افتتح سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة نائب الحاكم مساء امس الاول معرض رأس الخيمة للتعليم والتدريب (راكيت 2000) الذي تنظمه غرفة التجارة والصناعة والزراعة بمركز المعارض. وحضر الحفل الذي اقيم بهذه المناسبة سمو الشيخ سلطان بن صقر القاسمي نائب الحاكم، والشيخ سعود بن صقر القاسمي رئيس الديوان الاميري والشيخ منتصر بن خالد القاسمي نائب رئيس الدائرة الاقتصادية والشيخ مايد بن خالد القاسمي رئيس مكتب ولي العهد. كما حضره عدد من الشيوخ وكبار المسئولين ورجال الاعمال في الامارة. وعقب قص الشريط التقليدي قام سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ومرافقوه بجولة تفقدية شملت جميع اقسام المعرض. واستمع سمو ولي العهد إلى شرح مسهب حول مهام الاقسام المشاركة وعددها 50 مؤسسة تعليمية ومراكز تدريبية متعددة الاختصاص. واثناء ذلك اكد سموه على أهمية انعقاد المعارض الوطنية المتخصصة لدعم الاقتصاد الوطني واثراء جهود التوطين. وتشارك في المعرض الذي مدته ثلاثة ايام مؤسسات تعليمية جامعية بارزة داخل وخارج الدولة مثل كليات التقنية العليا والمدرسة الصناعية وكلية دبي للدراسات التطبيقية وكلية الافق واكاديمية الغرير وكلية دبي الطبية للبنات ومدرسة الشويفات الدولية وروضة مونتسري الوكالة الاسترالية للتعليم والسفارة الكندية. كما يشارك في المعرض عدد من البنوك الوطنية وشركات الاسمنت. وقال الشيخ مايد بن خالد القاسمي ان المعرض كان فرصة طيبة ليطلع رجال الاعمال على جهود المؤسسات التعليمية والمرافق الاقتصادية. واشار إلى ان المواد التي وفرها المعرض عملياً ونظرياً كانت راقية وتتسم بالجدية والصدق. وقال نحن الآن اكثر اطمئناناً بان المجتمع يتحرك صوب الوجهة الصحيحة وهي تأهيل الانسان المواطن علماً وخبرة على تحمل المسئولية. آفاق أوسع ومن جهته يرى المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الطيران المدني ان برامج التوطين يمكنها الانطلاق من التعليم الفني والمهني نحو آفاق اوسع. ويقول في هذا الصدد بعد جولة في معرض التعليم والتدريب استطيع القول ان المرافق التعليمية والصناعية تقوم بجهود كبيرة تصب في دعم مساعي التوطين في شتى القطاعات لاسيما الفنية والصناعية. واستطرد ان المدرسة الصناعية الثانوية بما عرضت من انتاج متعدد الأغراض يمكن القول بأنها تتقدم سريعا نحو الغرض المنشود وهو تأهيل الشباب نظريا وعلميا بما يجعلهم جاهزون للقيام بدور مهم في سوق العمل. وحول قيام مدرسة فنية خاصة بقطاع صناعة الاسمنت أشاد المهندس القاسمي بتلك الخطوة التي وصفها بأنها رائعة. وقال ان المدرسة التي تدعمها حكومة رأس الخيمة بالتأكيد شجعت الكثير من الشباب على الانخراط في صناعة الاسمنت كفنيين, الأمر الذي ساهم بفعالية في سد احتياجات الشركات الوطنية بالكوادر المواطنة في ذات الوقت وفر فرص عمل للمواطنين. والواقع ان وجود رجال الأعمال المرموقين بكثافة في ردهات المعرض أكسبه أهمية خاصة. وقال عبدالله يوسف وهو صاحب مقاولات كبرى أن الشباب القادمين من المدرسة الصناعية والتقنية لم يقصروا, بل أظهروا أنهم شبوا عن الطوق ويمكنهم دخول السوق بثقة وكفاءة. ودعا يوسف وهو من أوائل الفنيين في الدولة الشباب الى الانخراط في الورش فلا ينتظرون التخرج, مبينا ان الساحة الفنية التجارية خالية من المواطنين ولذلك فهي تعتمد على الوافدين. وذكر ان دخول الشباب المواطن الورش والمرافق الصناعية من أبوابها ضروري لتحقيق هدفين مهمين هما التدريب المتقن وكذلك تعويد الشباب على الانضباط المهني. من أجل التوطين علي عبدالله مصبح رئيس مجلس ادارة الغرفة يرى ان التعليم الفني ومراكز التدريب الصناعية كلها تعمل من أجل انجاح مشروعات الدولة وبرامجها المطروحة لغرض التوطين. وقال ان معرض التعليم والتدريب كشف صراحة عن رغبة الشباب المواطن في التأهيل المهني خلافا لما كانت عليه الأوضاع في السابق حين كان المواطن يرفض الدراسة الفنية بشتى أنواعها. وذكر أحمد عيسى ان القطاع الخاص يرحب بالمواطنين والمواطنات ممن يظهرون رغبة جادة وملحة في اداء وظائف مهنية. وقال: اذا كنا في السابق نتردد في قبول العناصر المواطنة بمرافق القطاع الخاص فإن ما نشاهده بالمعارض والمؤسسات التعليمية وكلية التقنية العليا والمدارس الصناعية والفنية تبعث على الرضا والارتياح. وما من شك بأنها ستزيد من شهية القطاع للتعامل مع الشباب المواطنين المؤهلين فنيا. علي محمد علي الهرنكي مدير عام الغرفة يصف المعرض بأنه ممتاز, وقال: من حسن الحظ ان العديد من الشركات التدريبية كان لها وجود بالمعرض. وأضاف: ان الجناح الخاص بالمدرسة الصناعية كان ملفتا للانتباه بما ضم من انتاج عظيم وراءه الطلاب. وكذلك مركز التدريب الصناعي الخاص بمصانع الاسمنت كان متميزا, ولعل من المهم القول ان الساحة كم كانت في حاجة لمثل هذا المركز كي تنفذ برامج التوطين الطموحة.