تستعد قوة شرطة العاصمة الامريكية متسلحة بملابس ودروع واقية من الرصاص تبلغ كلفتها مليون دولار لمنع متظاهرين من تحويل المدينة الى سياتل اخرى بشنهم حملات احتجاج صاخبة لن تخلو من عنف اثناء عقد البنك وصندوق النقد الدوليين اجتماعاتهما المشتركة هنا. ونقلت صحيفة (يو اس ايه توداى) الامريكية عن قائد شرطة العاصمة تشارلز رامسى قوله لن ادع ذلك يحدث واضمن ذلك فى اشارة منه للخوف العام من ان تتكرر مرة اخرى المظاهرات العنيفة التى شهدتها مدينة سياتل التابعة لولاية واشنطن العام الماضى خلال عقد موتمر منظمة التجارة العالمية من قبل جماعات عمالية وزراعية غاضبة. ويستعد ألاف الاشخاص لعقد مظاهرات واسعة النطاق خلال اجتماعات الصندوق والبنك الدوليان احتجاجا على سياساتهما فيما قالت الصحيفة اليوم ان متظاهرين يمثلون 200 جماعة مختلفة تنتمى الى 55 دولة يتظاهرون منذ ايام قبل بدأ الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولى والبنك الدولى يوم الاثنين المقبل. وفي الوقت الذي اعتقلت فيه شرطة العاصمة بعض الاشخاص خلال مظاهرات مبكرة تم اغلاق بعض الشوارع الجانبية المؤدية الى طريق بنسلفانيا افنيو الذى يقع فيه مقر البنك الدولى حيث ستعقد الاجتماعات امام حركة المرور فضلا عن نية جامعة جورج واشنطن القريبة اغلاق ابوابها خلال الاجتماعات كذلك. وقالت الصحيفة ان الجماعت التى تتبنى العديد من القضايا بدءا من تخفيض ديون الدول الاكثر فقرا وحتى وضع نهاية لانتهاكات حقوق الانسان فى بورما الاسيوية تنوى تنظيم مسيرات احتجاجية من المقرر ان تمر بجانب البيت الابيض لابلاغ رسالتها للمسئولين. واكدت الصحيفة ان تلك المسيرات ستأتى سلمية لكن قوات الشرطة لن تترك شيئا للظروف. واضافت الصحيفة ان قرابة 1500 عنصر شرطة فضلا عن مسوولين ينتمون الى 12 من منظمات حفظ الامن والقانون الامريكية من بينها مكتب التحقيقات الفيدرالى اف بى اي سيتولون حراسة شوارع العاصمة. و صرح المدير العام لصندوق النقد الدولي بالوكالة ستانلي فيشر اليوم الخميس ان الصندوق والبنك الدولي اللذين يرغبان في تخفيف الفقر, يشاطران معارضي العولمة الذين سيتظاهرون في الشوارع في نهاية هذا الاسبوع (الهدف نفسه) . وقال فيشر ان المتظاهرين الذين يعدون بارباك اجتماعات صندوق النقد الدولي الاحد كما فعلوا في سياتل عند انعاقد اجتماع منظمة التجارة العالمية ) يمثلون وجهات نظر متعددة) . واكد في مؤتمر صحافي عرض خلاله اعمال الاجتماعات ان (هناك المنظمات غير الحكومية التي تتمتع بالتجربة وغيرها الاقل خبرة منها, التي لم نوضح لها بما فيه الكفاية ما نفعله, وهناك منظمات اخرى موجودة لاننا في فصل الربيع) . واضاف (ينبغي ان نستمع الى المتظاهرين فلنا الهدف نفسه وهو تخفيف الفقر) . وردا على سؤال عن المخاوف الناتجة عن العولمة التي قد تصبح (كلمة كبيرة) بحسب تعبير احد الصحافيين, اعترف فيشر بان التعبير (يمكن ان يصبح مشكلة) . لكنه دافع عن الفكرة القائلة (انها الوسيلة الوحيدة لرفع مستوى حياة) سكان الارض. وقال (اذا حاولتم وقف (ظاهرة العولمة) فان الناس سيصبحون في وضع اصعب) . واعتبر ان تحرير التجارة الذي (لا ينبغي تحقيقه في يوم واحد, هو افضل وسيلة) لتحقيق التنمية الاقتصادية (عن طريق الاندماج في الاقتصاد العالمي) . ورفض فيشر فكرة ان يتوقف الصندوق عن تقديم قروض طويلة الامد للدول الفقيرة ويترك هذه المهمة للبنك الدولي, وهو توزيع للمهام يلقى تأييد الامريكيين. وقال ان (الدول الـ 182 الاعضاء في الصندوق تملك حق استخدام موارده) . واضاف (لا فروق سياسات واقتصادات شاملة مختلفة للدول الفقيرة والتضخم سئ لكل الفقراء في كل مكان من العالم) . وقد بدأ معارضو العولمة بالتدفق الى الحي الذي يضم مقري صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن للاعداد للتظاهرات التي يريدون ان تكون هادئة. وقالت بيتي هوفر المسئولة في الحركة من اجل عدالة شاملة التي تضم حركات المعارضة للعولمة وتنظم هذه التظاهرات ان (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يشكلان رمزي المجتمعات التي تغتصب الناس والارض) . واضافت ان (عملنا رمزي ويهدف الى كشف مناقشات صندوق النقد الدولي بضغط لا يتسم بالعنف) . ـ أ.ف.ب