اعلنت دائرة الطيران المدني بدبي عن بدء التشغيل التجريبي لمبني مطار دبي الجديد امس, لتفتح بذلك صفحة جديدة في مجال صناعة وخدمات الطيران والنقل الجوي على الصعيدين المحلي والدولي مع انجاز مشروع توسعات مطار دبي الدولي بتكلفة تتجاوز الملياري درهم مما يعزز مركزيتها على خارطة السفر والنقل الجوي العالمية. وذكرت الدائرة انه قد تم اطلاق اسم المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم على المبنى الجديد الذي يعد احد اهم واضخم المطارات في العالم واكثرها حداثة. وسوف تبدأ شركات الطيران والمسافرون استخدام التسهيلات المتطورة المتوفرة في المبنى الجديد ابتداء من الموعد المذكور. وقام سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس مجموعة طيران الامارات يرافقه كبار المسئولين في الدائرة وطيران الامارات بتفقد ومتابعة اجراءات سفر اول رحلة جوية تنطلق عبر مبنى الشيخ راشد في مطار دبي الدولي وهي رحلة طيران الامارات رقم 3001 المتجهة إلى مطار هيثرو في لندن ايذانا ببدء التشغيل التجريبي لهذا المبنى الضخم. وتعليقا على التشغيل التجريبي للمبني الجديد قال سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات: (بفضل دعم حكومة دبي اللامحدود وفي ظل النمو القياسي الذي يشهده المطار في عدد المسافرين تسعى الدائرة لتوفير ارقى الخدمات للمسافرين وشركات الطيران. والمطار الجديد إلى جانب مشاريع التطوير المستقبلية, يلبي تطلعاتنا في ان يصبح مطار دبي ضمن قائمة افضل 20 مطارا في العالم) . وقال سموه ان مبنى الشيخ راشد سوف يعزز مركزية دبي علي خارطة السفر العالمية مشيرا إلى ان التسهيلات والخدمات التي يتيحها هذا المبنى ستجذب اليه المزيد من شركات الطيران الدولية والمسافرين خاصة بعد مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمطار وارتفاعها إلى اكثر من 20 مليون مسافر سنويا. واكد سموه ان المرحلة المقبلة ستشهد وضع استراتيجيات تسويقية جديدة طويلة المدى لاستقطاب المزيد من العملاء للمطار اعتمادا على التسهيلات الحالية التي تملكها وسياسة الاجواء المفتوحة التي تنتهجها حكومة دبي والتي كان لها اكبر الاثر في الوصول إلى ما وصلنا اليه الآن. وتوقع سموه ان يصل عدد مستخدمي المطار خلال العام الحالي إلى نحو 12 مليون مسافر مقارنة مع 10.7 ملايين مسافر في العام الماضي. وحول المرحلة الثانية من التوسعات ذكر سمو الشيخ احمد ان تكلفتها قد تصل إلى 650 مليون دولار امريكي وان انطلاق عملية البناء متوقعا بدؤها ما بين عامي 2002/2003 اذا ما استمرت معدلات النمو باعداد المسافرين على ما هي عليها الآن البالغة 10% سنويا. وكشف سموه ان بدء العمل بانشاء مواقف الطائرات المخصصة للمرحلة الثانية من التوسعات سوف تبدأ خلال الاشهر القليلة المقبلة. ومن جانبه وصف محمد اهلي مدير ادارة العمليات في دائرة الطيران المدني بدبي بدء التشغيل التجريبي لمبنى الشيخ راشد بانه انتقال رائع واكثر من ناجح وبانه يعد ايذانا ببدء مرحلة جديدة في صناعة الطيران وخدمات النقل الجوي على المستويين المحلي والعالمي. وحول التقنيات المستخدمة في المبني الجديد اوضح اهلي ان التقنيات المستخدمة في توجيه الطائرات ووقوفها في اماكنها ووسائل الاتصال بين قائد الطائرة وموظفي شركات الطيران والجهات المعنية العاملة في المطار وبرج المراقبة وغير ذلك سيكون محل تقدير الجميع حيث تستخدم احدث اجهزة الاتصال والبوابات يتم التحكم بها الكترونيا وهناك مواقف ثابتة لبعض شركات الطيران اضافة إلى ان قائد الطائرة يتم ابلاغه قبل 12 ساعة بالمكان المخصص لوقوف طائرته وغير ذلك من المميزات. واوضح ان اكثر من 100 شركة طيران تستخدم المطار حاليا وان عدد الرحلات (اقلاع وهبوط) عبر المطار تصل إلى 360 حركة يوميا متوقعا ان ترتفع هذه الاعداد قريبا جدا مع افتتاح مبنى الشيخ راشد الذي يعد تحفة معمارية متطورة تقنيا وتحمل روح الشرق بين ثناياها. وتقوم دناتا بتقديم خدمات المناولة في المبنى في حين سوف تكون طيران الامارات اول ناقلة تقلع رحلاتها من خلال المبنى الجديد. ويصل عدد اسطول طائرات (الامارات) إلى 32 طائرة لغاية الآن وتسير رحلات جوية إلى 51 وجهة حول العالم. وتعد مرحلة التوسعات التي شهدها المطار مؤخراً هي الاضخم والاهم منذ انشائه نظراً لتوفيرها ارقى التقنيات والمعدات التكنولوجية المستخدمة في عالم الطيران مع مراعاة اضفاء الطابع الشرقي بعراقته من الداخل, مما يجعل من مطار دبي تحفة