تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة وبحضور سمو الشيخ حمد بن سيف الشرقي نائب الحاكم افتتحت مساء أمس اجتماعات الدورة 33 للجنة التنفيذية للغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة والتي تستمر حتى غد الاثنين. وحضر الجلسة الافتتاحية التي اقيمت بفندق سيجي الديار بالفجيرة الشيخ سيف بن حمد بن سيف الشرقي رئيس هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة ومعالي سعيد محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية وعبدالله بن راشد الخرجي رئيس الغرفة الاسلامية بالانابة وسعيد خماس نائب رئيس اتحاد غرف التجارة بالدولة وحميد العتيبي ممثل الامانة العامة لمنظمة المؤتمر الاسلامي وعدد من رؤساء واعضاء الوفود المشاركة في اجتماعات الدورة. والقى أحمد خليفة الشامسي النائب الأول لرئيس غرفة تجارة الفجيرة كلمة في بداية الجلسة رحب فيها بالحضور المشاركين في اعمال الدورة التي تنعقد بالفجيرة للمرة الأولى بالتنسيق مع الامانة العامة للغرفة الاسلامية واتحاد غرف التجارة بالدولة. وقال إن هذه الاستضافة تأتي بمثابة تقدير لدولة الامارات على دورها المتعاظم اقليميا ودوليا بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي بحكمته المعهودة ونظرته الثاقبة للمستقبل تمكنت الامارات من تقوية بنيانها الاقتصادي والاجتماعي وذلك من خلال انتهاج سياسات انمائية تتماشي مع طبيعة التغيرات المحلية والدولية. واشار الشامسي الى ان الاقطار الاسلامية مازالت تتطلع بكل آمال الى تحقيق السوق الاسلامية بكل ما تمتلكه من مقومات تدعم توجهات التعاون والتضامن من تعداد للسكان يزيد على الألف مليون نسمة و70% من الثروة البترولية الى جانب المعادن الاخرى وما تمتلكه الدول الاسلامية من مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية الصالحة للاستثمار. وفي كلمته امام الجلسة الافتتاحية قال سعيد على خماس نائب رئيس اتحاد غرف التجارة بالدولة إن العولمة اصبحت ورغم تباين الاراء حول الايجابيات والسلبيات المصاحبة تفرض نفسها وبقوة على صعيد الاقتصاد العالمي في ضوء المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم حاليا والمتمثلة في الانفتاح الاقتصادي العالمي نتيجة لانضمام معظم الدول الى منظمة التجارة العالمية والتوجه الى تحرير التجارة فيما بينها, الامر الذي يستوجب حتمية الانصهار في بوتقتها والتفاعل معها والاستجابة لمتطلباتها. واضاف: ان الاوضاع الاقتصادية العالمية تضع على عاتق الغرفة الاسلامية اعباء جديدة في تبني منهج استراتيجي يدفع القطاع الخاص الاسلامي نحو التفاعل بايجابية مع متطلبات العولمة حتى يكون قادرا على تملك المقومات الذاتية للشراكة الدولية في الانتاج والاستثمار والتكنولوجيا وتأمين حصة متكافئة وعادلة من ناتج التجارة الدولية في ظل النظام الاقتصادي العالمي الجديد. والقى عبدالله بن راشد الخرجي رئيس الغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة بالانابة كلمة أكد فيها انه في ظل اوضاع ومعطيات العصر ومع دخول الألفية الثالثة التي ارتبطت بموضوع العولمة فإنه يجب الاستعداد وبأقصى سرعة وفي اقصر وقت للعمل على توحيد الجهود وتعزيز التعاون والتكامل والسعي لامتلاك التقنية الحديثة لمواكبة الركب والوصول الى بر الأمان. واشاد الخرجي بخطوة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بانشاء .. منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام .. وما تبعها من اجراءات لتحويل نظام العمل في جميع الاجهزة الحكومية الى النظام الالكتروني مما يعني الولوج الى القرن الحادي والعشرين بعزم واقتدار. وقال الخرجي: ان هناك مؤسسة اسلامية لتنمية القطاع الخاص قد بدأت عملها مع مطلع العام الهجري الجديد والتي ينتظر منها الكثير وهو ما سوف يتبلور خلال الملتقى السابع للقطاع الخاص الذي تقرر عقده في الدوحة عاصمة قطر خلال اكتوبر المقبل. وتحدث حميد العتيبي ممثل الامانة العامة لمنظمة المؤتمر الاسلامي في اجتماع اللجنة التنفيذية للغرفة الاسلامية فاستعرض في كلمته اوضاع الدول الاسلامية ودورها المنشود في سياسة عالم اليوم, مشيرا الى التحولات العميقة نتيجة التغيرات الهائلة التي حدثت مؤخراً على الساحتين الدولية والاقليمية. وقال: إن الدول الاعضاء في حاجة الى القيام بجهود جماعية لتنويع هياكل تجارتها, وتعزيز امكاناتها في مجال تجارة السلع غير التقليدية والمصنعة, وتوسعة التكامل التجاري وتعزيز التجارة البينية وتوثيق التعاون الاقتصادي. واشار العتيبي الى ان حجم التبادل التجاري الحالي بين الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي لاتتجاوز 15% من حجم التبادل التجاري العام, كما ان مستوى التعاون في المجالين الصناعي والزراعي وغيرهما من المجالات ضيق ومحدود على الرغم من التغير السريع الذي يمر به العالم وبروز تكتلات اقتصادية متعددة, كما ان الدول الاعضاء بعيدة عن تحقيق اهداف اقامة سوق اسلامية مشتركة. هذا وتواصل الغرفة الاسلامية جلسات دورتها الثالثة والثلاثين في الفجيرة بجلستي عمل تعقدان اليوم احداهما صباحية والأخرى مسائية وتناقش اللجنة في جلستها الصباحية بعض الامور العامة كما تنتخب هيئة مكتبها وتستمع الى عدة تقارير مالية وفنية وبعض الاقتراحات الخاصة بانشاء جهاز متابعة للتوصيات والقرارات, وتكوين فريق عمل لدراسة انشاء شبكة للمؤسسات الصغيرة. اما الجلسة المسائية فتستعرض بعض الاقتراحات حول تطوير العلاقات بين مؤسسات القطاع الخاص في الدول الاسلامية ومنظمة التجارة العالمية, وتشكيل فريق خبراء لدراسة موضوع اقامة سوق اسلامية مشتركة. الفجيرة ـ محمود علام
