عقدت اللجنة التنفيذية للغرفة الاسلامية أمس جلستي عمل ضمن اجتماعات دورتها الثالثة والثلاثين المنعقدة حاليا في الفجيرة. وتم خلال جلسة العمل الأولى انتخاب هيئة المكتب التي أسفرت عن اختيار عبدالله بن راشد الخرجي رئيس الغرفة الاسلامية بالانابة رئيسا لجلسات الدورة, ورئيس الوفد التركي نائبا للرئيس, وممثل غرفة الكويت مقررا وجرى خلال الجلسة التي بدأت في التاسعة والنصف صباحا واستمرت حتى الواحدة ظهرا اعتماد جدول الأعمال ثم الاستماع الى عدة تقارير حول الوضع المالي للغرفة الاسلامية, ومراجعة للانظمة واللوائح المعمول بها في الغرفة, مع مناقشة عدد من الاقتراحات الخاصة بانشاء جهاز للمتابعة, وتشكيل فريق عمل لدراسة انشاء شبكة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. واستمعت الوفود المشاركة في الاجتماع الى تقرير شامل القاه عقيل أحمد الجاسم أمين عام الغرفة الاسلامية تضمن انشطتها خلال الفترة الماضية. واستعرض الجاسم في تقريره أوضاع العالم الاسلامي فقال: ان تعداد سكانه حاليا يبلغ حوالي 5.1 مليار نسمة, ولاتزال معظم بلدانه تعتمد على المواد الخام والاغذية والمصنوعات الخفيفة, وبالرغم من جود هذه المعطيات المشجعة, الا اننا نتساءل: لماذا لم تحقق علاقاتنا الاقتصادية المستوى المطلوب برغم كل هذه المقدرات اللامحدودة والخبرات والمعارف التقنية المتوفرة لدى العالم الاسلامي؟ ولانزال نعتمد على العالم الغربي. وأضاف: ان القدر الأكبر من التقصير يقع على عاتقنا, حيث اننا كدول اسلامية لم نحقق الانتفاع الأمثل من القدرات المتوفرة لدينا رغم ما نمتلكه من كنوز عظيمة من تلك الموارد البشرية والطبيعية, لكن كل ما نحتاجه فقط هو شحذ هممنا وتوحيد جهودنا لتحسين وتعزيز وتقنين وادارة هذه الكنوز. وذكر التقرير ان أحد الأسباب الرئيسية لعدم قدرة الدول الاسلامية على الاستفادة من مواردها الوفيرة هو تلك الفجوة في مجال المعلومات, حيث التخلف ظاهر في هذا المجال. وأشار تقرير الأمين العام الى مشروعات الغرفة الاسلامية ومنها تأسيس كيان جديد في اطار البنك الاسلامي للتنمية باسم (المؤسسة الاسلامية لتنمية القطاع الخاص) التي بدأت أعمالها رسميا في الثامن من شهر ابريل الجاري. وأوضح التقرير قيام الامانة العامة للغرفة الاسلامية بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم المشتركة, واتفاقيات التعاون والتنسيق بين مؤسسات منظمة المؤتمر الاسلامي والوكالات الدولية الاخرى. وأشار الأمين العام الى ان جمهورية مصر العربية سوف تستضيف في نوفمبر المقبل ورشة عمل لتنمية المهارات الصناعية والتسويقية لأصحاب الأعمال التجارية الخاصة العاملين في نطاق دول منظمة المؤتمر الاسلامي وذلك في اطار اتفاقية التعاون والتنسيق الموقعة بين الغرفة الاسلامية والصندوق المصري للتعاون مع دول الكومنولث. ومن المقرر وفقا لبرامج الغرفة الاسلامية ان يتم تنظيم مؤتمر حول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى خلال عام 2000 وسوف تكون دبي مقر انعقاده. كما تتجه الغرفة إلى عقد مائدة مستديرة حول تطوير الاستثمار والتكنولوجيا في الدول الاسلامية والعربية وذلك خلال شهر مايو المقبل في العاصمة البحرينية المنامة بالتعاون مع وحدة تطوير الاستثمار التابعة لمنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) . هذا وتضمن تقرير الامين العام للغرفة الاسلامية جهود الغرفة في تطوير وترقية سيدات الاعمال بالدول الاسلامية اللواتي يلعبن دورا بارزا في اقتصاديات بلدانهن ويدرن بعض المؤسسات التجارية الناجحة. وتزمع الغرفة تنظيم مؤتمر حول تنشيط دور سيدات الاعمال في البلدان الاسلامية في العام المقبل بالعاصمة المصرية القاهرة, وهو المؤتمر الذي يركز على دور السيدات في انشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم ومساعدتهن في الحصول على التكنولوجيا المتطورة. كما اشار التقرير إلى سعي الغرفة لتطوير بنك المعلومات الخاص بها للحصول على معلومات حول المؤشرات الاقتصادية وقوانين الاستثمار الاجنبي وقوائم بأسماء الشركات العاملة في مجالات الاستيراد والتصدير. الفجيرة ـ محمود علام