المسئول ان اهم شىء هو القدرة على الزام المكاتب الصغيرة خصوصا غير المعتمدة من الاياتا بهذا القرار حتى يصمد هذا الاتفاق ويستمر ويؤدي الى الاستقرار في السوق. واعرب المسئول عن ارتياحه لهذا القرار مؤكدا انه في صالح الجميع سواء شركات الطيران او الوكالات او مكاتب السفر وكذلك العملاء. من جانبه قال زاهي سفاريني نائب مدير وكالة سالم للسفريات ان الوكالات الرئيسية بأبوظبي عازمة على تنفيذ اتفاقها بكافة السبل وبكل حزم وبكل جدية. واكد ان هذا القرار تأخر كثيرا وكان يجب الاتفاق عليه منذ فترة طويلة حتى يحدث الانضباط المطلوب بالسوق. واضاف زاهي سفاريني ان تاخير التوصل الى هذا الاتفاق بين وكالات السفر والسياحة بأبوظبي ادى الى تدني مستوي خدمات السفر بصورة كبيرة بالدولة خلال الفترة الماضية واصبح السوق بدون ضوابط وبدون تقاليد واعراف. واكد ان اي مكاتب ستحاول تخريب هذا الاتفاق سيتم اتخاذ اجراءات موحدة ضدها مشيرا الى ان المكاتب الغير معتمدة من (الاياتا) ليس من حقها اية عمولات بالاساس وبالتالي اذا حاول اي مكتب من هذه المكاتب مخالفة ما تم الاتفاق عليه فان الوكالات المعتمدة ستقوم بوقف تزويده بتذاكر بعمولات وسيحرم من اية عمولات. واشارالى ان هذه الخطوة ستؤدي الى رفع التذاكر بصورة طفيفة عن الاسعار الحالية حيث سيتراوح الارتفاع في التذكرة الواحدة بين 80 و 120 درهماً موضحا ان المكاتب كانت تقدم خصومات تتراوح بين 5 و 7 بالمئة من عمولاتها وبايقاف ذلك ستكون الارتفاعات بما يعادل النسب نفسها من قيمة التذكرة. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر