كان يوم الجمعة الماضي يوماً رهيباً بالنسبة للبورصة الامريكية حيث انخفض مؤشر داوجونز الصناعي 616 نقطة وهو أسوأ انخفاض له في تاريخه. كما انخفض مؤشر ناسداك لشركات التكنولوجيا الفائقة 356 نقطة, وهو انخفاض قياسي ايضا, في الوقت الذي كان حجم التدولات كبيراً, لكن ليس كعادته. وسبب هذه التطورات هو ارتفاع مؤشر اسعار المستهلك في مارس بنسبة 1%, وارتفاع مؤشر اسعار الغذاء والوقود 0.4% حيث كانت هذه الارقام اكبر من المتوقع واثارت القلق بشأن قيام البنك المركزي الامريكي برفع اسعار الفائدة على القروض قصيرة الاجل خلال الشهر الجاري, بمقدار 0.50 نقطة بدلاً من 0.25 نقطة. واذا نحينا هذه الانباء جانباً, نجد ان السوق في مرحلة تصحيح بدأت منذ شهر, حيث كان هناك ارتفاع كبير جداً في البورصة خلال العام الماضي امتد لشهرين من العام الجاري ويجري تصحيح هذا الوضع. وكان من بين الشركات التي انخفضت اسعار اسهمها هذا الاسبوع اسماء لشركات التكنولوجيا الفائقة, التي رفعت اسعارها مؤشر ناسداك طوال العام الماضي. فقد انخفضت اسعار كمبيووير وتولف تكنولوجيز وسي.ام.جي آي وبرود فيجين باكثر من 40% لكل منها. واقفل مؤشر ناسداك يوم الجمعة على 3321 نقطة, مقارنة بالمتوسط الذي سجله على مدى 200 يوم وكان 3500 نقطة. وانخفضت اسعار كوالكون 21 نقطة وديل 4 نقاط وسيسكو 4 نقاط ومايكروسوفت 4 نقاط, وهي الشركات الاربع الرئيسية التي ترفع مؤشر ناسداك. وانخفض مؤشر بنك فيلادلفيا 3.7% اضافة إلى انخفاضه امس الاول 2.1%. وعكس الغموض في اسعار اسهم الشركات الحساسة عدم اليقين بشأن سياسة البنك المركزي الامريكي بخصوص اسعار الفائدة. ومن المتوقع ان تكون نهاية الاسبوع الماضي (السبت والاحد) فترة هدوء بالنسبة لكثير من المستمثرين وتبدأ السوق يوم الاثنين بنسبة مبيعات كبيرة في الاسهم.