القى انهيار مؤشرات الأسهم الأمريكية بظلاله السلبية على سوق الأسهم المحلية وسط حالة من الذعر والقلق التي أصابت المستثمرين المحليين بسبب الخسائر التي تعرضوا لها جراء ما حدث في السوق الأمريكية. وتفاوتت تقديرات الخبراء المحليين، والأجانب حول حجم خسائر المستثمرين المحليين بسبب غياب الأرقام الدقيقة حول حجم استثماراتهم وبخاصة في قطاع التكنولوجيا. إلا ان الخبراء أجمعوا على ان هذه الخسائر تؤثر بصورة كبيرة على الاستثمارات الخليجية. ودعا الخبراء الى اللجوء للشركات المتخصصة بدلاً من الاستثمار المباشر الذي يمكن ان يعرض استثماراتهم لمخاطر. ويترقب المستثمرون بحذر بداية تعاملات اليوم وسط سيل من تحذيرات الصحف من هبوط كبير متوقع في أسعار الأسهم الآسيوية والأوروبية عندما تفتح الأسواق أبوابها اليوم بعد التراجع القياسي الحاد الذي منيت به أسعار الأسهم الأمريكية يوم الجمعة الماضي. وتوقع رجال أعمال وسماسره ومحللون أمريكيون أن تبدأ بورصة وول ستريت للأوراق المالية أسبوعها المالي اليوم على انخفاض آخر في أسعار أسهم شركات الاتصالات والكمبيوتر والانترنت. ورجح هؤلاء ألا ترقى الانخفاضات الجديدة في أسعار الأسهم الى المستويات الرهيبة التي تحققت يوم الجمعة الماضي تأثراً بالطمأنينه التي أبداها مسئولو الإدارة الأمريكية حيال كارثة الجمعة المنقضية والتصريحات المتفائلة التي نفت ان يكون لهذا الانخفاض آثاره السلبية على الاقتصاد الأمريكي واعتبرته موجة تصحيحية للأسعار التي وصلت الى مستويات مبالغ فيها خلال الفترة السابقة وأكدوا ان الأسواق بانتظار تقارير الأرباح التي ستعلنها الشركات الأمريكية خلال الأسبوع المقبل الأمر الذي قد يعيد المستثمرين الى الأسواق بعد أن آثروا الهروب عقب موجة الانهيارات التي عمت مختلف قطاعات وول ستريت. وكان مؤشر ناسداك الذي يضم أسهم القطاع التكنولوجي في بورصة وول ستريت قد هوى لدى نهاية تعاملات الجمعة الماضي وفقد 9.7% من قيمته بواقع 355.49 نقطة وأغلق عند مستوى 3321.29 نقطة لتصل جملة خسائره على مدار الأسبوع المنقضي الى 25.3% من قيمته الكلية بما يعد أقصى معدل خسارة في تاريخه الممتد عبر 29 عاماً.. كما انخفض مؤشر داو جونز للاسهم الصناعية الثلاثين بنسبة 5.7% من قيمته بمقدار 617.78 نقطة واقفل مسجلاً 10305.77 نقاط. وحول مدى تأثر الأسواق الأوروبية بهذا الانهيار قال وزير المالية الفرنسي لوران فابيوس انه لا يتوقع ان تنهار اسواق الاسهم الاوروبية في اعقاب الهبوط الكبير الذي منيت به اسعار الاسهم الامريكية في وول ستريت يوم الجمعة. وقال فابيوس الذي اجتمع مع نظيره الياباني كييتشي ميازاوا قبيل اجتماع اوسع لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى ان موقف فرنسا يتمثل في ان مستويات سعر الصرف بين الين واليورو والدولار يجب ان تعكس الاوضاع الاقتصادية لكل تكتل. واشار فابيوس الى ان اليابان والولايات المتحدة تشاركه في وجهة النظر هذه. وقال إيرنست فيلتيكه محافظ البنك المركزي الالماني (البوندسبنك) (النمو في أوروبا سيضاهي, خلال العام القادم, مثيله في الولايات المتحدة إن لم يتجاوزه) . وقلل فيليكه أيضا من أثر انهيار أسعار الاسهم على المواطن