هبطت بورصات الاسهم الاوروبية أمس غير انها استقرت اعلى قليلا من ادنى مستوياتها في تعاملات ما قبل الظهر بعد انهيار اسهم وول ستريت يوم الجمعة الماضي مما دفع بورصات اسيا للهبوط. وارتفع سعر الين بمقدار سنتين مقابل الدولار كما ارتفع مقابل اليورو مع توقع ان يشجع هبوط اسعار الاسهم الاوروبية مستثمري اليابان على الاحتفاظ بأموالهم في سوقهم المحلية. وتراجعت مؤشرات الاسهم الاوروبية أكثر من ثلاثة في المئة ولكن بارتفاع عن أدنى مستوياتها التي بلغ انخفاضها نحو أربعة في المئة مع ترقب المستثمرين فتح وول ستريت. وفي الساعة 1015 بتوقيت جرينتش تراجع مؤشر يوروتوب المؤلف من 300 سهم اوروبي بنسبة ثلاثة في المئة بينما انخفض مؤشر يورو ستوكس الاضيق نطاقا والمؤلف من 50 سهما ممتازا في منطقة اليورو 8ر2 في المئة. وهبطت اسهم كل من الاقتصادين التقليدي والجديد المؤلف من قطاعات التكنولوجيا والاتصالات والاعلام. وتصدرت اسهم البنوك والاعلام وتجارة التجزئة اتجاه الهبوط بنسبة هبوط 9ر4 في المئة و7.3 في المئة و5.3 في المئة على التوالي. وفي لندن انخفض مؤشر فاينانشال تايمز المؤلف من مئة سهم 4ر3 في المئة وفي فرانكفورت تراجع مؤشر داكس 7ر2 في المئة وفي باريس هبط مؤشر كاك 5ر2 في المئة. وقال كيفين جاردنر خبير الاسهم في جيه.بي. مورجان (كان واضحا ان السوق بصدد هبوط حاد كما كان واضحا ان اسعار الاسهم مرتفعة للغاية لذلك لم نشهد مفاجأة ضخمة اليوم) . واضاف (أعتقد اننا بحاجة لنشهد هبوطا جديدا في السوق لنقل بنسبة خمسة الى عشرة في المئة لتكون جديرة بعودة المتعاملين اليها) . وتتجه الانظار حاليا الى وول ستريت حيث يتوقع ان تبدأ التعاملات بانخفاض طفيف غير ان متعاملين استبعدوا ان يكون مستوى الانخفاض مماثلا لما حدث يوم الجمعة الماضي عندما مني مؤشر داو جونز الصناعي بأكبر خسارة على الاطلاق شهدها في يوم واحد كما هبط مؤشر ناسداك بنحو عشرة في المئة. وشهدت وول ستريت اسوأ اسبوع تعاملات على الاطلاق فقدت فيه اكثر من 25 في المئة من قيمتها. وساهم هبوط الاسهم يوم الجمعة الماضي في رفع سعر اليورو الى اعلى مستوياته في قرابة اسبوعين مقابل الدولار. غير ان العملة الاوروبية سرعان ما تراجعت عن هذه الارتفاعات مع عدم اشارة مجموعة السبع الى تاييدها لهذا الارتفاع. ودفع ذلك اليورو الى التراجع عن اعلى مستوياته خلال منتصف التعاملات لتسجل ادنى مستوياته في اسبوعين مقابل الين. وارتفع سعر العملة اليابانية الى 24.103 ينات للدولار و18.99 ينا لليورو وهو اعلى مستوياته منذ الثالث من ابريل. واستقر سعر اليورو قرب 96.0 دولار فيما يقارب ادنى مستويات أمس وبانخفاض عن اعلى مستوياته في التعاملات المبكرة أمس وهو 9671ر0 دولار. وعلل محللون الانخفاضات المبكرة التى اصابت البورصات الاوروبية بالقول ان حالة من القلق والترقب انتابت المستثمرين انتظارا لما ستوول اليه الاوضاع خاصة بالنسبة للاسهم التكنولوجية التى اعتبرها المستثمرون فى فترة سابقة الملاذ الامن فى الاسواق وتحولت الان الى كابوس مزعج يؤرق المؤسسات والافراد وصناديق الاستثمار على اختلاف احجامها. ووصف جيرمى باتستون المحلل بشركة نات ويست للوساطة المالية التطورات المتلاحقة فى اسواق المال العالمية بانها حادثة كان من المنتظر ان تقع, مشيرا الى ان السؤال الرئيسى الذى طرح نفسه بقوة منذ نهاية تعاملات الجمعة الماضى فى وول ستريت هو هل ستقف هذه الانخفاضات عند حد تصحيح الاسعار واعادتها الى مستويات معقولة ام انها ستقود الى انهيار جديد مشابه لذلك الذى حدث فى اكتوبر عام 1987 حين هبطت الاسهم المتداولة بوول ستريت وامتدت الخسائر لتشمل بورصة لندن التى هبط مؤشرها انذاك بنسبة 20 بالمئة دفعة واحدة.