معمارية يقل نظيرها. وجاءت مرحلة التوسعات هذه ضمن اطار توجهات حكومة دبي لتهيئة مطار دبي وتأهيله لاستقبال تطورات القرن الجديد ومواكبة النمو الاقتصادي والازدهار التجاري الذي تحققه الامارة ونمو حركة السفر في الشرق الاوسط والعالم, واستحواذ المطار على جزء كبير منها حيث من المتوقع في ظل معدلات النمو الحالية ان يرتفع عدد المسافرين عبر المطار من 10.7 ملايين مسافر عام 99 إلى نحو 12 مليونا عام 2000 و19.4 مليونا عام 2005 و31.3 مليون مسافر عام 2010. وبذلت دائرة الطيران المدني بدبي جهودا عظيمة لتنفيذ توجيهات حكومة دبي وجعلها حقيقة واقعة تبهر صناعة السفر والطيران العالمية من خلال توفير خدمات وتسهيلات تضاهي مثيلاتها في المطارات الدولية الاخرى واتاحة المزيد من الريادة امام هذا المرفق الجوي العام الذي تم تصنيفه من قبل هيئة المطارات العالمية بالمرتبة السادسة ضمن قائمة اسرع عشر مطارات نموا في العالم. تفاصيل مشروع المبنى الجديد وقد قامت ادارة الهندسة لدائرة الطيران المدني بالاشراف على عملية انجاز هذا المبنى الضخم وبذلت جهودا مضنية بالتعاون والتنسيق مع الشركات المنفذة لوضعه في الخدمة امام حركة النقل الجوي العالمية في الموعد المحدد. وتضمنت التوسعات تشييد مبنى جديد مؤلف من خمسة طوابق ذات شكل رائع, في حين اجريت تعديلات جذرية لتطوير (المبني 1) الحالي مما اضفى عليه المزيد من المرونة والمزيد من التسهيلات وسوف يتم ربط المبنيين من خلال نقطتين منفصلتين. ويصل طول مبنى (الشيخ راشد) إلى 784 مترا وعرضه إلى 73 مترا يرتفع إلى 80 مترا في الوسط 28.5 مترا عند الجوانب. ويعد هذا المبنى عن المبنى الحالي للمطار مسافة 300 متر وسيتم ربطهما عبر نفق ضخم لنقل المسافرين والامتعة بواسطة احدث تكنولوجيا الاحزمة المتحركة ويصل طول النفق إلى 300 متر وعرضه إلى 18 مترا. ويضم المبنى الجديد احد اضخم الاسواق الحرة في العالم مشيد على مساحة 9000 متر مربع (5400 متر مربع منها) متخصص لعرض السلع والباقي للخدمات واقامة كافتيريا للمتسوقين. ومن المتوقع ان يتجاوز عدد المعروضات داخل السوق 100 الف سلعة ومنتج ابتداء من الذهب والمجوهرات والالبسة والمواد الغذائىة والالكترونيات والسجائر والمصنوعات الجلدية وانتهاء بالهدايا والساعات والعطور وغيرها مما لا يعد ولا يحصى من البضائع. كما يضم المبنى فندقا من فئة الخمس نجوم يتألف من 100 غرفة مجهزة باحدث الاثاث ووسائل الراحة, ومركزا للاعمال والمؤتمرات مساحته 1000 متر مربع بالاضافة إلى مساحات قدرها 2000 متر مربع لاقامة العديد من المطاعم المتنوعة الاصناف. ويضم المبنى ايضا 14 صالة مخصصة لكبار الشخصيات ورجال الاعمال وركاب الدرجة الاولى لبعض شركات الطيران ومركزا ترفيهيا للعائلات والاطفال مساحته 400 متر مربع ومركزا طبيا, وخدمات الصرافة والبريد الجوي وغيرها من الخدمات الضرورية و220 نقطة تدقيق وفحص بطاقات السفر والجوازات وتسعة احزمة دائرية للامتعة آلية الحركة ومواقف للسيارات طاقتها الاستيعابة تصل إلى 1700 سيارة وسلالم متحركة سريعة. وسوف يتم تزيين المبنى من الداخل بنوافير مياه ولوحات فنية من التراث تعكس التراث العربي الاصيل عدا عن كم هائل من الازهار ونباتات الزينة. وقد روعي في تصميم مبنى (الشيخ راشد) تقليل المسافات التي يتعين على المسافرين قطعها إلى ادنى حد ممكن. وستتيح مجموعة من السلالم والمصاعد الكهربائىة ربطا سهلا بين المرافق الخدمية المتعددة المتوفرة في المبنى. كما سيكون للمبني واجهات زجاجية تنشر ضوء النهار داخل اروقة المبنى وتعطيه جوا مشرقا ينشر البهجة في قلوب المسافرين. ويشهد المنظر العام للمطار تغييرا نوعيا باضافة برج جديد لمراقبة حركة الطائرات بارتفاع 80 مترا يرقد شامخا على شكل صاروخ فوق منصة الاطلاق. وتضم التوسعات ايضا 27 بوابة للصعود مرتبطة بنحو 48 جسرا لتحميل الركاب إلي الطائرات بسرعة قياسية, واقامة مدرج ثان طوله 4000 متر وثلاث محطات جديدة للاطفاء, واربعة خزانات ضخمة لوقود الطائرات متفرع منها خراطيم ممتدة تحت الارض إلى اماكن وقوف الطائرات لتزويدها بالوقود ومحطة ضخمة لتوليد الطاقة الكهربائىة ومحطة اخرى للتوزيع بقوة 132 فولت بالساعة. كما تتيح التوسعات اكثر انظمة ادارة المباني تطورا بحيث توفر الاشراف الامني الامثل وسهولة الوصول للمواقع داخل المطار اضافة إلى توفيرها لاحدث اجهزة الانذار من الحريق علاوة على تزويد المدارج باحدث انظمة ارشاد الطائرات إلى مواقعها.