الاوربي العادي. وأضاف قائلا (يمكننا أن تعتبر ذلك أكثر من مجرد توازن إلى حد ما) . ونظرا لان الاصول الخاصة الالمانية التي يتم استثمارها في البورصات أقل إلى حد كبير من مثيلاتها الاوروبية, فإن انهيار أسعار الاسهم التي سجلت انخفاضا قياسيا لمؤشرات الاسهم الامريكية الرئيسية فرضت نفسها في مفاوضات مجموعة السبع. من ناحية أخرى, غطى انهيار أسعار الاسهم يوم الجمعة/ الماضي الذي أنهى أسبوعا من التعاملات من أسوأ الاسابيع التي شهدتها بورصة وول ستريت في تاريخها على الاطلاق على مناقشات واشنطن, وذلك رغم أن محللين قالوا أن انخفاض أسعار الاسهم كان مجرد تصحيحا للاوضاع وليس انهيارا. وصرح هورست سيبرت, رئيس مؤسسة كييل في ألمانيا بأنه لا يوجد ما يدعو الى الذعر. وأضاف قائلا في حديث لراديو إتش.آر الالماني (أرى ذلك مجرد تصحيح ضروري حتى نتجنب ما حدث في اليابان عام ,1990 ما حدث الجمعة الماضي في من انهيار لاسعار الاسهم كان مجرد فقاعة هوائية) . من جانبهم, توقع محللون بريطانيون حدوث تقلبات في بورصة لندن اليوم, لكنهم قللوا من حدوث انهيار حقيقي في الاسعار. ومن المقرر ان يبيع ناسد ما يتراوح بين 47 في المئة و49 في المئة من ناسداك في مايو خلال المرحلة الاولي من عملية الطرح الخاص. وسيعرض ناسد اسهما على الشركات الاعضاء فيه على اساس مرجح ولاكبر 130 شركة مسجلة في سوق ناسداك. وفي المرحلة الثانية التي من المقرر ان تتم في الخريف المقبل سيبيع ناسد المزيد من الاسهم وذلك الى ان تصل حصته الى 22 في المئة فقط في ناسداك. وسيكون لناسداك حملة اسهم مستثمرون بدلا من ان تحكمه منظمة تضم 5500 عضو. وفي اطار الخطة ايضا سيعمد الاتحاد الوطني لتجار الاوراق المالية الى تخصيص 500 مليون دولار لتحديث ناسدر وهي الذراع التنظيمية لناسد. كما ستخصص 215 مليون دولار لتطوير فرع اخر لناسد وهو بورصة الاسهم الامريكية التي لا يعتزم الاتحاد الوطني لتجار الاوراق المالية بيعها فيما سيجري تخصيص 114 مليون دولار لتقليص رسوم العضوية على مدار السنوات السبع المقبلة. وقد مضى المستثمرون عطلة نهاية اسبوع عصيبة وهم يتصببون عرقا وسط سيل من تحذيرات الصحف من هبوط كبير متوقع في اسعار الاسهم الاسيوية والاوروبية عندما تفتح الاسواق ابوابها اليوم بعد التراجع القياسي الحاد الذي منيت به اسعار الاسهم الامريكية يوم الجمعة الماضي. وقالت صحيفة صنداي تليجراف البريطانية ان (اوروبا تواجه موجة بيع ضخمة) . وصرخت صحيفة الاوبزرفر (المدينة تتأهب لانهيار كبير) . وهتفت الصنداى تايمز (اثنين اسود يلوح في افق لندن بعد الانهيار في وول ستريت) . وتلقت تايوان التي كانت من بين البورصات القليلة التي فتحت ابوابها امس الأول ضربة قوية اذ هبط مؤشر تياكس بنسبة 42.5 في المئة. وكان المؤشر هبط بنسبة 44.12 في المئة على مدار جلسات التعامل الخمس السابقة. وقال جورج هاو نائب رئيس مؤسسة جاردينفليمنج ان (ما حدث في الولايات المتحدة كان له تاثير مباشر على سوقنا...الاسهم التكنولوجية على وجه الخصوص كانت الاشد تأثرا) . ـ الوكالات
أسواق المال العالمية تترقب بحذر بداية تعاملات وول ستريت اليوم ، المحللون يعتبرون الانخفاض مجرد تصحيح للأوضاع وليس انهياراً
