قالت ادارة معلومات الطاقة الامريكية انها تتوقع ان تزيد الدول الاعضاء في اوبك باستثناء العراق حصصها الانتاجية الجديدة داخل المنظمة بمقدار 513 الف برميل يوميا في المتوسط في الربع الثاني من هذا العام. وقالت الادارة امس الاول في توقعاتها الشهرية عن اوبك ان انتاج المنظمة ينتظر ان يبلغ في المتوسط 205.25 مليون برميل يوميا، خلال الربع الثاني بزيادة نحو نصف مليون برميل يوميا عن سقفها الجديد المعمول به من اول ابريل الجاري والبالغ 692.24 مليون برميل يوميا. وقال بيل ريتشاردسون وزير الطاقة الامريكي انه يتوقع ان تزيد اوبك انتاجها بمقدار 400 الف برميل يوميا. وادارة معلومات الطاقة وكالة مستقلة وتوقعاتها لا تعكس الموقف الرسمي لحكومة الرئيس الامريكي بيل كلينتون. وقالت الادارة ان انتاج العراق سيبلغ في المتوسط 6.2 مليون برميل يوميا في الربع الثاني بارتفاع 361 الف برميل يوميا عن مستوى انتاجه في الربع الاول. وعلى صعيد الأسعار قال سماسرة ان تعاقدات برنت الاجلة بدأت تعاملات امس في بورصة لندن بارتفاع حاد في الاسعار في اعقاب عمليات البيع الواسعة في التعاملات المتأخرة امس الاول غير ان حجم التعاملات المبكرة كان ضعيفا. وارتفع سعر تعاقد برنت تسليم يونيو 21 سنتا الى 23 دولارا للبرميل. وبدأت تعاملات السولار بانخفاض 25ر1 دولار في الطن وتراجعت الى 197 دولارا مقتفية اثر تراجع تعاملات برنت المتأخرة امس الاول غير ان ارتفاع برنت في تعاملات امس المبكرة اضاف انتعاشا طفيفا الى مستويات تعاقدات السولار عند الفتح. فيما قالت وكالة انباء منظمة أوبك (اوبكنا) امس نقلا عن امانة المنظمة في فيينا ان سعر سلة خامات اوبك السبعة هبط الي 34.22 دولارا للبرميل يوم الخميس نزولا من 43.22 دولارا يوم الاربعاء. وبذلك بلغ متوسط سعر السلة خلال 20 يوما حتى يوم الخميس حسب البيانات التي جمعتها رويترز من أمانة المنظمة 87.23 دولارا للبرميل. ولليوم الثاني على التوالي ظل متوسط سعر سلة اوبك داخل النطاق المستهدف الذي حددته منظمة أوبك من 22 الى 28 دولارا للبرميل بعد ان ظل يومين دون مستوى 22 دولارا. وكانت أسعار النفط العالمية قد اغلقت امس الاول على انخفاض بسبب عمليات بيع لجني الارباح بعدما صعدت السوق أمس الاول بفضل تلميحات الى ان أوبك قد تغير سقف انتاجها للدفاع عن نطاق الاسعار المستهدف. وأغلق خام مزيج برنت القياس العالمي المستخرج من بحر الشمال في عقود يونيو منخفضا 32 سنتا الى 80.22 دولارا للبرميل مقارنة مع ارتفاعه الاربعاء الماضي 45.1 دولار. وبرنت بهذا منخفض بنسبة 28 في المئة عن اعلى مستوياته في تسعة اعوام التي سجلها اوائل مارس. وفي بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) انخفض خام غرب تكساس الوسيط في عقود مايو تسعة سنتات الى 32.25 دولارا للبرميل. وكانت الاسعار ارتفعت يوم الاربعاء بفضل تلميحات وزير النفط الفنزويلي على رودريجز الى ان منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) قد تعدل سقف انتاجها قبل اجتماعها المقبل في يونيو لدعم السوق. وقال