أكد سمو الشيخ فيصل بن خالد القاسمي رئيس مجلس ادارة شركة الشرق للسفريات رئيس جمعية وكلاء سفر الشارقة ان الخطوة التي أقدمت عليها شركات الطيران في الامارات وتضمنت تخفيض العمولات التي تتقاضاها وكالات السفر على التذاكر من 9% لتستقر على 7% تمثل انعكاسا ملموسا، وسريعا لمستجدات أسواق السفر العالمية ككل, الأمر الذي دفع بوكالات السفر في كل من دبي والشارقة وعجمان نحو الغاء التخفيضات على أسعار التذاكر التي اعتادت ان تقدمها لعملائها سواء كانوا على هيئة أفراد أو مؤسسات في القطاع الحكومي أو الخاص. مضيفا ان نسبة 2% التي احتفظت بها شركات الطيران تستهدف تغطية نفقات السفر التي تأثرت بدورها سلبا بمرحلة ارتفاع أسعار البترول في الفترة الماضية ليصل متوسط سعر البرميل الواحد الى 20 الى 21 دولارا. وأوضح القاسمي خلال حديث صحفي عقد في فندق ماريوت دبي لايضاح أبعاد قرار وكالات السفر حول الغاء التخفيضات على أسعار تذاكرها, ان صناعة السفر في الدول ليست بمعزل عن المتغيرات التي تطرأ على الساحة الدولية التي ألقت بظلالها على السوق المحلية, وهنا تلعب وكالات السفر دورا رياضيا في رفع مستوى جودة خدمات عملائها التي لن يتسنى لها ان ترتقي نحو المعايير الدولية الا من خلال استراتيجية مدروسة تتفق جميع تلك الوكالات على جدواها والتي تتمثل في الوقت الراهن في الغاء التخفيضات, الأمر الذي يصب في نهاية المطاف في مصلحة الركاب الذين يبحثون عن خدمات متميزة. وأشار القاسمي الى ان السنوات العشر الماضية شهدت البلاد تزايدا كبيرا في أعداد وكالات السفر, بحيث تحول تأسيسها لدى البعض الى (موضة) يلهث الكثير وراءها ظنا منهم بأنها صناعة حديثة وسريعة الربح, مما تسبب في احداث تباين واختلاف واضحين في أسعار تذاكر السفر من وكالة لأخرى, وتستر آخرون وراء تراخيص مزاولة المهنة لدرجة ان التذاكر باتت متوفرة في محلات بيع اشرطة الفيديو ومحلات البيع بالتجزئة كالسوبر ماركت, وتزايد بذلك عدد الدخلاء على سوق السفر المحلية, مما يتوجب اتخاذ اجراءات فاعلة من أجل تقنين آلية العمل والتطوير في قطاع هام وحيوي كهذا, الأمر الذي لن يتحقق الا من خلال القضاء على هؤلاء الدخلاء. قال القاسمي: يوجد في امارة الشارقة مجموعة لا بأس بها من وكالات السفر التي يزيد عمر انشائها على العشرين عاما, اكتسبت خلالها الخبرة والدراية المطلوبتين فأصبحت مطلعة على كل شاردة وواردة في سوق السفر المحلية, التزمت جميعها بعدم اعطاء أي حسومات أو منح جزء من عمولاتها على أسعار تذاكر الطيران. مؤكدا انه في ظل نظام دولي متطور لا يؤمن الا بالتكتلات والتصنيفات, حان الأوان لأن تحذو وكالات السفر حذو مثيلاتها في مختلف انحاء العالم, أو حتى مثل بعض القطاعات الخدمية وعلى رأسها سلسلة الفنادق التي انضمت تحت مظلة مجموعة الفنادق ومكاتب تأجير السيارات في الدولة. وبين رئيس مجلس ادارة شركة الشرق للسفريات ان الاجتماع الذي نظمته جمعية وكلاء السفر في الشارقة وضم أكثر من 50% من وكالات السفر العاملة في الامارات يعد نقلة نوعية في حد ذاته في مفهوم التعاون والتنسيق والتواصل ما بين وكالات السفر المحلية والتي في صدد ترسيخ هذا المفهوم بواسطة تبادل الآراء والأفكار حول المتغيرات التي تشهدها سوق السفر بسبب تحقيق اتفاق فيما بينها والالتزام به. ونفى في الوقت ذاته ان تضمن جمعية وكلاء سفر الشارقة حدوث حالات خرق للقرارات التي تجمع عليها وكالات السفر على المدى البعيد, الا ان عليها ان تتحمل مغبة مخالفتها, والتي يمكن ان تتخذ شكل الشروط الالزامية أو غرامات مالية, كما انها قد تحرم من رخصة مزاولة المهنة. ودعا راشد النوري مدير عام أول في وكالات دناتا وكالات السفر في البلاد الى المسارعة في الحصول على ترخيص من احدى المنظمات والمؤسسات المتخصصة في شئون السفر مثل (الاياتا) أو (بي.اس.ايه) أو غيرهما, من أجل حماية حقوق العملاء الذين ينضمون التزام وكالة السفر بكافة خدماتها في حال وقوع خطأ ما. وتجدر الاشارة الى ان وكالات السفر ستقوم بتنظيم اجتماع في 26 من ابريل الجاري لمناقشة موضوع العملات وعلاقتها مع شركات الطيران.