مسئول نفطي اوروبي كبير ان برنت سيبقى (بالتأكيد) فوق مستوى 20 دولارا في المستقبل القريب. من جهة أخرى قالت مصادر السوق امس ان السعودية ستخفض شحنات نفطها الخام الى كوريا الجنوبية في شهر مايو ثمانية الى تسعة في المئة عن الكميات المتعاقد عليها وهو ما يمثل تخفيفا لحجم التخفيضات التي تنفذها المملكة منذ عام. واضافت المصادر قولها ان المملكة خفضت شحنات النفط الخام الى كوريا الجنوبية في ابريل نحو 16 في المئة. وكانت احدث اشارة الى تخفيف حجم التخفيضات جاءت في اعقاب قرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) الشهر الماضي بزيادة الانتاج. ولدي السعودية امدادات اضافية قدرها 585 الف برميل يوميا من النفط بعد الزيادة التي طرأت في الاونة الاخيرة علي حصتها الانتاجية لتصبح 023.8 ملايين برميل يوميا. واتفقت السعودية وكبار منتجي النفط الاخرين في مارس من العام الماضي على تقييد المعروض من النفط لدعم اسعار النفط الخام المتداعية. وكان حجم تخفيضات الامدادات الى كوريا يماثل الى حد كبير التخفيضات الي اليابان التي احيطت علما ان تخفيضات مايو ستكون ثمانية في المئة مقارنة بتخفيضات ابريل التي بلغت 13 الى 16 في المئة. وابلغت السعودية تايوان ان شحناتها من النفط الخام اليها في مايو ستخفض بنسبة ثمانية في المئة للشهر الثاني علي التوالي. فيما اختلفت التحليلات والتوقعات لخبراء البترول حول الاتفاق الاخيرالذى ابرمته تسع دول اعضاء فى منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) فى مؤتمرها نصف السنوى الذى عقد فى فيينا اواخر شهر مارس الماضى. ورغم الانتقادات لعدم اجماع المنظمة على الزيادة التى تمت فى مارس وعارضتها ايران. الا ان ايران اعلنت بعد ذلك انها سوف تمارس حقها من الزيادة الجديدة والبالغة (7.1) مليون برميل. وكانت هذه الزيادة قد اعادت السقف الجديد الكلى لمنظمة الاوبك الى مستواه الذى كان عليه فى مارس عام 1999 وهو (692.24) مليون برميل يوميا بدون العراق. ويجمع العارفون فى سوق البترول العالمية على ان اتفاق منظمة الاوبك الاخير اتسم بالحكمة والنضوج لاول مرة فى تاريخ المنظمة منذ انشائها قبل 40 عاما. مؤكدين ان نضوج الاوبك تمثل فى وضع الية جديدة لتحديد المجال المسموح لتحرك اسعار سلة الاوبك ما بين (22) دولارا و( 28) دولارا للبرميل. ونص الاتفاق على انه اذا حاولت الاسعار الصعود الى اعلى من (28) دولارا للبرميل تقوم المنظمة برفع الانتاج النفطى لكمية قدرها (500) الف برميل يوميا الى سقف الاوبك واذا اتجهت الاسعار الى نحو الانخفاض الى اقل من ( 22) دولارا للبرميل تقوم المنظمة لخفض سقف الانتاج لكمية قدرها (500) الف برميل يوميا ويتم البت في خفض او رفع هذه الكمية فى غضون عشرين يوما. ويقول الدكتور رمزى سلمان مستشار وزير الطاقة القطرى والامين العام المساعد فى منظمة الاوبك سابقا في مقال له امس نشر فى صحيفة (الراية) القطرية ان نجاح منظمة الاوبك الاخير فى العودة الى موقع قيادى في الصناعة النفطية وسوق الطاقة تميز بوضع الية واضحة لتحقيق السعر الذي تستهدفه الاوبك. ووصف الدكتور سلمان اتفاق الاوبك الاخير بالايجابية. الا انه مقلق للدول الصناعية الكبرى ومنظمة الطاقة الدولية التى تعمل لصالح هذه الدول منذ قيامها في السبعينيات. مشيرا الى ان عودة الاوبك الى كرسي القيادة بقرارها الاخير كان مفاجأة كبيرة بعد سنوات طويلة من الارتباك والارتجال والخلافات السياسية والمنافسات التى سادت فى الماضى علاقات اعضاء الاوبك. واعتبرالدكتور سلمان الوضع الحالى بين منظمة الاوبك والدول الاعضاء فى وكالة الطاقة الدولية بمثابة هدنة خاصة في ظل البوادر التي تشير الى ان الدول الصناعية تخطط لعمل ضد الاوبك يتمثل بدعم مصادر الطاقة البديلة. واكد الدكتور رمزى سلمان فى مقالته ان مصلحة الاوبك ان تبقى في حالة يقظة تجنبا لتكرار ما حدث فى السبعينيات بعد تأسيس وكالة الطاقة الدولية التى كانت وراء بناء المخزون بكميات وفرتها منظمة الاوبك دون ان تميز الاوبك بين ما يستهلك وما يخزن من انتاجها الا بعد فوات الاوان وانهيار الاسعار وانحسار الطلب على نفوطها. ويرى خبراء البترول ان الالية الجديدة لمنظمة الاوبك الخاصة بالحفاظ على مستويات الاسعار فى الحدود الجديدة تظل تحت المراقبة والتساؤل من قبل الدول المستهلكة حول متى وكيف سيتم اللجوء الى تطبيق الالية والتحكم فى الاسعار ان هبوطا او صعودا داخل الاطار المتفق في فيينا مؤخرا. وفي غضون هذه التساؤلات افاد اخر تقرير متخصص فى الطاقة البترولية ان رفع منظمة أوبك لانتاجها من الخام سيقلص اكثر طاقة الانتاج الاحتياطية العالمية المتناقصة بالفعل. واضاف التقرير الذى نشرته مجموعة (بتروداتا) ومقرها ابردين ان بعض كبار المنتجين فى أوبك مثل ايران وفنزويلا ليس لديهم طاقة احتياطية اذ لم يطورا منشآت كافية لتعويض تباطؤ الانتاج من الحقول القديمة. وقالت ان طاقة الانتاج الاساسية لايران ثانى اكبر منتج في اوبك في حدود (4.3) ملايين برميل يوميا وهى اقل من الحصة الرسمية التى رفضتها ايران وتبلغ (62.3) ملايين برميل فى اجتماع أوبك في مارس الماضى. الا ان ايران قالت انها ستفى بهذه الحصة. ونسبت (بتروداتا) الى مصادر هامة قالت ان ايران تفقد (250) الف برميل سنويا نتيجة تراجع طبيعى اى ما بين (6.7) فى المائة من طاقتها. مشيرة الى انه ما من شىء يمكن ان يرفع الانتاج سوى برنامج حفر مكثفة ترفع الانتاج. الا ان برنامج الحفر الايرانى يعانى من تأخيرات. وأفاد التقرير ان ضعف الانفاق على أعمال التنقيب أو الانتاج منذ الهبوط الحاد للاسعار قبل عامين يعنى ان صناعة النفط تعمل بنسبة (95) فى المائة من طاقتها العالمية. واشارت الى ان فنزويلا فقدت نحو (90) الف برميل يوميا من طاقتها غير المستغلة خلال عامين لتصبح طاقة انتاجها قريبة جدا من حصتها الحالية في اوبك عند (845.2) مليون برميل يوميا. وذكر التقرير ان معظم التقديرات العالمية للطاقة غير المستغلة مثل تقدير وكالة الطاقة الدولية عند (4.5) ملايين برميل يوميا مرتفعة جدا اذ تولى ثقة كبيرة للارقام الرسمية وتقلل من شأن التراجع الاخير فى انتاج الحقول. ـ الوكالات